دستور نيوز

عمان- تجيد الفنانة التشكيلية الأردنية هالة عرفات أبو ليلى رسم مشاهد تحاكي مساحات مدينة إربد الأثرية وطبيعة بني كنانة. تحمل أبو ليلى فرشاتها وتنطلق لتحقيق رسالتها، لتوثيق الماضي الجميل لهذه المدينة ومكوناتها للمتلقي. أضف إعلانا وبالجهد البدني والعقلي والتركيز والإحساس. وبشغف شديد لشغفها، نجحت أبو ليلى، الحاصلة على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة اليرموك، في أن تكون لها شخصيتها الخاصة ولمساتها الإبداعية ضمن حدود المألوف، لتتحرك بخطى ثابتة لتحقيق رسالتها المتمثلة في الحفاظ على وتوثيق مكونات الحياة القديمة، بما في ذلك المنازل ذات الطراز المعماري والشوارع والأسواق الشعبية والشخصيات. من خلال لوحاتها، لتشكل بذلك جزءاً من الذاكرة الشعبية لمدينة إربد القديمة. وتجلى ذلك في المعرض الأول الذي حمل عنوان «مساكن الروح»، تميز بشحنات تعبيرية ورمزية وواقعية عالية تضمنت ملامح وتقسيمات، ليكون مضمون الموضوع متناغماً ومتناغماً بين عناصر العمل. الرسم، ويتضح تغلغل الألوان في مساحة اللوحة، مما يوحي بثقتها في استخدام فرشاتها لخلق اللون بطريقة ما. الاحترافية لتحقيق الهدف الذي تريد إيصاله في أعمالها، وهنا يكمن السر في تشكيل أعمالها الفنية. وتتميز أبو ليلى بقدرتها على رسم واقع البيوت والأسواق والشوارع والناس التراثية، عبر نقلها كما هي بشكل جمالي يبهر عينيها، وتترك بصمتها الخاصة، لتؤكد أنها تتبنى مشروعا فنيا يحاكي مساحة المكان والإنسان بهدف توثيق وتنشيط الذاكرة الجماعية للناس، بحسب ما ذكرت لـ”غداً”، مسحور بكل أجزاء مدينة إربد القديمة، من منازل وشوارع قديمة وتراثية، والباعة الذين يكافحون من أجل كسب لقمة عيشهم من خلال جر عرباتهم ورسم تعابير الوجه لشخصيات كبار السن. وتوضح أن هناك هدفا آخر من إقامة هذا المعرض، وهو تخليد ذكرى والدها عرفات أبو ليلى، وعمها زكي أبو ليلى، اللذين عملا في نحت بيوت إربد القديمة من حجر البازلت الأسود، لتبقى ذكراهم خالدة لا تنسى. وفي معرضها الشخصي الثاني بعنوان «قصص»، تروي أبو ليلى قصصاً ممزوجة بالواقع تضعها أمام المتذوق الذي يعيش حالة من الذهول والذهول عندما يرى الدقة البالغة في نقل هذا الواقع الذي تمثله المناظر الطبيعية. لبني كنانة على اللوحة المرسومة بألوان أكثر تألقاً، لتؤكد أنها تحتفي بالمكان وتراقب محتواه. وقالت بكل تفاصيلها، باستثناء الانتماء إلى أي مدرسة معينة للفنون الجميلة، “أنا لا أنتمي إلى مدرسة في حد ذاتها”. أبو ليلى التي تقوم بتدريس الفن في إحدى مدارس منطقة بني كنانة، وشاركت في العديد من الدورات التي ساعدت على تقوية مهاراتها التشكيلية، تريد أن يكون له طابع خاص ولمسة فنية تميزها، لكنها تفضل المدرسة الواقعية كما تأمل في نشر الحياة الشعبية والتراثية في المحافظة. إربد منتشرة في جميع أنحاء العالم وتحب المنازل القديمة بسبب إبداعها في التصميم والديكور. تحب جميع الفنون بكافة أنواعها ومدارسها، وترسم بطريقتها الخاصة. إنها لا تحب أن تقتصر على أسلوب أو مدرسة معينة. تحب جميع أنواع الفنون التشكيلية. قدوتها كل فنان يرسم ويجسد العمل بإحساس راقي ورقيق يصل للجميع، ولدينا العديد من الفنانين المبدعين. تستعد الفنانة أبو ليلى حالياً لإقامة معرضها الشخصي الثالث في مدينة عجلون برعاية وزارة الثقافة. وتحاول أن تضيف لأعمالها روحاً جديدة تروي ظمأ خبراء الجمال الفني، وتتمنى النجاح للأعمال الفنية التي تقدمها. وتختتم أبو ليلى التي شاركت في العديد من المعارض الجماعية حديثها بالسعي لتحقيق رؤية جديدة بفكر وروح وتجربة إنسانية تعبر عن طبيعتها وانتمائها بما يثري المشهد الفني التشكيلي.
تتنقل ريشة أبو ليلى بين البيوت التراثية وأسواق إربد القديمة…
– الدستور نيوز