دستور نيوز

قال خبراء وعاملون في قطاع السياحة إن الأردن يعد الوجهة السياحية المفضلة للعائلات العربية بشكل عام والعائلات الخليجية بشكل خاص، وذلك بفضل تاريخه العريق وطبيعته الخلابة والأمن والأمان الذي يتمتع به، بالإضافة إلى حسن ضيافة وكرم شعبه، وعاداته وتقاليده العربية الأصيلة. وأضافوا في إعلان لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، اهتمام الأردن المستمر بتطوير القطاع السياحي وتوفير التسهيلات اللازمة ليكون جاذباً باستمرار للسياح العرب بشكل خاص والسياح الأجانب بشكل عام، خاصة وأن الأردن يحتل مكانة سياحية كبيرة في قلوب الخليج والعرب. وقالوا “إن أهم ما يساهم في جذب السياح العرب والخليجيين بشكل خاص إلى الأردن هو أن الأجواء العائلية المناسبة تعتبر المعيار الأول للعائلات الخليجية التي تقصد الأردن باستمرار لقضاء أوقات ممتعة في المملكة”. وأكدوا أهمية التركيز على سياحة المهرجانات والتسوق التي تجذب السياحة العربية، واستقطاب وكلاء السياحة العرب وتوفير برامج سياحية تتناسب مع متطلبات السياحة العائلية، بالإضافة إلى إنشاء هيئة تنشيط السياحة من خلال تركيز استراتيجيتها التسويقية على الأسواق العربية بشكل أكبر. وأكدوا أن السياحة البينية العربية تدر دخلاً سياحياً أكبر، حيث يمكث السائح العربي فترة أطول وينفق أكثر. يضاف إلى ذلك الآثار الإيجابية للسياحة البينية العربية في زيادة أواصر الأخوة والتواصل الثقافي والاجتماعي، وزيادة التعاون التجاري والصناعي بين أبناء هذه المنطقة. فالوطن الواحد يزيد من تماسك الشعب العربي في قضاياه الوطنية. وقال الأستاذ الدكتور إبراهيم الكردي في كلية السياحة في الجامعة الأردنية: “إن السياحة الخليجية لا تتأثر بشكل حاد بعوامل عدم الاستقرار في المنطقة ولا تتسم بالحساسية المفرطة التي تميز السياحة العالمية تجاه الاضطرابات في المنطقة، ولهذا السبب فإن السياحة الخليجية، وخاصة في فترات الاضطرابات السياسية، تعوض التراجع الذي تشهده السياحة الدولية إلى الأردن”. ودعا إلى ضرورة تكثيف الحملات التسويقية والترويجية الموجهة للسياح العرب والتركيز على أهمية تحديد دور القطاع الخاص لزيادة فاعليته في مجال الترويج السياحي لجذب السياحة العربية، والعمل على توفير قنوات اتصال بين القطاع الخاص في مختلف الدول لتعزيز هذا الدور المهم، بالإضافة إلى أهمية تطوير سياسات النقل الجوي والبري والبحري كونه أحد الركائز الأساسية في مجال السياحة. وأوضح الدكتور الكردي أن السياحة الخليجية هي بالدرجة الأولى سياحة ترفيهية وترويحية، فهي مناطق الجذب السياحي المفضلة للسياح، ويقصدها السياح الخليجيون المصايف والمنتجعات الجبلية والمدن التي تتميز بدرجات الحرارة المعتدلة، لذلك يلاحظ أن السياحة الخليجية في المملكة تتركز في مدينة عمان والمناطق المحيطة بها، بالإضافة إلى مناطق عجلون التي تتميز بدرجات الحرارة المعتدلة والغابات والمساحات الخضراء، وتابع: “تلعب السياحة الترفيهية والحضرية دوراً أساسياً في جذب السياح الخليجيين، حيث يقصدها السياح العرب وتوفر لهم الخدمات والمرافق والتسهيلات التي يفضلونها”. وقال نائب رئيس جمعية الفنادق الأردنية حسين هلالات إنه من الممكن التركيز على عدة محاور استراتيجية تضمن تقديم تجربة متكاملة ومتميزة للسائح العربي بشكل عام، منها إعداد حملات تسويقية تستهدف السياح العرب بشكل مباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات التلفزيونية، مع إبراز المميزات الفريدة للمواقع السياحية الأردنية مثل البترا والبحر الميت ووادي رم والعقبة والمناطق الشمالية، مشيراً إلى أهمية توفير حزم سياحية (باكجات) مخصصة للعائلات تشمل الإقامة والمواصلات والأنشطة الترفيهية والتعليمية بتكلفة معقولة، وتحسين وتطوير البنية التحتية السياحية للفنادق والمنتجعات والمرافق الترفيهية، وتوفير خدمات النقل المريحة والآمنة بين المدن والمواقع السياحية، بالإضافة إلى إنشاء مراكز ترفيهية وحدائق ألعاب للأطفال، وتوفير خدمات رعاية الأطفال في الفنادق والمنتجعات. وأكد هلالات أهمية تسهيل إجراءات التأشيرات والإقامة للسياح العرب، والترويج لمزايا السياحة العلاجية في الأردن، مثل العلاج بالطين والملح في البحر الميت، والعلاج بالمياه المعدنية في حمامات ماعين، وتحسين الخدمات الصحية والمنتجعات العلاجية لتلبية احتياجات السياح الباحثين عن العلاج والاستجمام. ودعا إلى تنظيم أنشطة وفعاليات تناسب العائلات العربية والخليجية، مثل الرحلات الصحراوية، والغوص في البحر الأحمر، وزيارة المتاحف والمواقع الأثرية، مع توفير برامج تعليمية للأطفال تتضمن التعرف على الثقافة والتاريخ الأردني بطريقة جذابة، وتنظيم المهرجانات الفنية والثقافية التي تعرض التراث الأردني والعربي، مثل المهرجانات الموسيقية والعروض المسرحية والمعارض الفنية، مع إشراك العائلات في الأنشطة الثقافية من خلال ورش العمل والمعارض التفاعلية. وشدد هلالات على ضرورة تطوير وتشجيع السياحة البيئية، والترويج للمواقع السياحية الأقل شهرة والتي تتمتع بجمال طبيعي وتاريخي. من جانبه، قال أستاذ علم التراث في كلية الملكة رانيا، أستاذ السياحة والتراث في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد وهيب، إن الظروف الحالية والتجارب السابقة تؤكد أن الأسواق العربية لا تتأثر كثيراً بالأحداث الإقليمية، وبالتالي تعتبر السياحة العربية هدفاً لتحقيق برامج التنمية الاقتصادية في القطاع. وأضاف: “إن زيادة أعداد الزوار العرب تعتمد على القدرة على خلق منتجات جديدة ومسارات سياحية محلية وإقليمية، مثل مسار طريق البخور الدولي ومحطاته الأردنية، ومسار طريق الحرير الدولي الذي عبر الأردن، وغيرها من المسارات”. – (بترا)
وتحتل الأردن مكانة سياحية كبيرة في قلوب الخليجيين والعرب…
– الدستور نيوز