.

كيف نعوض النقص في المواهب المهاجرة لتحقيق التنمية المنشودة؟…

كيف نعوض النقص في المواهب المهاجرة لتحقيق التنمية المنشودة؟…

دستور نيوز

عمان – بعد دراسة حديثة أكدت هجرة ما يقرب من مليون أردني بحثا عن العمل والتعليم، أكد الخبراء على الجوانب السلبية لهجرة العقول والمواهب وتأثيرها على التنمية الاقتصادية. العقول وإيجاد الحلول لبقائها، فهي تشكل استثماراً مهماً للوطن. أكدت دراسة حديثة صادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، أن نحو 924 ألف مغترب أردني غادروا البلاد إلى الخارج بحثاً عن فرص التعليم والعمل. تم إعداد هذه الدراسة بالشراكة بين الإسكوا والمجلس الأعلى للسكان الأردني، وهي جزء من الجهود التي تبذلها الحكومة للوفاء بالتزاماتها لتحقيق أهداف عدد من الأطر العالمية، بما في ذلك الاتفاق العالمي من أجل أمن ومنظمة ومنظمة. الهجرة النظامية وخطة التنمية المستدامة. وقال الخبير العمالي والاقتصادي جواد عباسي، إن هجرة العقول والكفاءات لها إيجابيات وسلبيات. على سبيل المثال، معظم المغتربين الأردنيين في الخليج من المتعلمين والمهنيين، وهم عماد تحويلات المغتربين ومصدر أساسي للعملة الصعبة والاقتصاد. ورأى عباسي أن السلبيات أيضا كثيرة، أبرزها حرمان الأمة من مساهماتها في البناء والتنمية، فضلا عن الخسارة الثقافية. وأضاف أن الأمل هو أن تكون الهجرة مؤقتة بالدرجة الأولى، حتى لا يفقدوا هم وأطفالهم الذين معهم ارتباطهم بالبلد، وتصبح خسارة دائمة. وبين عباسي أن تحفيز النمو الاقتصادي في الأردن من خلال سياسات تشجيع المنافسة والاستثمار ومنع أي احتكارات، قد يساعد في زيادة فرص العمل في البلاد ويصبح نقطة جذب للدارسين للبقاء في الأردن. وأشار إلى أن المغتربين والمهاجرين قد يصبحون أهم المستثمرين في البلاد إذا توافرت الظروف المشجعة. بدوره، قال رئيس النقابات المستقلة المهندس عزام الصمادي، إن الأردن مكشوف، بسبب موقعه الاستراتيجي وبسبب طبيعة الأردنيين وتنشئتهم وتفكيرهم، وتشابك علاقاتهم الاجتماعية مع دول الجوار، إلى موجات متعاقبة من الهجرة عبر التاريخ، بعضها قسري نتيجة للصراعات التي اندلعت في المنطقة، بما في ذلك هجرة اليد العاملة. . وبين الصمادي أن هذه الهجرة، وخاصة الهجرة القسرية، ساهمت في زيادة غير طبيعية في النمو السكاني في الأردن، مما كان له أبعاد وانعكاسات اقتصادية واجتماعية وديمغرافية وتنموية على الداخل الأردني، مما خلق تحديات على كافة المستويات. ورأى أن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف تعاملنا مع موجات الهجرة التي تعرض لها الأردن؟ وتابع الصمادي: “لم نتحسن على الإطلاق في التعامل مع الهجرات القسرية التي استقبلها الأردن، حيث شكلت هذه الهجرات زيادة بنحو 30% في عدد سكان الأردن عام 2022 لأننا لم نتمكن من إشراك المجتمع الدولي بشكل فعال في وتحمل مسؤوليتها تجاه هذه الهجرات القسرية الناجمة عن الصراعات التي اندلعت في المنطقة. وأشار إلى أنها تشكل عبئا إضافيا على موازنة الدولة وعلى كافة القطاعات الخدمية المختلفة. أما عن هجرة العمالة الأردنية إلى الخارج أو هجرة العمالة الوافدة إلى الأردن فيقول الصمادي “لابد أولا أن نتحدث عن هجرة الأردنيين إلى الخارج، إذ أن هناك أسباب متعددة لذلك، منها: عدم وجود من فرص العمل الكافية لاستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل والرغبة في تحسين الظروف المعيشية أيضا. للراغبين في الهجرة. ويتفق الصمادي مع الرأي القائل بأن هناك أمرا إيجابيا في وجود المهاجرين الأردنيين العاملين في الخارج، وتتمثل هذه الإيجابية في الحوالات المالية التي يحولونها بالداخل، فضلا عن اكتسابهم للخبرات والمهارات التي يحتاجها كل شخص يبحث عن عمل. يبحث عن فرصة عمل خارج الأردن، لكن في المقابل يفقد