دستور نيوز

اربد – منذ 6 سنوات، بقي واقع مدرسة مرحبا الأساسية المختلطة في لواء الكورة على حاله، فالمدرسة التي كانت تضم 300 طالب، تعرضت جدرانها للتشقق، ما دفع وزارة التربية والتعليم إلى إخلائها، نظراً لخطورتها على حياة الطلبة الذين تم نقلهم إلى مدرسة مرحبا الثانوية، للدراسة بنظام الفترتين، فيما يطالب ذووهم بإعادة فتح ملف المدرسة الابتدائية، ليتمكن أبناؤهم من العودة إليها. وبحسب أهالي المنطقة فإن عمر المدرسة الابتدائية نحو 12 عاماً أي أنها حديثة البناء وكلفتها مليون دينار، لكنها بنيت على موقع لم تتم دراسته قبل البناء، خاصة وأن تربة موقع المدرسة خصبة وأطلق عليها اسم (البريجات) لكثرة المياه التي تتجمع فيها، كما يطلق عليها (الماسية) لأن مياه أمطار البلدة تستقر فيها. وأضافوا أن المبنى بني دون مخططات هندسية أو فحص للتربة، وتمت الموافقة عليه، وتم بناء المدرسة. وأكدوا أنه بعد سنوات بدأت تظهر فيها شقوق وتشققات، ما اضطر الوزارة لإخلائها. وقال محمد خريسات ولي أمر أحد الطلاب إنه رغم صيانة المبنى أكثر من مرة في السنوات الماضية، وكلفت موازنة الدولة مئات الآلاف، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة بعد ظهور كميات كبيرة من المياه أسفل مبنى المدرسة، الأمر الذي سيهدد سلامتها لاحقاً ويشكل خطراً على الطلاب. وأشار إلى أن الحل يكمن في البحث عن قطعة أرض صخرية في المنطقة لبناء مبنى مدرسي جديد عليها، بدلاً من إهدار الأموال على صيانة المبنى القديم الذي لم يعد صالحاً، متسائلاً عمن يتحمل مسؤولية حالة المبنى الذي تم تشييده بعد سنوات من مطالبة الأهالي بالتخلص من المدارس المستأجرة والفصول المكتظة وخلق بيئة مدرسية آمنة لأبنائهم. وقال ولي أمر أحمد بني بكر إن الطلبة رفضوا منذ سنوات الانتقال إلى المدرسة الثانوية التي تعمل بنظام الفترتين، إلا بعد وعود من الوزارة آنذاك بإيجاد حل جذري لها وإجراء الصيانة لها في أسرع وقت، مشيراً إلى أنه مضى قرابة 6 سنوات على إخلائها، ولا يزال الطلبة يدرسون بنظام الفترتين. وطالب بني بكر بإلغاء نظام الفترتين، وعودة المدرسة إلى الصباح، وإيجاد حل لمدرسة مرحبا الابتدائية، ونقل طلابها إلى الصباح على نفقة مدرستهم، مطالباً بضرورة تخصيص ميزانيات كافية العام المقبل لبناء مدرسة جديدة، أو البحث عن مبنى حديث للإيجار حتى يتم حل مشكلة المدرسة القديمة. وأضاف أن الفترة المسائية، خاصة في الشتاء، تستمر بعد غروب الشمس بسبب الحصة السابعة في برنامج المدرسة، وأن أبنائهم يغادرون المدرسة عند غروب الشمس، خاصة وأن منازل بعض الطلاب تبعد مسافات طويلة عن المدرسة، مشيراً إلى أن بعض الطلاب اضطروا للانتقال إلى مدارس أخرى تعمل بنظام الصباح، الأمر الذي يكلفهم التعب والجهد والمال. واقترح مدير التربية والتعليم في الكورة على الأهالي عند إخلاء مدرسة مرحبا نقل طلابها وكوادرها الإدارية والتدريسية إلى مدرسة الصامت الأساسية للبنات والعمل في الفترة الصباحية بالتزامن مع طلاب الصامت بحيث يتم تقسيم المدرسة بما يلبي متطلبات العملية التعليمية وتشغل كل مدرسة جناحاً نظراً لحجم مباني المدارس إلا أن مدرسة الصامت تبعد عنها كيلومتراً واحداً وهو ما أوقف المقترح. بدوره، قال مدير التربية والتعليم في لواء الطوره الدكتور أسعد الشرع إن جدول الكميات لبناء المدرسة تم إعداده عن طريق الجمعية العلمية الملكية وتم طرح العطاء ولكن تبين قبل التنفيذ وجود مشاكل في الدراسة حيث ظهرت مياه جوفية جديدة مما أوقف العطاء حتى صدور تقرير الجمعية.
مدرسة مرحبا بالبول… مشكلة مستمرة منذ 6 سنوات دون حل…
– الدستور نيوز