دستور نيوز

العقبة – يشهد طريق وادي عربة البحر الميت المؤدي للعاصمة عمان حركة عشوائية للجمال السائبة في عدة مناطق هناك، وخاصة عند مدخل مدينة العقبة ومناطق قطر والرحمة والقريقرة وفينان ووادي عربة، ما يتسبب بحوادث مميتة، رغم شكاوى المواطنين والسائقين المطالبين بوضع حد لحركة الجمال في تلك المناطق. واشتكى مواطنون يستخدمون الطرق في المنطقة، التي تعاني من ضعف البنية التحتية، من خطورة انتشار الجمال في الشوارع الرئيسية والجيدة، إلا أن خطورة تلك الطرق لا تقل عن خطورة حركة الجمال على الطرق المعتمدة، وخاصة في الليل، حيث تفاجئ السائقين بعبورها، ما يتسبب بالاصطدام بها، أو انحرافها عن المسار إلى جانب الطريق، ما يؤدي أحياناً إلى تدهورها. ويقول مواطنون إن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، حيث تُترك الإبل السائبة ترعى على جانبي الطريق دون راعٍ أو مالك لها، بالإضافة إلى وجود صهاريج البوتاس من البحر الميت إلى العقبة. وأوضحوا أن الحديث في هذا الشأن يطول، خاصة وأن عشرات الشكاوى وصلت إلى وزارة الأشغال العامة والإسكان، لوضع حد لمعاناتهم اليومية، التي تؤثر على سلامة جميع مستخدمي الطريق. وأعاد حادث اصطدام حافلة تابعة لشركة خاصة بإبل سائبة عند مدخل العقبة، ذكريات حوادث مماثلة أودت بحياة مواطنين، خاصة داخل حدود محافظة العقبة ومستخدمي الطريق الصحراوي. وتنتشر تربية الإبل على نطاق واسع بالقرب من الطرق الصحراوية ووادي عربة في عدة مناطق، أبرزها القويرة وضبع حانوت، ومناطق وادي عربة وقرى الرحمة والريشة وبئر مذكور، إلا أن أصحابها لا يلتفتون للخطر الذي يمكن أن تسببه على حياة مستخدمي الطريق. ويشير المواطن محمد الشمايلة إلى أن خطورة الإبل الضالة تكمن في تحركها في ظلمة الليل، ما يهدد حياة المسافرين والسياح المتنقلين بين مناطق المملكة، وخاصة في محافظة العقبة عبر طرق سفر طويلة، وتحديداً عبر المناطق الرعوية وتلك التي تخترق لواء القويرة ووادي عربة لمسافة تزيد عن 100 كم، مؤكداً أن الحوادث التي تسببها الإبل الضالة تتزايد وسط دعوات لفرض عقوبات على السائقين المتهورين وأصحاب الإبل الذين يهملونها ويتركونها طليقة، لتصبح ألغاماً موقوتة على الطرق، ودعوات لحماية الطرق بالأسلاك الشائكة لمنع الإبل من اختراقها. وطالب مستخدمو الطرق الصحراوية ووادي عربة باتخاذ الإجراءات الاحترازية بهذا الخصوص، والتأكيد على السائقين بضرورة الحذر والتركيز أثناء القيادة، وعدم تجاوز السرعة المحددة، فمجرد عدم تركيز السائق أثناء القيادة يضعه وجهاً لوجه مع جمل ضال أو مجموعة من الجمال التي اختارت عبور منطقة معينة، متجاهلة مستخدمي الطريق. وقال سائق الشاحنة عبدالله الضمور إن الشعور بالخطر لا يزال يراود السائقين، وخاصة القادمين أو المغادرين من العقبة، مطالباً بوضع المزيد من العلامات الإرشادية للسلامة المرورية بهذا الخصوص. وتعرض سائق حافلة لكسور بعد اصطدام حافلته بجمل ضال بالقرب من مدخل العقبة، وفوجئ بالجمل يتجه نحو حافلته بسرعة عالية أثناء سيرها ضمن السرعة المحددة، ما أدى إلى بتر رأس الجمل. وتسببت ظاهرة الجمال الضالة في عشرات الحوادث المروعة التي وقعت في السنوات الأخيرة على الطريق الصحراوي، وخاصة داخل حدود محافظتي معان والعقبة. ويطالب مواطنون ومستخدمو الطريقين في المحافظات الجنوبية، وتحديداً محافظة العقبة، بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لمنع تكرار حوادث “الجمال” المميتة التي تشكل مصدر رعب وقلق لهم، وخاصة إلزام أصحاب الجمال بإبعادها عن الطريق ومراقبتها، أو تشريع نظام شريحة التتبع الإلكترونية، للحفاظ على أرواح مستخدمي الطريق ومعرفة مالكي الجمال في حال ـ لا قدر الله ـ تعرض المركبات لحادث سير. وأشار مصدر أمني إلى أن الجمال الضالة تسببت بعشرات الحوادث على الطريق الصحراوي ووادي عربة خلال السنوات القليلة الماضية، أسفرت عن 6 وفيات وأكثر من 40 إصابة، موضحاً أن مالك الجمال المسؤول عن بعض هذه الحوادث ما زال مجهولاً. وتقر مصادر شرطية بوجود مشكلة كبيرة في حوادث السير على الطرق بسبب الإبل الضالة، داعية أصحاب الإبل إلى الحفاظ عليها وعدم إطلاقها على الطرق، والسائقين إلى توخي الحذر والحيطة، خاصة مع وجود الرمال المتحركة في هذا الوقت الذي يتم فيه إطلاق هذه الإبل من معاقلها. وتتسبب الإبل الضالة في إزهاق أرواح الأبرياء، وأصبحت حوادث السير التي تسببها الإبل الضالة مشاهد عادية، وكثيراً ما تتسبب في خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، وقصص حزينة في ظل عدم اهتمام أصحاب الإبل وغياب الحل من الجهات المعنية في الحكومة. من جانبه قال مصدر مسؤول في وزارة الأشغال العامة إن الطرق التي تشهد حركة مستمرة للجمال أثناء النهار والليل هي الطريق الصحراوي الذي يبلغ طوله 75 كم، وطريق وادي عربة الذي يبلغ طوله 170 كم، مؤكداً أن وزارة الأشغال العامة والإسكان تضع بشكل مستمر لوحات وإشارات إرشادية، داعياً السائقين إلى أخذ الحيطة والحذر عند رؤية اللوحات، مشيراً إلى أن محافظة العقبة اتخذت إجراءات احترازية بشأن هذه الظاهرة تمثلت في حجز الجمال الضالة أو قطعان الأغنام التي تأخذ الطريق العام.
الإبل الضالة على طريق وادي عربة ومدخل مدينة العقبة تتسبب بحوادث
– الدستور نيوز