.

الدعم الحكومي هو ملاذ الاتحاد والأندية لإنقاذ الموسم الكروي..

الدعم الحكومي هو ملاذ الاتحاد والأندية لإنقاذ الموسم الكروي..

دستور نيوز

عمان – يرى كثير من متابعي كرة القدم المحلية أن الحكومة هي الحل الأكثر نجاعة لإنقاذ الموسم الكروي المقبل الذي يعاني من أزمات مالية وإدارية، ما لم يكن هناك تدخل مالي حكومي فعّال يمكن المنظومة الكروية المحلية من الوقوف على قدميها في الفترة المقبلة. تعاني كرة القدم الأردنية حاليا من أزمات مالية عصفت بالأندية على كافة المستويات، وسط عجز اتحاد الكرة الذي فشل في إيجاد شركات راعية، كما عجز حسب ميزانيته عن تقديم دعم ملموس لصناديق الأندية، ما أثار بوادر أزمة قادمة بين الأندية المحترفة واتحاد الكرة، تهدد إقامة الموسم الكروي، أو على الأقل تهدد تنظيم موسم مثالي بعيدا عن التوتر والتجاذبات والشكاوى. ويؤكد متابعو شؤون كرة القدم المحلية أنه في ظل العجز المالي للأندية ومن ثم اتحاد الكرة بنسبة معينة فإن الحل الأمثل هو الحاجة إلى دعم حكومي أكبر لكرة القدم الأردنية، تماشياً مع الإنجاز الكروي الأخير في كأس آسيا، ومن ثم تصفيات كأس العالم، آملين أن تولي الحكومة المزيد من الاهتمام لكرة القدم الأردنية التي تحتاج إلى وقفة حكومية فعّالة لإعادة كرة القدم إلى مسارها الصحيح، بدلاً من الفوضى والمشاكل التي تعيشها في كل موسم كروي. ومع بدء العد التنازلي لانطلاق الموسم الكروي الجديد في الثامن من آب (أغسطس)، و6 أيام متبقية على فتح باب التسجيل الأول للأندية المحترفة في العاشر من الشهر الجاري، وجدت إدارات الأندية نفسها عاجزة عن مواجهة الأزمات التي تواجهها، إذ لا توجد رؤية واضحة للتعاقدات مع الأجهزة الفنية واللاعبين في ظل عدم وجود الأموال اللازمة لذلك، بالإضافة إلى المستحقات المتراكمة من مواسم سابقة. وما مطالب الأندية في اجتماعها الأخير، والتي تضمنت التهديد بعدم المشاركة في الموسم بسبب الصعوبات المالية، إلا تجسيداً لصعوبة المشهد الذي يتطلب تدخلاً حكومياً فعّالاً. وألقى تأخر استعدادات الأندية بظلاله على الوسط الرياضي والجماهير، الذين يدركون أن الموسم المقبل قد يكون أصعب من الموسم الماضي، وأن الاتحاد لن يستجيب لطلبات رؤساء الأندية بتقديم الدعم وتأجيل انطلاق الموسم. وقال المشجع سمير الصبيحي: «تأخر الاستعدادات يعود لعدة عوامل فرضت ذلك، منها الانطلاق المبكر للموسم الكروي الجديد، وسط ظروف مالية صعبة تعاني منها الأندية، وعدم قدرة الإدارات على الوفاء بالالتزامات المطلوبة، وغياب استراتيجية المنافسة». وأضاف: «الحل الوحيد لمشكلة الأندية المحترفة هو تدخل الحكومة ودعم الأندية مرة واحدة، خاصة وأن جميع الأندية تعاني من نفس الهموم، كما أن هناك دور لوزارة الشباب في تفعيل الرقابة على الأندية وطريقة إدارة ملفات فرق كرة القدم». ويرى المشجع خالد بيومي أن التسرع في انطلاق الموسم الكروي لم يكن مناسباً وسيلقي بظلاله على مستوى الأداء، خاصة في الأسابيع الأولى، وأن تأخر الاستعدادات يعود إلى ظروف متشابهة بين الأندية، تتمثل في ضعف الموارد المالية. وأضاف: في ظل عدم استجابة اتحاد الكرة للمطالب المالية للأندية، وفي ظل فشل الأندية في تسويق نفسها والحصول على مكاسب مالية، فإن الحل لإنقاذ الموسم هو الدعم الحكومي الذي يليق بطموحات الكرة الأردنية الساعية للوصول إلى كأس العالم. وقال المشجع محمد البطاينة: لا أعتقد أن الحلول المالية تلوح في الأفق، وهذا يؤثر على التفاصيل الفنية في الأندية، وبالتالي يجب على الحكومة تفعيل الدعم للاتحاد والأندية للخروج من هذه الأزمة المالية التي تتكرر سنويا. ويرى البطاينة أن التركيز على المنتخب الوطني أمر إيجابي، خاصة في طريقه لتحقيق الإنجاز غير المسبوق بالوصول إلى كأس العالم 2026، لكن دعم الأندية التي ترعى جميع اللاعبين واجب وطني ومسؤولية الجميع. ويرى المراقب إيهاب رشيد أن لإدارات الأندية دور كبير في تحمل المسؤولية والبحث عن رعاة، لكن هذا لم يحدث حتى الآن، وهو ما يتطلب نظرة حكومية لهذا الأمر من أجل دعم الكرة الأردنية الساعية للوصول إلى كأس العالم.

الدعم الحكومي هو ملاذ الاتحاد والأندية لإنقاذ الموسم الكروي..

– الدستور نيوز

.