دستور نيوز

دعا مرصد العمل الأردني إلى ضرورة تعزيز آليات التفتيش والرقابة الرسمية للسلامة والصحة المهنية، خاصة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة. بالإضافة إلى إعلان، في ورقة بحثية متخصصة أصدرها المرصد العمالي التابع لمركز فينيكس للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بمناسبة اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية الذي يصادف 28 أبريل من كل عام، قال المرصد إن هناك ضعف في تطبيق التشريعات المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية في المنشآت، مما أدى إلى تفاقم حالات الوفاة والإصابات المرتبطة بالعمل. وبحسب آخر الإحصائيات الصادرة عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، فإن معدل إصابات العمل المعتمدة من قبل المؤسسة لعام 2022 ارتفع بنسبة (13.1) بالمائة عن عام 2021، ولا تزال معدلات الإصابة مرتفعة نسبياً من حيث خطورتها، حيث سجلت المنظمة إصابة عمل كل (30) دقيقة في كافة القطاعات. وأشار المرصد إلى أن عدد الحوادث المسجلة لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي ارتفع إلى (23070) حادثاً في مختلف القطاعات، منها (17746) معتمدة كإصابات عمل عام 2022، فيما بلغ عدد الوفيات الناجمة عن الإصابات (200) الوفيات والإصابات من المجموع. إصابات موثقة كما أن هناك ارتفاعاً في المعدل العام لإصابات العمل، حيث بلغ (12.8) إصابة لكل (1000) مؤمن عليه خلال العام الماضي، بارتفاع نقطة واحدة عن عام 2021. وحذر المرصد من أن هذه المؤشرات لا تعكس الوضع واقع حوادث وإصابات العمل الحقيقية التي تحدث، فإن العديد من المنشآت في القطاع الخاص لا تقوم بالإبلاغ عن جميع إصابات العمل لديها، وتقوم بتعويض المصابين بطرق خارجة عن إطار آليات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وذلك لتجنب زيادة عدد حوادث وإصابات العمل التي تؤدي إلى زيادة اشتراكات الضمان الاجتماعي. كما لا تشمل هذه المؤشرات العمال غير المنظمين (غير المسجلين في الضمان الاجتماعي) الذين يشكلون نحو نصف القوى العاملة في الأردن، مما يشير إلى أنهم يتعرضون لمئات الحوادث وإصابات العمل. ونوه المرصد إلى أن التعامل مع العاملين في مجال السلامة والصحة المهنية لا يتم بطريقة مهنية وشاملة، بل بشكل جزئي (انتقائي)، رغم أن السلامة والصحة المهنية تعتبر أحد المعايير العمل اللائق، وجزء أساسي من الحقوق والمبادئ الأساسية في العمل. وأشار المرصد إلى أن هناك ضعف في درجة وعي العاملين والعاملات بأهمية الالتزام بتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، بما في ذلك العاملون في المنشآت التجارية التي توفر المتطلبات المادية للحفاظ على سلامتهم أثناء العمل والكثير منهم لا يحصلون على التدريب الكافي والمستمر على استخدام أدوات السلامة والصحة المهنية وأهميتها. وأكد المرصد أن الضرر لا يقتصر على الصحة الجسدية للعمال، بل يشمل الصحة النفسية، حيث أن هناك العديد من العمال والعاملات يتعرضون للعنف النفسي من قبل أصحاب العمل من خلال الإساءة إليهم لفظيا. وأرجع المرصد ذلك إلى عدم توفر بيئات العمل في الأردن في مختلف القطاعات لمراعاة الجانب النفسي حفاظا على الصحة النفسية للعاملين، الأمر الذي يتطلب الاهتمام بتطبيق معايير الصحة النفسية في مكان العمل، وضرورة وضع المعايير النفسية للعمال. المعيار الصحي للعاملين والعاملات ضمن أولويات خطط المنشأة. وفيما يتعلق بالمرأة العاملة، أشار المرصد إلى أن العديد منهن في الأردن يعملن في مهن قد تعرض سلامتهن للخطر، مثل العمل في القطاع الصحي الذي سجل العام الماضي أعلى نسبة لجميع إصابات العمل المسجلة لدى الضمان الاجتماعي. المؤسسة، بالإضافة إلى عملهم في المصانع والزراعة، التي تعاني من نقص الحماية الاجتماعية. ورأى المرصد أن استراتيجية السلامة والصحة المهنية للوقاية والحد من حوادث وإصابات العمل، التي أطلقتها مؤسسة الضمان الاجتماعي مؤخرا، تحتاج إلى التركيز على القطاعات غير المنظمة مثل البناء والمهن الميكانيكية والقطاع الزراعي والمصانع، لأن معظم العاملين في هذه القطاعات غير مسجلين في الضمان الاجتماعي. وأوصى المرصد بضرورة التعامل مع متطلبات السلامة والصحة المهنية من منظور شمولي كمنظومة متكاملة، وعلى جميع المؤسسات تطبيق معاييرها ووضع الخطط والبرامج وتعيين متخصصين وخبراء في مجال السلامة والصحة المهنية كجزء من مسؤولية المؤسسات تجاه العاملين فيها. وشدد المرصد على ضرورة التصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الأرقام (155) و(161) و(170) و(187) المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية، إضافة إلى الاتفاقية (190) المتعلقة بالقضاء على التحرش والعنف في العمل. بيئة العمل.
مرصد العمل يدعو إلى تعزيز آليات مراقبة السلامة في…
– الدستور نيوز