الأردن عقوله نتيجة هذه الهجرة. والتجارب الأردنية التي كان يمكن الاستفادة منها في بناء الوطن وتطويره. “من أجل التخفيف من الآثار السلبية لهجرة العمالة الأردنية إلى الخارج أو التقليل منها قدر الإمكان والتعامل بإيجابية مع القوى العاملة القادمة إلينا للعمل، يجب أن نعمل بشكل جدي على تنظيم سوق العمل الأردني وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم” القوى العاملة الأردنية، المتمثلة في توفير الأجر المناسب الذي يؤمن لقمة العيش”. كرم العامل الأردني حتى لا يضطر للهجرة إلى الخارج، فضلا عن توفير الحماية الاجتماعية له وضمان بيئة عمل ملتزمة بتوفير الصحة والسلامة المهنية”، بحسب الصمادي. بدوره، قال رئيس بيت العمال حمادة أبو نجمة، إن “هجرة الكفاءات الأردنية تشكل ظاهرة خطيرة على المستقبل الاقتصادي للأردن. إن رحيل أصحاب الخبرة والمعرفة وذوي التعليم العالي يخلق فجوة مهارات يصعب تعويضها، ويضعف القدرة على الابتكار والتطوير، ويعوق تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية. . وبين أبو نجمة أنها تساهم في ارتفاع معدلات البطالة وارتفاع تكلفة توظيف الكفاءات البديلة التي يتم استقطابها من الخارج، ما يؤدي إلى تراجع قدرة الشركات والمؤسسات الأردنية على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، وأيضا يؤدي إلى إضعاف إمكانية جذب الاستثمارات الأجنبية أو الحفاظ على الاستثمارات القائمة. فضلا عن فقدان فرص الاستثمار الوظيفي، وتراجع دور الأردن في مجالات البحث العلمي والتقدم التكنولوجي. ورأى أنه لمعالجة هذه المشكلة يجب العمل على تحسين فرص العمل وضمان ظروف العمل اللائقة، وتوفير أجور ومزايا تنافسية تجذب المواهب وتحفزهم على البقاء، وخلق بيئة عمل تشجع على الإبداع والابتكار، ودعم القيادة و مشاريع ريادة الأعمال لخلق فرص عمل جديدة. ودعا أبو نجمة إلى ضرورة العمل على تطوير السياسات التعليمية ومعالجة الخلل فيها، من خلال تحديث المناهج لمواكبة احتياجات سوق العمل، والتركيز على مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومؤسسات القطاع الخاص. وأشار إلى تعزيز دور البحث العلمي من خلال زيادة الاستثمارات فيه، ودعم إنشاء مراكز بحثية متقدمة في مختلف المجالات، وتشجيع التعاون الدولي في مجال البحث العلمي. وذكر أبو نجمة أن الأمر يتطلب أيضا العمل على خفض تكاليف المعيشة، خاصة السكن والرعاية الصحية، وتوفير خدمات البنية التحتية المتطورة، وتحسين نظام العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. يشار إلى أن الدراسة الأخيرة حول الهجرة تهدف إلى سد الفجوة المعرفية فيما يتعلق بواقع الهجرة في الأردن، وتقديم أدلة علمية كمية ونوعية في هذا المجال. ويساهم في تجديد الأولويات ونقاط التدخل بهدف تطوير إطار حوكمة الهجرة. ومن المؤمل أن يشكل أساساً علمياً لإعداد استراتيجية الهجرة للأردن. مما يساهم في تحقيق رؤية الأردن 2025 ورؤية التحديث الاقتصادي. واقتصرت الدراسة على البحث في قضايا الهجرة من وإلى الأردن، واستثنت قضايا اللجوء من تحليلها التفصيلي نظرا لتوافر العديد من الدراسات التي تناولت قضية اللاجئين. وأظهرت الدراسة أن الأعداد الكبيرة من الوافدين الجدد غير الأردنيين إلى سوق العمل شكلت ضغطا متواصلا على فرص العمل المحدودة في سوق العمل الأردني خلال السنوات الماضية، والذي يعتبر بالفعل سوقا ذو قدرات محدودة بسبب ضعف فرص العمل. الاستثمارات الأجنبية والمحلية من جهة، والقطاعات الاقتصادية الضيقة التي توظف العمال من جهة أخرى. ومن ناحية أخرى، أدى ذلك إلى ارتفاع معدلات البطالة في ظل محدودية الاستثمارات والمشاريع الجديدة القادرة على استيعاب المزيد من العمالة.

كيف نعوض النقص في المواهب المهاجرة لتحقيق التنمية المنشودة؟…

– الدستور نيوز

.