.

الإصلاح الأردني الأفضل بين الدول غير المصدرة للنفط..

الإصلاح الأردني الأفضل بين الدول غير المصدرة للنفط..

دستور نيوز

عمان – أكد رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة أن صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية ينظرون إلى النموذج الإصلاحي الأردني على أنه الأفضل بين الدول غير المصدرة للنفط، لافتا إلى خلق 89 ألف فرصة عمل عام 2023. أضف إعلان . جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية الافتتاحية لمنتدى تواصل. 2024، الذي تنظمه مؤسسة ولي العهد، تحت رعاية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، حول “صمود الأردن: من الاستقرار إلى التعافي”. وأكد رئيس الوزراء خلال الجلسة التي التقته الزميلة والمحللة الاقتصادية سلامة الدرعاوي، أن الشباب والشابات الأردنيين هم العمود الفقري الأساسي والواعد للوطن. وقال: «أحيي شباب وشابات الوطن المشاركين في هذا المنتدى الذي أصبح إطاراً تواصلياً شاملاً يجمع خيرة الشباب في جلسات حوارية مثمرة تؤدي إلى إنتاج مسار واضح وآلية حوارية». ويسمح بتبادل الأفكار وتبني الأفكار البناءة التي يعبر عنها الشباب الذين يشكلون ثروة إنسانية وهم ذخرنا، كما أشار. سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في مقابلته المميزة مع قناة العربية قبل أيام. وأشار الخصاونة إلى أنه رغم شح الموارد الطبيعية لدينا، إلا أن لدينا ثروات بشرية حققت العديد من الإنجازات، وهو ما يتطلب منا أن نوفر لهم الوسائل والآليات التي تحافظ على هذه الثروات وترفع قدراتهم وكفاءاتهم. وقال مخاطبا الشباب: “لا تعيشوا في أي نمط من السلبية والإحباط، بل اذهبوا إلى التفاؤل بالمستقبل الذي تشكلون أساسه وروح المبادرة والإنجاز”، مشددا على أنه لا يجوز أي مسؤول أن يقدم صورة قاتمة في مواجهة واقع تحققت خلاله إنجازات تراكمية عبر المئوية الأولى للدولة ومجالاتها. البناء والإنجاز خلال المئوية الثانية. وأشار إلى أن الكثيرين راهنوا على استمرارية هذا الوطن، وأنه ضعيف ولا يملك مقومات الديمومة والاستمرارية، لكن بفضل قيادته وإصرار وتكاتف شعبه تم ركائزه وبنيته. وتعززت هذه الجهود بفضل القيادة الهاشمية الاستثنائية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وبدعم من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد. وأشار الخصاونة إلى مشروع التحديث الشامل الذي يقوده جلالة الملك بمساراته السياسية والاقتصادية والإدارية والإصرار على تحقيق أهدافه. وأشار إلى المستهدفات الطموحة لرؤية التحديث الاقتصادي لتحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 5.5 بالمئة، وتوفير مليون فرصة عمل بنهاية عمر المشروع، بالتزامن مع التحديث الإداري لتمكين القطاع العام. وقادرة على تقديم خدمات أفضل، وتعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية. وأكد أن المسار المتعلق بالإصلاح السياسي مهم للغاية، ومحطته الأولى، وهي إجراء الانتخابات النيابية في العاشر من سبتمبر المقبل، ستكون مقدمة لعملية التحديث السياسي، وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة، و أوصلهم إلى مواقع التأثير في اتخاذ القرار. وأشار إلى أن الحكومة، منذ بداية تشكيلها في 7 أكتوبر 2020، عملت على تحقيق التوازن المطلوب بين الضغوط الصحية التي فرضتها جائحة كورونا والحفاظ على حياة المواطنين وسلامتهم، في إطار مواصلة الإجراءات الاحترازية. عملية الحياة الطبيعية والحياة الاقتصادية. وأشار إلى أنه خلال فترة جائحة كورونا ولأول مرة منذ سنوات عديدة حدث انكماش اقتصادي بمعدل نمو سلبي وصل إلى 1.6 