دستور نيوز

عمان – تحقيق الإنجازات لا يأتي بالتمنيات وحدها، والصعود إلى منصة التتويج يتطلب تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص في مد يد العون للرياضة الأردنية، لولا الدعم الذي يقدمه جلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ومتابعة مستمرة من الأسرة الهاشمية. لأن لاعبي المنتخبات الوطنية حظوا بفرص إعداد مثالية، ولم يتمكنوا من تحقيق الإنجازات السابقة، التي نطمح اليوم أن تتوج بحصد المزيد من الميداليات والألقاب. وتشهد الرياضة الأردنية أزمات مختلفة تتطلب تحركا فعالا من مجلس النواب والحكومة، ويجب سماع صوت الاتحادات والأندية. عبر القنوات الرسمية للمسؤولين لتقصي أوضاعهم وإيجاد حلول لأزماتهم. كما أن الاتحادات والأندية مطالبة بتفعيل الجانب التسويقي والبحث عن إيرادات أخرى وتحسين إدارة شؤونها حتى لا يطغى ميزان النفقات على الإيرادات. وعلى الحكومة أن تجسد توجيهات جلالة الملك على أرض الواقع بالشكل الأمثل من أجل إثراء الرياضة الأردنية. فبدلاً من تقنين دعم اللجنة الأولمبية، الأمر الذي سيؤدي إلى تقليص حصة الاتحادات الرياضية ووضعها هباءً وإلحاق الضرر الجسيم بقطاع من المفترض أن يكون مسؤولاً عن رعاية الشباب والرياضيين الأردنيين في مختلف البطولات على المستوى الدولي، على المستويين القاري والعربي، يجب على الحكومة الإسراع في إيجاد الحلول. المستدامة وإنشاء صندوق لرعاية ودعم الرياضة. ويقول المهندس صالح الغويري، نائب رئيس اتحاد الجمباز: «يجب على الحكومة الإسراع في إنشاء المزيد من الملاعب والمرافق الرياضية بما يتناسب مع أعداد المهتمين بممارسة الرياضة في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى توجيه اللجنة الجهات المعنية من أمانة عمان والبلديات بإيلاء مزيد من الرعاية والاهتمام للشباب من خلال وضع استراتيجية واضحة لزيادة عدد الملاعب والمرافق الرياضية. وأضاف: «الحكومة اليوم مطالبة بالنظر في التشريعات الرياضية وإعادة تفعيل صندوق الدعم الرياضي الذي كان مصدراً مهماً لدعم الأندية، خصوصاً أن نسبة الدعم الحكومي الحالي للأندية انخفضت بنسبة 20 بالمئة، وهذا ينعكس سلباً». عن مساهمات الأندية في الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية. ولا تزال تصريحات رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة تؤكد حقيقة عدم قدرة الحكومة على مساعدة الأندية، بعد أن أكد في تصريحات إعلامية سابقة أن الحكومة لا تستطيع تمويل الأندية بما تحتاجه ماليا، داعيا الأندية والاتحادات ليتحملوا مسؤولية تمويل أنفسهم، ضمن إطار تشريعي يوفر للنادي القدرة على ضخ أموال تسمح… ورداً على استفسارات الدستور نيوز قال م. وقال فيصل العبداللات أمين سر اتحاد التايكوندو: اتحاد التايكوندو من أنجح الاتحادات وهناك نقص كبير في الدعم. نحن بحاجة إلى قاعة خاصة متعددة الأغراض لاستضافة فعالياتنا، ونأمل أن تقوم الحكومة بمسؤولياتها لدعم مسيرة الإنجازات». وأضاف: «نعمل بالشراكة مع اللجنة الأولمبية على