دستور نيوز

عمان – غزت صورة “كل العيون على رفح”، باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، خاصية الستوري على موقع إنستغرام، والتي عبر من خلالها العالم أجمع عن تضامنه مع مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعد استشهاد العشرات من الفلسطينيين وجرح العشرات. جريح في قصف الاحتلال لخيام النازحين شمال غرب رفح. أضف إعلان لاقت صورة “كل العيون على رفح” انتشارا واسعا فاق التوقعات وتفاعلات ملايين. بدأت بمشاركة شاب ماليزي، وانتهى بها الأمر بالسفر حول العالم بأكثر من 40 مليون مشاركة، وكسر الحواجز ونقل أصوات الملايين من الأشخاص والمشاهير لإظهار إدانتهم وحزنهم في كواليس تفجير الخيام. ولم تكن هذه حملة التضامن الأولى مع غزة، لكن انتشارها الواسع والسريع، الذي وصل إلى أكثر من 41 مليون شخص، جعلها عالمية وعابرة لحدود الدول. ويعود هذا الانتشار إلى استخدام الشاب الماليزي لخاصية “أضف لك”، وهي الميزة التي أطلقها موقع “إنستغرام”. وفي عام 2021، تتيح لأي مستخدم عادي نشر صورة وطلب التفاعل عبر حساب التصفح الخاص بالشخص، وتتطلب الميزة نقرتين فقط للمشاركة، مما سهل انضمام ملايين الأشخاص إلى الحملة. إضافة إلى اختياره صحراء واسعة تنصب عليها أعداد كبيرة من الخيام، والتي تشكل مجتمعة عبارة “كل العيون على رفح”، لتمثل الصورة بالذكاء الاصطناعي بعيدة عن الواقع، الأمر الذي ساعد في اختراق خوارزميات إنستغرام لتلقي هذا الانتشار . عبارة «كل العيون على رفح» أطلقها ريك بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في فبراير الماضي، عندما قال في مقابلة مع مجموعة من الصحفيين: «كل العيون على رفح». ثم حذر من وقوع هجوم. احتلال رفح. وبعد الشعبية الكبيرة التي حققتها أغنية “كل العيون على رفح”، اعتمد العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذه الطريقة للتعبير عن التضامن مع غزة، وللمساعدة أيضًا في نشر المعرفة حول العالم حول الإبادة الجماعية التي تجري على أرضها. ومن الناحية الفنية، يوضح المستشار الإعلامي والمدرب المتخصص في التسويق والعلاقات العامة بشير مريش، أن الذكاء الاصطناعي دخل في عدة مجالات، وسهل وتسريع العديد من المهام التي كانت يدوية في السابق. وعليه، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي في خلق هذه الصورة في حملة التضامن مع رفح وغزة وقضية السلطة الفلسطينية بشكل عام ساعد بشكل كبير في نشرها، وذلك لعدة أسباب. ومنها السرعة في تطوير الصورة وإجراء التعديلات عليها من قبل المصمم في وقت قياسي، ودقة العمل وحرفيته أدت إلى انتشاره بشكل كبير، وأخيراً غياب العنصر الدموي ساعده على الانتشار بشكل كبير على المنصات دون يتم حظره أو حذفه. ويضيف ماريش أن ميزة الذكاء الاصطناعي تعمل بشكل جيد عندما يتعلق الأمر بنشر المحتوى الرقمي، حيث أن خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي قادرة على تمييز الصور الحقيقية عن المصنعة من خلال برامج تحرير الصور أو الذكاء الاصطناعي، وتعطي الأولوية لنشر هذه الصور لأن تعرف الخوارزميات أنها صورة أصلية. أم لا. ويشير ماريش إلى أنه يتم حظر الصور الدموية أو مقاطع الفيديو العنيفة التي تحتوي على محتوى تعتبره منصات التواصل الاجتماعي خطيرًا أو مسيئًا، أو يتم تقليل وصولها إلى الجمهور والمتابعين. بشكل عام، الصور التي تحتوي على عدد أقل من هذه العناصر التي تعتبر خطيرة كانت دائمًا تتمتع بمعدل وصول أكبر مقارنة بجميع الصور الأخرى التي تحتوي على عناصر تم تحديدها على أنها خطيرة. يُشار إلى أنه عادةً ما يُنصح منشئو المحتوى بتجنب المنشورات المتعلقة بالحروب أو غيرها، ونشر محتوى دموي، واستبداله بنشر محتوى مُصنع رقميًا، بحيث تتغلب الخوارزميات على حقيقة المحتوى العنيف وتسمح له بأن يكون كذلك. نشرها على أوسع نطاق ممكن. ويشير ماريش إلى أن خوارزميات «إنستغرام» ومعظم مواقع التواصل الاجتماعي تعتمد على مدى التفاعل لكل منشور في الساعات الأولى من نشره. فإذا حظي المنشور بتفاعل كبير ومشاركات عالية في الفترة الأولى للنشر، فإن محرك التطوير “إنستغرام” يمنح المنشور تقييماً عالياً، وبالتالي نسبة مئوية. انتشار أعلى. ويتابع، من هذا المنطلق، يحاول الناشر اكتساب جاذبية عالية في الفترة الأولى، ثم يترك الأمر لمميزات «إنستغرام»، لزيادة التفاعل والوصول. وعادة ما يحاول الناشر إرسالها إلى معارفه أو أصدقائه المقربين لزيادة معدل التفاعل، ومن ثم يحصل على وصول تلقائي من المنصة نفسها، وبالتالي فإن اختيار هذه الطريقة لنشر الصورة ساعد بشكل كبير في توسيع حملة التضامن.
العيون تتجه نحو فلسطين.. الملايين يتحدون في قصص إنستغرام…
– الدستور نيوز