.

التضحية تجمع الأردن وغزة في رحلة تضامن ومحبة…

التضحية تجمع الأردن وغزة في رحلة تضامن ومحبة…

دستور نيوز

عمان- اقترب عيد الأضحى، وهي فرصة لنيل الأجر لكل من حج وصام وصلى وتصدق في هذه الأيام المباركة. وتصل ذروة هذه الأعمال خلال أيام عيد الأضحى المبارك، حيث تقديم الأضاحي في سبيل الله عز وجل وتوزيعها على المحتاجين. أضف إعلانا. وتتجه الأنظار هذا العام إلى غزة لتقديم النصيب الأكبر من التضحيات لأهلها هناك، في ظل الظروف المعيشية البالغة الصعوبة والحرب الشرسة المستمرة منذ أشهر طويلة. يقترب عيد الأضحى والوضع المعيشي في غزة يزداد صعوبة، مما يجعل أهل القطاع في أمس الحاجة إلى المساعدة والدعم. ولذلك يسعى مقدمو الأضاحي إلى إيصالها إلى أهل غزة من خلال عدد من المؤسسات الخيرية التي تعمل على تسهيل هذه العملية. ويتم ذلك من خلال آلية وبروتوكول محدد نظراً للوضع الأمني ​​الذي يفرض قيوده في أغلب الأحيان. ويتعين على الميسرين والمؤسسات الخيرية توفير الظروف الآمنة لتوصيل المساعدات، من خلال التنسيق الرسمي لضمان توصيلها. إلا أن العديد من الأردنيين يظلون حريصين على أن يكونوا جزءاً من هذا العمل الخيري الكبير الذي يخدم من هم بأمس الحاجة إلى المساعدات الغذائية، بسبب استمرار الحرب القاسية على الأسر هناك، ونقص الإمدادات الغذائية الأساسية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار ما متاح. ويصعب للغاية التواصل مع الأشخاص داخل القطاع لإتمام مهمة ذبح الأضاحي، خاصة مع ارتفاع أسعار اللحوم والأضاحي في تلك المناطق. ولذلك تجد الجهات المانحة فرصتها لتقديم التضحيات من خلال جهات معروفة ومحددة قادرة على تقديم المساعدات بشكل منظم وآمن. ومن أبرز الجهات التي تعمل منذ سنوات على تقديم وتسهيل خدمة إيصال الأضاحي لعدد من الدول المحتاجة هي شركة تآلف الخير والتي تقدم خدماتها أيضاً للمحتاجين في الأردن. تأسست شركة تآلف الخير عام 2009، وهي الأولى من نوعها، حيث تقدم خدماتها في أكثر من 22 دولة حول العالم، بما في ذلك فلسطين وقطاع غزة على وجه الخصوص. لدى الشركة العديد من المشاريع والبرامج التعاونية المشتركة مع المنظمات الدولية، بهدف بناء جسر بين المبادرات الاجتماعية والمنظمات غير الربحية لمساعدة المحتاجين في العالم. وهذا العام، سيتم مضاعفة الجهد وستزداد الأنشطة الخيرية مع تزايد الحاجة إلى المساعدات في المناطق المنكوبة، أبرزها قطاع غزة، واليمن، والصومال، والسودان، بالإضافة إلى الأردن. نظمت مؤسسة تآلف الخير بالتعاون مع إذاعة حياة FM ماراثوناً خيرياً لجمع أكبر عدد ممكن من التبرعات للأضاحي، والتي سيتم تقديمها هذا العام في الدول والمناطق المحتاجة. «إسعاد الآخرين تصبح أساس الخير» حملة أطلقتها شركة «بصمة الخير» المتخصصة في تسهيل العمليات الخيرية في الدول المنكوبة، مثل حفر الآبار الضحلة والارتوازية، وبناء المساجد والمساكن للأسر الفقيرة. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الشركة حالياً على تقديم الأضاحي في تلك الدول، وخاصة في قطاع غزة خلال هذه الفترة. وتعاونت “بصمة الخير” مع عدة جهات لتسهيل إيصال المساعدات، نظراً لصعوبة هذه المهمة والحاجة إلى إجراءات آمنة، كغيرها من المؤسسات التي تقوم بهذه المهام. كما أتاحت تكية أم علي فرصة للمواطنين الراغبين في تقديم الأضاحي للعائلات في غزة، من خلال عملها الدؤوب في هذا المجال منذ سنوات طويلة. تكية أم علي من أهم الجهات التي يلجأ إليها الكثير من الناس لتنظيم عملية ذبح الأضحية دون عناء، وإيصالها إلى مستحقيها. ويزداد دورها أهمية هذا العام مع تزايد الطلب على المساعدة في قطاع غزة. وتقدم تكية أم علي تسهيلات كبيرة للراغبين في التبرع، سواء داخل الأردن أو خارجه، من خلال حملة “تضحيتك للأردن وغزة”. ويوفر العديد من الطرق للمتبرعين مثل التبرع الإلكتروني عبر حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بالدار أو على المواقع الإلكترونية المعتمدة لديها، لتسهيل عملية التبرع بثمن الأضاحي. وتقوم التكية بكافة الخطوات اللاحقة من ذبح وتنظيم وتوصيل الأضاحي إلى قطاع غزة في أسرع وقت ممكن. وكما جاء في موقع “هسبيس” فإن الحملة تسلط الضوء على أهمية الاستمرار في دعم الأسر المحتاجة طوال العام ومساعدة أهل غزة في ظل الظروف الحالية. وتقوم التكية باستقبال طرود الأضاحي من المتبرعين وتنفيذها نيابة عنهم وفق المواصفات القانونية، بحيث يشمل ثمنها الذبح والتقطيع والشحن والتخزين لتوزيعها على 22 ألف أسرة محتاجة في 12 محافظة، بالإضافة إلى الأسر في قطاع غزة. وأوضح أستاذ الفقه والدراسات الإسلامية الدكتور منذر زيتون في حديثه لـ«الدستور نيوز» أن هناك أموراً كثيرة تضاعف الأجر والثواب في هذه الأيام، خاصة في عيد الأضحى، وأهمها الأضحية التي تخضع لشروط خاصة يجب مراعاتها لضمان توزيعها بالشكل المناسب. ويضمن حصول المضحي على أجر عند الله، وأبرزها توزيعه على المحتاجين والفقراء. كما أوضح الزيتون أن أفضل الصدقة هي التي توجه إلى أشد الناس حاجة من الفقراء والمحتاجين الذين يعانون من ظروف قاسية، والصدقة التي يحتاج إليها “الجائع” هي إطعامه، ليحصل على ذلك الأجر والثواب. فالأجر، بعد أن يكون الهدف منها الصدقة لوجه الله تعالى فقط، وتعتبر الأضحية من أعظم الصدقات. والذي يقدم خلال أيام عيد الأضحى. ونظراً لعظم الأجر في تقديم الأضحية للمحتاجين والمقربين من الأسرة، أصدرت إدارة الإفتاء العام بياناً خاصاً يتضمن توضيحاً حول الأضحية، متضمناً الشروط التي يجب أن تتضمنها وأهميتها الشرعية. الأضحية سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم لمن استطاع إليه سبيلا، وجاء في الحديث النبوي: «إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي، ولا يمس شعره أو بشرته شيئاً».

التضحية تجمع الأردن وغزة في رحلة تضامن ومحبة…

– الدستور نيوز

.