دستور نيوز

اربد – 9 مراكز للرعاية الصحية الأولية الشاملة إجمالي عدد المراكز في منطقة المزار الشمالي تواجه ضيق المساحة واكتظاظ المرضى في غرفها وممراتها الضيقة، إضافة إلى استخدام غرفها لعدد من التخصصات في آن واحد الوقت، مما يشكل ضغطاً على المرضى والطواقم الطبية، وتوفر مبانيهم المستأجرة والخدمات الطبية المتواضعة فيها للمرضى والزوار. وخاصة في تخصصات: طب الأسنان، والأمومة، والطفولة، بالإضافة إلى الفحوصات الطبية. كما تعاني مباني المراكز الصحية المملوكة من نقص في الكوادر الصحية والمعدات الطبية والعديد من المواد الطبية والصحية. وبحسب سكان المنطقة فإن المرضى يعانون من الواقع الخدمي المؤلم في المراكز الصحية المستأجرة، وهو التغطية الطبية الجزئية بمعدل 4 ساعات يومياً من قبل طبيب غير مقيم، وغياب خدمات رعاية الأم والطفل، وعيادة الأسنان، والبعد عن المناطق السكنية ومشقة السفر لمسافات طويلة للحصول على الخدمة. وأكد مواطنون في المديرية، أن المراكز الصحية تعمل بنظام التغطية الجزئية من خلال تقديم الخدمات الطبية. ويتلقى المرضى ما معدله ساعتين يومياً على أيدي الأطباء العامين، ما يضطرهم بدوره إلى زيارة المراكز الصحية القريبة، أو التوجه إلى مستشفيات مدينة إربد لاستكمال علاجهم. وبحسب رئيس بلدية سميح أبو دلو، فإن المركز الصحي الأولي لمنطقتي صمد وزعترة يعمل ساعتين فقط في اليوم، وهو ما يضطر المرضى إلى العلاج في المراكز الصحية القريبة، وأصبح هذا الأمر مصدر قلق متزايد بالنسبة لهم. خاصة وأنهم يعانون من سوء وسائل النقل العام. وأشار إلى أن المركز الصحي المستأجر يعاني من الرطوبة، فيما الأثاث غير كاف لخدمة المرضى، وعادة ما يشهد المركز نقصا في الأدوية والمعدات الحديثة. ولقياس ضغط الدم والسكري يحتاج إلى صيانة شاملة، فيما يعمل الصيدلي يومين في الأسبوع، على أن يتم تغطيته من قبل مراكز أخرى في القضاء. إضافة إعلان لمركز صمد وزعترة الأول الصحي في المزار الشمالي – (الدستور نيوز). وطالب مواطنون بإنشاء مستشفى فرعي في القضاء الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 100 ألف نسمة، الأمر الذي سيخفف الضغط على مستشفيات مدينة إربد، إضافة إلى أن المستشفى مشروع من شأنه خلق الفرص. كان يعمل في منطقة تعاني من ارتفاع نسبة الفقر والبطالة. وأكدوا أن وعود وزارة الصحة في السنوات الماضية بشأن إنشاء مباني لمراكز صحية مستأجرة أصبحت مجرد أمنيات، وبدا أنه لن يتحقق شيء على أرض الواقع، لذا طالبوا بتحويل المراكز الصحية الفرعية إلى مراكز أولية، وإنشاء عيادات الأسنان ومراكز الأمومة والطفولة في المراكز، وتفعيل مركز الفاروق الصحي الشامل على مدار الساعة، ورفده بالكوادر الطبية والفنية. وقالت عضو مجلس محافظة إربد عن منطقة المزار الشمالي وعد أبو شريعة، إن مركز رحبة الصحي المستأجر يعاني من ضيق المساحة وانتشار الرطوبة في جدرانه. نظراً لعدم وجود تهوية في بعض غرفه، حيث تتجمع عدة أقسام في غرفة واحدة، ما يتطلب تحويله إلى مركز شامل، لا سيما أنه يخدم أكثر من 15 ألف نسمة في البلدة. وأشار إلى أن طبيب الأسنان لا يقوم بتغطية المركز طوال أيام الأسبوع، إضافة إلى أن ساعات عمل المختبر يوميا، إضافة إلى زيادة عدد الفحوصات المخبرية وتحسين خدمته، لافتا إلى أن هناك نقصا في الأدوية المزمنة. مما يتطلب توفيرها وزيادتها، بالإضافة إلى ضرورة زيادة عدد الطاقم الطبي حتى يتمكن الطبيب من رؤية المريض وتشخيصه في ظل الضغط الذي يعاني منه، بحيث يزور المركز أكثر من 50 فرداً في اليوم. وقال إن مركز صحي عنابة يعاني أيضاً من محدودية المساحة والغرف، وفي الوقت نفسه هو مستأجر، بحيث أن بعض غرفه لا تصلح للاستخدام الطبي، ما أدى إلى تجميع الأقسام في غرفة واحدة، لافتاً أن غرفة الأسنان محدودة المساحة، ولا تتسع إلا لمريض وطبيب، وتحتاج إلى جهاز أشعة. وأشار إلى أن مركز زوبيا الصحي مؤجر ويخدم نحو 7000 فرد. وتعاني من رطوبة منتشرة وتحتاج إلى صيانة، كما تحتوي على مختبر، لافتاً إلى أن