بالمئة، لافتا إلى أن الحكومة عملت على برامج الاستدامة مع الضمان الاجتماعي للحفاظ على العديد من فرص العمل واتجاه تصاعدي في استعادة تحقيق معدلات النمو الإيجابية ضمن السياسة. سياسة مالية ونقدية حكيمة، وعدم اللجوء إلى جيوب المواطن بالتهرب من فرض ضرائب جديدة وعدم تحميل الناس ضائقة اقتصادية واجتماعية. وأكد أن الحكومة لجأت إلى إصلاح النظام الضريبي، من خلال آليات مكافحة التهرب والتجنب الضريبي، وهو العنوان الأبرز لبرنامج التمويل الموسع مع صندوق النقد الدولي، مؤكدا أن برنامج الإصلاح الوطني الذي جرى مع البنك الدولي صندوق النقد اكتمل بأياد أردنية، وكان أساسه إصلاح النظام الضريبي والحفاظ على الطبقة الوسطى دون فرض ضرائب جديدة. كما أكد الخصاونة أن هدف البرنامج الذي صمم مرتين بأياد أردنية هو استعادة الاستقرار والتحرك بثقة نحو تحقيق الازدهار التدريجي الذي لا يأتي بين عشية وضحاها، وبعد عقد ممتد شهدت خلاله نسبة نمو أكثر ولم يتحقق أكثر من 2 بالمئة. وأشار إلى أنه في أعقاب الربيع العربي، والآثار التضخمية للأزمة الأوكرانية الروسية، واستقبال نحو 1.3 مليون لاجئ إضافي، كان من الضروري إرساء حالة من الاستقرار الاقتصادي والمالي حتى يتحسن الوضع. ولا تؤول إلى ما آلت إليه في العديد من دول المنطقة. وأكد أن الأردن بفضل سياسات مالية ونقدية حكيمة ومنضبطة للغاية، أصبح الدينار الأردني قويا ومستقرا، ولدينا الآن احتياطي قياسي من العملات الأجنبية وصل إلى 19 مليار دولار، لافتا إلى أن الاستقرار ضروري حتى يتم التعافي. لا تصبح أكثر صعوبة وتتطلب المزيد من السنوات. وأشار إلى أننا نحتاج إلى معدل نمو يتراوح بين 5.5 إلى 6 بالمئة ليكون لنا تأثير أكبر على معدلات البطالة، مشيرا إلى أن مؤسسات التصنيف الدولية تتوقع أن تنمو الاقتصادات العالمية خلال السنوات الثلاث المقبلة بمعدل يتراوح بين 3 إلى 5.3 بالمئة. وأكد أن اقتصادنا يتأثر بشكل أساسي ببيئتنا الإقليمية، لافتا إلى أننا كنا على وشك تحقيق معدل نمو 2.8 بالمئة في الربع الأخير من العام الماضي، حتى وقع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وحققنا بمعدل 2.6 في المائة، ونتوقع في ضوء إعادة تقييم أهداف النمو للعام المقبل تحقيق معدل نمو يبلغ نحو 4.2 في المائة. وقال إن قطاعات عديدة كقطاع النقل محرومة منذ أكثر من عقد ونصف من آفاق التصدير إلى الشمال بسبب الظروف التي عاشتها سوريا الشقيقة والتي نسأل الله أن يعافيها من هذه الظروف لاستعادة التصدير. القدرات إليها ومن هناك إلى أوروبا، كما حرمنا ذات يوم من السوق العراقية. . وأشار إلى أن الحركة السياحية تشكل موردا أساسيا للخزينة، إذ ظل الدخل السياحي في عامي 2022 و2023 وحتى الأشهر الأربعة الأخيرة من العدوان الإسرائيلي على غزة أعلى من سنة الأساس 2019. وأكد أن النمو الحالي ولا يشكل المعدل فرقا كبيرا في خفض معدلات البطالة، لكننا نتقدم. بثقة نحو النمو المستدام. وأشار إلى أن أرقام دائرة الإحصاءات العامة حول خلق فرص العمل تشير إلى خلق 89500 فرصة عمل خلال عام 2022، ونحو 46500 فرصة عمل خلال النصف الأول من عام 2023، مقارنة بنحو 50 ألف فرصة عمل ينتجها الاقتصاد سنويا بين الأعوام 2010 إلى 2020. وأشار إلى أن عام 2010 كان الأفضل من حيث إنتاج فرص العمل بـ 63 ألف فرصة عمل، فيما كان عام 2018 الأقل إنتاجية بـ 36 ألف فرصة عمل. وأشار إلى أن أرقام دائرة الإحصاءات العامة التي صدرت مؤخرا تشير إلى انخفاض معدل البطالة العام الماضي إلى 4.21 بالمئة عما كان عليه في 2021 عندما وصل إلى 1.24 بالمئة، مؤكدا أن ذلك انخفاض واثق وكبير. خاصة وأن القطاع العام بشقيه