دستور نيوز

عمان- بينما أقرت نقابة الأطباء قبل أيام تعديلاً لرفع أجور الأطباء وغيرها من الإجراءات الصحية، طالب خبراء في قطاع العمل الحكومة والقطاع الخاص برفع رواتب العاملين والحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع الصحة الجديدة تكاليف الرعاية. إضافة إعلان وأوضحوا، في حديث لـ”الدستور نيوز”، أن رفع أجور الأطباء سيكون له تأثير كبير على جيوب المواطنين وسيؤثر على الرعاية الطبية. وفي هذا الصدد، أكد رئيس بيت العمال حمادة أبو نجمة، أن أي تعديل على أجور الأطباء ستترتب عليه تكاليف كبيرة على الطبقة العاملة بشكل خاص، سواء الذين لديهم تأمين أو الذين ليس لديهم أي تأمين. . وضرب أبو نجمة مثلا بمن ليس لديهم تأمين، مشيرا إلى أن أعباء تكاليف المعيشة ستزداد عليهم بالتوازي مع ارتفاع تكاليف العلاج التي تأخذ جزءا كبيرا من دخلهم. وأضاف أن الأمر مماثل لمطالبنا برفع الأجور المرتبطة بزيادة تكلفة السلة الغذائية، حيث أن غالبية العاملين غير مشمولين بأي تأمين صحي، خاصة العاملين في القطاع الخاص، لأن قانون العمل لا يشترط على أصحاب العمل توفير التأمين الصحي، وفي نفس الوقت عادة لا تهتم معظم الشركات بتوفير التأمين الصحي، مع ملاحظة أنه حتى لو وجد التأمين فإنه لا يغطي غالبية العمليات الجراحية، أي أن معظم العمال لا يتمتعون بالتأمين الصحي تأمين. وأضاف: “نحن لا نتحدث عن التأمين الصحي الحكومي الرسمي، رغم أنه لا يغطي معظم المشاكل الصحية، وبالتالي فمن الواضح أن تكلفة المعيشة سترتفع للعاملين في القطاع الخاص، وبالتالي لا بد من رفع الأجور “. ورأى أبو نجمة أنه في الوقت نفسه سيتحمل العاملون في القطاعين الحكومي والخاص تكاليف إضافية، لأن التأمين الصحي يتطلب عادة دفع جزء من التكاليف بنسبة معينة تتراوح بين عشرين إلى ثلاثين بالمئة. وأوضح أن هناك بعض التقارير تشير إلى أن العاملين سواء في القطاع الحكومي أو الخاص ينفقون ما لا يقل عن 10-15% من دخلهم على العلاج الصحي. من جانبه، رأى مدير مركز فينيكس للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض، أن الضحايا الرئيسيين لقرار رفع أجور الأطباء هم العاملون في القطاع الخاص، ولذلك يجب إعادة النظر في رواتبهم في اتجاه زيادتها. وأوضح عوض أن الحكومة قادرة على ذلك من خلال زيادة الحد الأدنى للأجور بشكل واضح وملموس. وأضاف أنه بخلاف ذلك فإن غالبية العاملين من ذوي الرواتب المنخفضة والمتوسطة سيدفعون ثمن الزيادة في فواتير الأطباء والرعاية الصحية. ورأى أن ذلك سيؤدي إلى عدم تمكن هؤلاء العمال من التمتع بحقوقهم في الرعاية الصحية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية، وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية الذي صادق عليه الأردن قبل نحو خمسة وعشرين عاما. وأوضح أن العاملين في القطاع العام يتأثرون أيضا، ولكن بدرجة أقل، لأن لديهم تأمين صحي حكومي يخفف الضغط عليهم. وأضاف عوض أن نسبة كبيرة من العاملين في القطاع العام يذهبون للعلاج في القطاع الخاص، وذلك بسبب سوء جودة الرعاية الصحية في القطاع العام والمستشفيات والعيادات الحكومية ومراكزها، وبالتالي سيتأثرون هم أيضاً، ويحتاجون إلى إعادة النظر في رواتبهم. بدوره جدد الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن رفضه للتعديلات على نظام الرسوم الطبية لعام 2024، مع حفظ كافة الحقوق واتخاذ أي إجراءات قانونية تضمن حماية حقوق الجهات التي يمثلها الاتحاد. وأشار الاتحاد إلى الزيادات الكبيرة في رسوم الإجراءات الطبية والتي يصل بعضها إلى أكثر من 500%، بالإضافة إلى زيادة رسوم الفحوصات الطبية والإشراف الطبي بنسبة 100%، فضلاً عن استحداث إجراءات جديدة موجودة بالفعل في نظام الرسوم الطبية لعام 2008. وشدد على أن رفع الرسوم الطبية لعام 2024 لم يأخذ في الاعتبار الوضع الاقتصادي والقدرة الشرائية للمواطن غير المؤمن عليه أو التكاليف الإضافية التي ستتحملها صناديق التأمين الصحي في الشركات الكبيرة والنقابات والمؤسسات الخاصة، إذ جاءت هذه الزيادات خارج حدود المنطق والقدرة على تحملها. وأوضح أن اللائحة لم تأخذ في الاعتبار الأضرار الاقتصادية والاجتماعية التي ستلحق بالمواطن والعامل والسياحة العلاجية، فضلا عن الأضرار التي ستلحق بالحكومة من خلال زيادة الضغط على المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية. والتي ستثقل كاهلها نتيجة عدم قدرة غير المؤمن عليه على دفع تكاليف العلاج الجديدة.
هل يتطلب رفع أجور الأطباء إعادة النظر في الحد الأدنى للأجور؟
– الدستور نيوز