المواطنين يضطرون للذهاب إلى مركز الفاروق الشامل. والتي تبعد عن البلدة حوالي 15 كيلومتراً إذا استخدم المواطن مركبته الخاصة، بينما يستغرق الوصول إليها بالمواصلات 40 كيلومتراً ذهاباً و40 كيلومتراً ذهاباً، كما أنها تفتقر إلى الأثاث مثل الكراسي لاستقبال الزوار، والستائر التي تفصل بين المرضى، الحفاظ على خصوصيتهم. أما مركز المزار الشمالي الصحي الذي تم تحويله منذ سنوات إلى مركز شامل، ويعاني بحسب أبو شريعة من نقص أجهزة فحص الدم الشامل، وتوجد فيه غرف تحتاج إلى أثاث، وهي كما تفتقر إلى أطباء متخصصين، وقسم لخدمة الطوارئ يعمل 24 ساعة، وغياب مولدات الكهرباء فيها. وفيما يتعلق بمركز الفاروق الشامل، أشار أبو شريعة إلى أن مجلس المحافظة خصص مخصصات مالية لصيانته، رغم أنه بحالة جيدة ويؤدي خدماته بشكل ممتاز، نظراً لكبر مساحة مساحته. غرف وأقسام متعددة حيث تشمل عيادات الأسنان، وأقسام التخصص، والأمومة والطفولة، ومختبر طبي، وأشعة. أما مركز حبكا الصحي، فأشار أبو شريعة، إلى أنه مستأجر، ويفتقر إلى كرسي أسنان، رغم أنه يخدم نحو 15 ألف نسمة وتجمعين سكنيين: حفة المزار وحبكة، ويحتاج إلى دم وضغط ودم. أجهزة فحص السكر وصيانتها. وأشار أبو شريعة إلى أن مركز الجحفية الصحي المستأجر والواقع في الطابق الثاني، يشكل عائقا. وهي غير قادرة على خدمة كبار السن الذين يعانون من صعوبة الوصول إلى الطابق الثاني. كما تعاني من انتشار الرطوبة، إضافة إلى تدهور وحداتها الصحية، ونقص الأجهزة والمعدات والكوادر الصحية. لافتاً إلى أن بلدة حوفا المزار الشمالية تفتقر إلى مركز صحي لعلاج سكانها، رغم أن عددهم يتجاوز 4000 نسمة. وأكد أن غالبية مباني المراكز الصحية في المنطقة مستأجرة ولا تتناسب مع طبيعة الخدمات المقدمة واحتياجات المرضى، إضافة إلى عدم وجود مديرية صحة للإشراف عليها. مما يمنع تطورهم. وأكد أن الطلب على بناء مراكز صحية بمواصفات قياسية يصطدم عادة بنقص قطع الأراضي المملوكة لوزارة الصحة، لافتا إلى أن غالبية مراكز المنطقة عبارة عن منازل سكنية مستأجرة، أي أن تصميمها لا علاقة له بالمشروع. المركز الصحي باستثناء مركزي: الفاروق الشامل. في بلدة دير يوسف والمزار الشامل. ويقدر عدد سكان القضاء بأكثر من 100 ألف نسمة، فيما تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الفقر في القضاء 26%، ومتوسط حجم الأسرة 6 أفراد. أفاد مدير صحة اربد الدكتور شادي بني هاني، أن موازنة مجلس المحافظة المخصصة للقطاع الصحي في محافظة اربد للعام الحالي لا تتجاوز المليون ونصف مليون دينار، غالبيتها موجهة للصيانة، شراء المعدات والأجهزة الطبية، وإدامة المستشفيات، ولم يتم تخصيص أي أموال لبناء المراكز الصحية. وأشار إلى أن بناء أي مركز صحي يحتاج إلى مليون دينار على الأقل، مبينا أن عدم توفر قطع الأراضي المملوكة لوزارة الصحة والمساحات المطلوبة يحول دون إنشاء مراكز صحية نموذجية والتصرف في المستأجرة منها، لافتا إلى أن أن الوزارة تخطط لدمج المراكز الصحية مع بعضها البعض في المناطق المجاورة، لتحسين الخدمة، خاصة أن هناك مراكز تشهد عدداً قليلاً من المرضى. وقال بني هاني إن غياب عيادات الأسنان في المراكز الصحية بالمديرية يعود إلى محدودية الطاقة الاستيعابية ومساحة المبنى المستأجر، وأن الوزارة مستعدة لتأجير مباني أخرى بمواصفات أفضل، ووضعت في السنوات الماضية وخرج إعلان لتأجير المباني، لكن لم يتقدم أحد للإيجار، ولا توجد مباني مناسبة، إضافة إلى أن الوزارة ستقوم باستبدال كراسي الأسنان المكسورة في تلك المراكز. وعن عمل عيادات الطب العام في المراكز الأولية، أكد بني هاني أنها تعمل من الصباح حتى الساعة 4 عصراً، وأن هذه العيادات مغطاة بشكل دائم وجزئي، بسبب النقص في بعض التخصصات من الأطباء، مؤكداً أن جميع الأدوية متوفرة، وفي حال النقص سيتم توفير البديل، لافتاً إلى أن الوزارة تقوم بإجراء صيانة دورية لهذه المراكز من تخصيصات مجلس المحافظة.
مراكز صحية متهالكة.. خدمات سيئة ومرضى يعانون..
– الدستور نيوز