وضع خطط استراتيجية تحمل أهدافاً طموحة للنهوض باللعبة، لكن العائق المالي لا يزال يعيق تقدم الكثير منها»، مشيداً بالتكريم الملكي للحكم أيمن العداربة. في حفل عيد الاستقلال الأخير والذي يعكس اهتمام عميد الأسرة الهاشمية بتشجيع وتكريم الرياضيين. وينظر جلالة الملك إلى الشباب باعتبارهم حاضر الوطن ومستقبله، فهم ثروة الأردن الحقيقية التي تحتاج إلى الدعم للاستفادة من طاقاتهم وإبداعاتهم وصقل مهاراتهم والمشاركة الفعالة في مسيرة العطاء والإنجازات للدولة الأردنية. لاسيما وأن الرياضة الأردنية في كافة الألعاب تجسد إرادة الشباب وسعيهم للمنافسة وتحقيق نتائج مميزة تساهم. برفع العلم الأردني عالياً ويرفرف في سماء الفعاليات الرياضية. ويجب على الحكومة مساعدة الاتحادات على تحويل الأندية إلى شركات أو إيجاد شركات رائدة لرعاية الأندية، بالإضافة إلى الحاجة الملحة لمراجعة قوانين الأندية بحثا عن تطوير الحركة الرياضية والشبابية، بالإضافة إلى خلق حوافز للشركات المتعلقة بالإعفاءات الضريبية. لدعم الرياضة. من جانبه يؤكد رئيس الاتحاد الأردني للمصارعة المهندس محمد العواملة: توجيهات جلالة الملك كانت دائما حافزا ودافعا للشباب لتقديم الأفضل، خاصة منذ توليت رئاسة الاتحاد. اتحاد المصارعة في سن الـ 29، وهذا تمكين الشباب من تولي مناصب قيادية يؤدي إلى مضاعفة مسيرة الإنجازات”. وتابع: «عندما يكون الشباب والرياضة بتوجيهات جلالة الملك، فإن كل الأبواب مفتوحة لتحقيق الإنجازات. لذلك أعتقد أن الحكومة مطالبة اليوم بتطوير البنية التحتية والمرافق الرياضية، ووضع التشريعات التي تساعد على تحقيق ذلك». وأضاف أن الشركات تدعم الاتحادات الرياضية من خلال خلق حوافز ضريبية لها، بالإضافة إلى وضع تشريعات تتناسب مع حجم استضافة الاتحادات للبطولات القارية والدولية. أصبح من الضروري على الحكومة دعم الأندية والاتحادات الرياضية بشكل حقيقي، خاصة أن الدعم الحكومي الحالي لا يتناسب مع احتياجات الأندية ومتطلبات الاحتراف، بالإضافة إلى التوجيه بدمج الأندية واستبعاد غير -العاملون غير القادرين على ترجمة الأهداف التي تأسست من أجلها، إلى حين صدور تشريع بالاتفاق مع وزارة الشباب، يتعلق بمراقبة الموارد المالية للأندية (إيرادات ونفقات)، ووضع القيود المتعلقة بالإعداد سقف الإنفاق لضمان تدفق نقدي يغطي نفقات الأندية لتجنب إغراقها بمزيد من الديون. إضافة إعلان: جلالة الملك يمنح لاعب الجمباز أحمد أبو السعود وسام التميز في الفئة الأولى للرياضة مجال ترفيهي، وهي اليوم «حرفة» تعتاش منها آلاف العائلات، وتضم عدداً كبيراً من أبناء وبنات الوطن، الذين يسعون جاهدين لتحقيق الإنجازات المشرفة ورفع علم الأردن عالياً. ومن المفترض في كل المحافل أن يكون دعم هذا القطاع جزءاً من استراتيجية الحكومة، لأن الاستثمار في قطاع الرياضة والشباب لن يكون تجارة خاسرة، بل هو واجب وطني قبل التفكير بمبدأ الربح والخسارة.
الرياضة الأردنية تنتعش بتوجيهات ملكية بانتظار تطبيقها من قبل الحكومة..
– الدستور نيوز