دستور نيوز

عمّان – عمّ الإضراب العام، أمس، أنحاء الضفة الغربية، تنديداً بالمجازر الوحشية التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة، وحزناً على أرواح شهداء الوطن المحتل، تزامناً مع فشل مفاوضات تبادل الأسرى مجدداً بسبب عقبات رئيس وزراء الاحتلال “بنيامين نتنياهو”، الذي يريد استمرار الحرب وليس وقف إطلاق النار. وخرجت حشود غفيرة إلى الشوارع في عدد من مدن الضفة الغربية للتعبير عن الغضب الشعبي الفلسطيني إزاء جرائم الاحتلال المستمرة بحق غزة، والمطالبة بوقفها فوراً، فيما أغلقت المحال التجارية والمؤسسات العامة أبوابها استجابة لدعوات الإضراب العام. وشاركت حشود فلسطينية كبيرة في مسيرات غاضبة في عدد من مدن الضفة الغربية مثل رام الله والخليل ونابلس وجنين وطوباس وطولكرم وغيرها، تنديداً بالمجازر التي يرتكبها الاحتلال، ومطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال الصهيوني لوقف جرائمه. وأعلنت لجنة تنسيق الفصائل عن إضراب عام في بيت لحم يشمل كافة مناحي الحياة، تنديداً بمجازر الاحتلال في خانيونس ومخيم الشاطئ، كما في مدينتي جنين وطولكرم. كما أعلن الإضراب العام عبر مكبرات الصوت في المساجد في مدينة قلقيلية حداداً على شهداء مجزرة خانيونس، فيما أعلنت نقابة المحامين عن تعليق العمل في كافة المحاكم في كافة مدن الأراضي المحتلة، تنديداً بالمجازر المستمرة بحق الشعب الفلسطيني. من جانبه، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الوسطاء في مصر وقطر إلى عمل ما يلزم لدى الإدارة الأميركية وغيرها لوقف مجازر الاحتلال في قطاع غزة، والعمل الجاد لوضع حد لعدوان الاحتلال المستمر على الشعب الفلسطيني. ويأتي هذا المطلب في سلسلة اتصالات أجراها هنية مع وسطاء وبعض الدول الإقليمية في ظل المجازر الوحشية التي ارتكبها جيش الاحتلال في منطقة مواصي خانيونس جنوب قطاع غزة ومخيم الشاطئ غرب مدينة غزة. وأشار هنية إلى أن حماس أبدت “تعاطيا إيجابيا ومسؤولا مع المقترح الأخير بهدف الوصول إلى اتفاق لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني”، مؤكدا أن موقف نتنياهو أدى إلى خلق العراقيل التي حالت دون التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة. وفي هذا السياق، أشار إلى تصريحات نتنياهو الإعلامية التي تضمنت شروطا ونقاطا جديدة لم تكن مدرجة في ورقة المفاوضات، وربط ذلك أيضا بالمجازر المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال في مناطق مختلفة في القطاع. وفي تصريح صدر مؤخرا عن رئيس حكومة الاحتلال، جدد نتنياهو تأكيده على أن “الحرب على غزة لن تنتهي إلا بتحقيق كل أهدافها ولن تتوقف ثانية واحدة قبل ذلك”، حسب ادعاءاته. وزعم نتنياهو خلال مؤتمر صحافي أن النصر المطلق للاحتلال يتمثل في “القضاء على قدرات حماس الحكومية والعسكرية، وإعادة جميع الأسرى، وإعادة المستوطنين في شمال وجنوب فلسطين المحتلة”. وفي سياق متصل، ارتكب جيش الاحتلال مجزرة جديدة بحق النازحين في مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، فيما أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أنها قتلت جنوداً صهاينة في رفح. واستهدفت الغارة مدرسة أبو عريبان التابعة للأونروا والتي تؤوي نازحين في مخيم النصيرات، ما أسفر عن استشهاد 15 فلسطينياً. كما أسفر القصف عن إصابة 70 شخصاً، ونقلت قناة الأقصى عن مدير مستشفى العودة قوله إن أكثر من 70% من الجرحى نساء وأطفال. وفي وقت سابق من أمس، ارتكب جيش الاحتلال مجزرة وحشية جديدة بقصف منطقة المواصي جنوب قطاع غزة.وأدت المجزرة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة إلى توقف المفاوضات بشأن تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، بسبب العراقيل التي وضعها “نتنياهو” والتي أحبطت إمكانية التوصل إلى اتفاق. وبحسب قناة “الإخبارية” المصرية، نقلاً عن مصدر مصري رفيع المستوى، فإن الاحتلال مدعو إلى “عدم عرقلة المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أو طرح مبادئ جديدة تتناقض مع ما تم الاتفاق عليه في هذا الشأن”. وأكد المصدر ذاته تمسك مصر بانسحاب الاحتلال الكامل من معبر رفح من الجانب الفلسطيني وعدم فرض أي قيود على حركة الفلسطينيين من وإلى القطاع، وضرورة سماح سلطات الاحتلال بحرية حركة المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى القطاع، في حين يواصل الاحتلال عدوانه الغاشم على قطاع غزة، والذي أدى إلى استشهاد 38443 شهيداً فلسطينياً، وإصابة 88481 آخرين، بالإضافة إلى تشريد نحو 1.9 مليون إنسان من سكان القطاع، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.
المفاوضات توقفت.. الضفة على صفيحة ساخنة بعد مجزرة الاحتلال في غزة..
– الدستور نيوز