.

الحرب على غزة وجودية ولا يوجد بديل للأونروا بالنسبة لأهل غزة…

الحرب على غزة وجودية ولا يوجد بديل للأونروا بالنسبة لأهل غزة…

دستور نيوز

البحر الميت – أكدت مديرة الإعلام والاتصال في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) جولييت توما، أنه لا يوجد بديل للوكالة، فهي القلب النابض والعمود الفقري للعمليات الإنسانية في غزة رغم كل شيء. الصعوبات والتحديات التي تواجهها، ناهيك عن التحديات المالية المستمرة منذ عقود. مشيراً إلى أن الحرب الحالية تعتبر حرب وجودية على القطاع نتيجة الاعتداءات غير المسبوقة ليس فقط على مباني ومنشآت الوكالة في غزة، بل أيضاً من خلال ترويج الأخبار الكاذبة والشائعات والمعلومات المغلوطة، والتي أدت في يناير الماضي إلى وأضافت الوكالة في إعلان قطع المساعدات عن. وأضاف توما: “كما تلقت السلطات الإسرائيلية اتهامات خطيرة بشأن مشاركة عدد من طواقم الوكالة في غزة في عملية 7 أكتوبر. وأجرت الوكالة على الفور تحقيقا على أعلى مستوى في الأمم المتحدة، وقمنا بتعليق عقودهم”. “الموظفون المتهمون بهذه الهجمات”. وقالت: “نتيجة لذلك، تعرضنا لخفض التمويل من 16 دولة في يناير، ولكن الآن تمكنا من استعادة 14 من هذه الدول، وهناك دول ممولة سابقا زادت تمويلها مثل النرويج”. وإسبانيا، بالإضافة إلى دخول دول جديدة مثل الأردن والجزائر والبرتغال. كما تمكنا من جمع حوالي 120 مليون دولار من المساعدات الفردية أو التبرعات من القطاع الخاص. وأوضحت أن “كل هذه الأمور ساهمت في عودتنا للقيام بعملنا ولم تتوقف المساعدات في أي يوم، رغم خطورة الوضع الحالي في قطاع غزة”. وقال توما إن الأونروا تواجه تحديات هائلة لجهة القيود المفروضة على عملها واستهداف الطواقم العاملة على الأرض في غزة، مشيراً إلى أنها خلال عملها مع الأمم المتحدة على مدى 20 عاماً، لم تشهد مثل هذه القيود على عملها العمل كما يحدث اليوم، فيما يتعلق بهذا العدد الكبير من المنظمات غير الحكومية. احترام منظومة الأمم المتحدة. وأوضحت أن الوكالة فقدت 193 من موظفيها، وتعرضت 180 من مرافقها للضربات منذ بداية الحرب، تستخدم معظمها كملاجئ للمواطنين والنازحين، والتي استشهد فيها أكثر من 440 شخصاً. وهي حالة غير مسبوقة لحرب غير مسبوقة. وقال توما إن الطواقم العاملة حالياً على الأرض لا تتوقف عن العمل، وهي طواقم في غاية المهارة والخبرة والإخلاص، رغم أن كل واحد منهم تعرض إما للتهجير أو فقدان أفراد عائلته أو منزله، ولكن فهم يتميزون بالشجاعة والوفاء، وهو أمر غير مسبوق وغير مسبوق. وتستمر الوكالة في تقديم خدماتها ومساعداتها، رغم شح هذه المساعدة والقيود المفروضة على عملها. وتابعت: أما الأولويات الحالية، فقبل الوصول إلى مرحلة التعافي، فإن الأولوية هي الاستمرار في تقديم المساعدات العينية الأولية للمواطنين، والاستمرار في الحصول على الدعم للوكالة، ليس فقط المالي، بل المعنوي والسياسي أيضاً، من أجل لكي يستمر. لأن أي تغيير في عملها أو دستورها يجب أن يمر عبر اللجنة العامة للأمم المتحدة، التي أعطت في الأصل التفويض للأونروا في عملها. وأضافت: “أما التركيز الآخر للأمم المتحدة فهو يركز على حث الجهود للتوصل إلى هدنة، مشيدة بقرار مجلس الأمن الأخير بوقف الحرب، مؤكدة أن المهم الآن هو كيفية تنفيذ هذا القرار، الأطراف للصراع الموافقة عليه، وإيصال مساعدات أكبر”. وقال توما: “أما اليوم الذي يأتي بعد الهدنة فهو يوم صعب أيضاً، وفي الواقع قد يكون صعباً مثل الحرب المستمرة، لأن هناك حاجة إلى أعمال مختلفة، وهو مشروع التعافي المبكر، وهذا يأتي قبل إعادة الإعمار، لأن إعادة الإعمار يجب ألا تقتصر على البنية التحتية فحسب، بل تشمل إعادة بناء العقول ومعالجة الصدمات