المدني والعسكري لا يستطيع توفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل، الأمر الذي يتطلب تمكين القطاع الخاص باعتباره شريكاً أساسياً في عملية التنمية وتوفير فرص العمل. وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تفتخر بإنجازاتها، وبأنها تستفيد من المكانة الرفيعة والاحترام الكبير الذي يتمتع به جلالة الملك عبد الله الثاني على المستوى الدولي، والذي مكننا من الوصول إلى مؤشرات اقتصادية تعتبر نموذجا للكثير من غيرهم. – الدول المصدرة للنفط، لافتا في هذا الصدد إلى أن: صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية ينظرون إلى نموذج الإصلاح الأردني على أنه الأفضل بين الدول غير المصدرة للنفط. وأشار إلى أن معدل التضخم لدينا اليوم يبلغ 6.1 بالمئة، وهو من أقل معدلات التضخم في العالم. لقد حققنا معدل نمو قدره 5.2 في المائة، ونسير على الطريق الصحيح للوصول إلى معدل نمو 3 في المائة بنهاية البرنامج التنفيذي الأول لرؤية التحديث الاقتصادي. وأكد أن وكالة موديز للتصنيف الائتماني قامت لأول مرة منذ 21 عاما برفع التصنيف الائتماني للأردن، إضافة إلى أن ستاندرد اند بورز ومجموعة فيتش أكدتا التصنيف الائتماني مع نظرة مستقبلية إيجابية، مؤكدا أن ذلك يعطي الثقة في الأردن. الاقتصاد الأردني وثقة المستثمرين والمتداولين بسندات الخزينة الأردنية. . وأشار إلى ضرورة العمل على استقرار ورفع هذا التصنيف رغم قوى التوتر المعاكسة، ورغم الظروف الخارجية التي يشهدها محيطنا والتي أدت إلى انخفاض التصنيفات الائتمانية لغالبية دول المنطقة. وأكد أننا نجري إصلاحاً شاملاً للمنظومة التعليمية ونوجه شبابنا نحو التعليم المهني والتقني المتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، ونقوم بمراجعة التخصصات الراكدة والتوجه نحو الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وغيرها من التخصصات الجديدة. وأشار في هذا الصدد إلى أن مؤسسة ولي العهد ومكتب سمو ولي العهد يعملان على فتح آفاق التوظيف للشباب الأردني المؤهل في المسار المهني والفني في الدول الأجنبية ضمن شراكات تنفذها جامعة الحسين التقنية و مؤسسة ولي العهد. وشدد الخصاونة على العلاقة الممتازة بين الحكومة والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن القطاع الخاص شريك أساسي في عملية التنمية، وقال: “أحيي القطاع الخاص بكافة تصنيفاته الصناعية والتجارية والسياحية والخدمية”. والذي عبر عن روح وطنية في الأزمات التي مرت بها هذه الحكومة بدءاً بجائحة كورونا والأزمة الأوكرانية”. وأضاف أن القطاع الخاص تعامل مع الدولة في إطار الشراكة وروح المسؤولية الوطنية للتغلب على التحديات وامتصاص الآثار التضخمية، وقدم أفكارا متميزة في إطار فهم دقيق للقيود المالية المفروضة على الدولة و عدم قدرتها على ضخ الأموال بسبب الالتزامات بالمحافظة على عجز الموازنة. وبما يؤدي إلى خفض الدين العام إلى 80 في المائة بعد عامين، والحفاظ على مؤشرات الاقتصاد الكلي، اختتم رئيس الوزراء كلمته بتقديم الشكر لمؤسسة ولي العهد على إنشاء منصة نشهد اليوم نسختها الثانية، والتي تؤدي إلى تحقيق حقيقي والتفاعل الشفاف مع الشريحة الأبرز والأهم في مجتمعنا وهي فئة الشباب. الذين يشكلون الثروة الحقيقية لأمتنا، مضيفاً: “الوطن ومستقبله بين أيديكم، واستمروا بهذه الروح الإيجابية التي عبر عنها سمو ولي العهد في مقابلته مع قناة العربية، وابقوا دائماً مؤمنين بهذا الوطن”. وإمكانياتها التي أنتم أيها الشباب والشابات أهم ثروتها».(بترا)

الإصلاح الأردني الأفضل بين الدول غير المصدرة للنفط..

– الدستور نيوز

.