النفسية التي يعاني منها المواطنون والأطفال والرجال والنساء بعد كل الكوارث التي تعرضوا لها. وأوضحت أن جزءا من عمل الأونروا سيركز على الصحة النفسية والتعليم، وهو ما سيأتي في اليوم الثاني بعد الهدنة وهي قضية جذرية وجوهرية في ظل حرمان أكثر من 600 ألف طفل من التعليم منذ بداية الحرب. مما يعني الوصول إلى حافة جيل كامل يقع في حالة من الفوضى إذا لم يحصل على تعويض عن الخسارة التعليمية. وهذا الأمر من أولويات الأونروا لإعادة الأطفال إلى التعليم بعد… وأشارت الهدنة إلى أن الخطة الإنسانية التي أطلقتها الأمم المتحدة قبل عدة أسابيع أظهرت الحاجة إلى أكثر من مليار دولار للعمل الإنساني في غزة والضفة الغربية حتى نهاية العام الحالي، ولكن هناك أيضا احتياجات شهرية لدفع رواتب العاملين والموظفين في الأونروا، حيث تمكنا من الاستمرار حتى نهاية العام الحالي. وسنقدم نهاية هذا الشهر والشهر القادم وصفا أكثر دقة لاحتياجات الوكالة المالية العامة. المؤتمر الذي عقد بدعوة من جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على مستوى قادة الدول ورؤساء الحكومات ورؤساء المنظمات الإنسانية الدولية ومنظمات الإغاثة، ويهدف إلى تحديد سبل تعزيز استجابة المجتمع الدولي للكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وتحديد الآليات. الخطوات الفعالة للاستجابة، والاحتياجات التشغيلية واللوجستية اللازمة في هذا السياق، والالتزام بتنسيق استجابة موحدة للوضع الإنساني في غزة. وتضمن المؤتمر 3 مجموعات عمل تركزت نقاشاتها حول تقديم المساعدات الإنسانية لغزة، لتلبية حجم الاحتياجات والتغلب على التحديات التي تواجه توزيع المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين في غزة، بالإضافة إلى أولويات التعافي المبكر في غزة. غزة. لا تزال الحرب الدائرة في غزة تتسبب بكارثة إنسانية لأكثر من 2.3 مليون فلسطيني في مختلف مناطق القطاع، وتنشر المجاعة والمعاناة النفسية والدمار الهائل، كما أصبح حصول السكان على الغذاء والماء والسكن والأدوية شبه مستحيل. غير موجود. وتشير أهم البيانات الصادرة عن المؤتمر إلى أن الحرب التي استمرت 8 أشهر على غزة أودت بحياة أكثر من 36 ألف فلسطيني، يشكلون 1.5% من إجمالي السكان، بينهم 15 ألف طفل، وأدت إلى إصابة نحو 83 ألفاً. كما أودت الحرب بحياة 147 صحافياً، حيث تعتبر غزة المكان الأكثر دموية بالنسبة للصحفيين، وأدت إلى تهجير 1.7 مليون شخص من منازلهم، أي ما يعادل 75% من السكان. وبحسب بيانات المؤتمر، إذا أعيد بناء المنازل المدمرة بنفس الوتيرة التي كانت عليها قبل الحربين السابقتين، أي بمعدل متوسط ​​992 منزلاً سنوياً، فإن إعادة بنائها ستستغرق 80 عاماً. وحتى لو سمحت إسرائيل بدخول مواد البناء إلى غزة بمعدل خمسة أضعاف بعد هذه الحرب، فسوف يستغرق الأمر حتى عام 2040 لإعادة جميع المنازل المدمرة. وتعرضت أو دمرت نحو 90% من المباني المدرسية، وأودت الحرب بحياة 261 معلماً، فيما تستخدم المدارس كملاجئ لنحو 1.4 مليون شخص، كما تعرضت 50 وسيلة إعلام محلية ودولية في غزة للتدمير الكامل أو الجزئي على يد الاحتلال الإسرائيلي. جيش. وانخفض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 3 لترات للشخص يوميا، وهو ما يمثل 6% من الحد الأدنى الذي أوصت به الأمم المتحدة. وبحسب التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يعاني حوالي 1.11 مليون شخص، أي حوالي نصف سكان قطاع غزة، من مستويات كارثية من الجوع. ويأتي هذا التصنيف لانعدام الأمن الغذائي في المرحلة الخامسة، حيث يتعرض السكان بشكل متزايد لخطر سوء التغذية الحاد والوفاة.

الحرب على غزة وجودية ولا يوجد بديل للأونروا بالنسبة لأهل غزة…

– الدستور نيوز

.