دستور نيوز

وتضاعف الناتج المحلي الإجمالي خمس مرات في الربع الأول من القرن الحالي، إذ سجل عام 1999 بنحو 7.12 مليار دينار، وفي 2022 وصل إلى 34.54 مليار دينار بالأسعار الجارية. أضف إعلان: شهد الاقتصاد الأردني تسارعاً كبيراً في العقد الأول من القرن، رافقه نمو حقيقي سنوي بلغ متوسطه الإجمالي 5.5 في المائة خلال الفترة 1999-2008، وبلغ ذروة معدل النمو السنوي الحقيقي مع بمتوسط إجمالي 6.2 بالمئة بين الأعوام 2004-2008. ووصل النمو الاقتصادي خلال الفترة 1999-2022 إلى نسبة 3.7%، وهو أعلى من معدل النمو في المنطقة العربية وضمن المتوسط العالمي خلال تلك الفترة. حافظ الأردن خلال الفترة 1999-2009 على معدلات نمو حقيقي أعلى من معدل النمو العالمي ومعدلات نمو المنطقة العربية، وفي المرحلة الثانية من 2010 إلى 2018 حافظ على معدلات نمو حقيقي سنوي بمتوسط إجمالي 2.5 بالمئة . وفي المرحلة الثالثة 2019-2022، شهد الاقتصاد تراجعا كبيرا بسبب تداعيات جائحة كورونا، حيث وصل النمو (سلبيا) إلى 1.1 بالمئة في عام 2020، ليبدأ الاقتصاد بالنمو والتعافي بعد ذلك في عام 2021. وقال الباحث في الشؤون السياسية والاجتماعية والوزير السابق الدكتور حازم قشو لوكالة الأنباء الأردنية بترا: إن التسارع الذي شهده نمو الاقتصاد الأردني على مدى ربع قرن يمكن قراءته من جوانب عديدة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالثبات الأصول كالأراضي والعقارات، وزيادتها بشكل كبير في معظم المحافظات، وتحسن مستويات الدخل، حيث تضاعف الحد الأدنى للأجور أكثر من 4 مرات، وهو ما يمكن قياسه بالبنية التحتية والخدمات والطرق وغيرها، واستثمرها في مختلف المحافظات، مما وفر الشعور بالأمان للمواطن. وأشار الدكتور قشوع إلى ما تم توثيقه في كتاب “التحول الكبير” الذي أصدره صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية بمناسبة اليوبيل الفضي لجلالة الملك، لقدرة الأردن، خلال سلسلة يمر بها العالم من الأزمات الاستراتيجية والاقتصادية التي ألحقت ضرراً كبيراً بالأنظمة النقدية في معظم الدول، لحماية نظامها النقدي والحفاظ على استقرار الدينار. وأشار إلى أن هناك أزمات موضوعية رافقت عملية الإنجاز الاقتصادي وشكلت حجر عثرة في تقدم مسارات التنمية بدءا من حرب العراق، الأزمة الاقتصادية العالمية، الربيع العربي، شبح الإرهاب، فيروس كورونا. الوباء، وأخيرا الحرب الإسرائيلية على غزة. واعتبر أنه كان من المفترض أن يقفز الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 50 مليار دينار سنويا، إلا أن زيادة أعداد السكان زادت من الأعباء التي حالت دون تحقيق تلك المستويات وخلقت حالة من عدم القدرة على تمكين القطاع الخاص بشكل كامل، إضافة إلى مشكلة البطالة وغيرها. وتطورت حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالتوازي مع حالة النمو الاقتصادي، حيث حقق هذا المؤشر معدلات نمو جيدة في العقد الأول بالقيمة الحقيقية، حيث قفز من 2924 دينارا في عام 1999، ليصل إلى ذروته عند 3655 دينارا في عام 2009، أي بمتوسط معدل نمو سنوي 2.5 بالمئة. مما كانت عليه في عام 1999. وابتداء من عام 2013، بدأت حصة الفرد في الانخفاض تدريجيا، ووصلت إلى أدنى مستوى لها في عام جائحة كورونا 2020، حيث انخفضت إلى 2755 دينارا، ثم عادت إلى الارتفاع التدريجي لتصل في عام 2022 بقيمة 3,056 دينار. وشدد قشوع على ضرورة البناء على ما تم إنجازه حتى الآن، وإقامة المشاريع الكبرى، كالأنهار والبحيرات الصناعية والسدود الضخمة والمدن الاستراتيجية، ببنية جديدة ومشاريع استراتيجية، وتطوير القطاعات الحيوية، والرياضة، والمرافق الصحية، زيادة الإنتاجية وغيرها. واعتبر أن حجم الإنتاجية الوطنية والحفاظ على استقرار الدينار والموجودات الأجنبية التي يوفرها البنك المركزي وعوامل أخرى، أمر ملفت للنظر ويتطلب المزيد من أجل الحفاظ على الأردن واحة أمن وأمان واستقرار. اتخذت الحكومة عدداً من الإجراءات لمواجهة إحدى أبرز الأزمات: الأزمة المالية العالمية، من خلال ضمان جميع ودائع المواطنين في القطاع المصرفي حتى نهاية عام 2010، بما في ذلك ودائع البنوك المرخصة في المملكة، وودائع غير البنوك. المقيمين وودائع الحكومة المركزية وودائع المؤسسات العامة لدى البنك المركزي الأردني، فيما رفع البنك المركزي نسبة الاحتياطي الإلزامي من 8 في المائة إلى 10 في المائة، ثم خفض هذه النسبة تدريجياً إلى 7 في المائة في ظل تراجع معدل التضخم في تشرين الأول 2008. وقال الاستاذ في قسم الاقتصاد في الجامعة الهاشمية الدكتور علاء البشايرة، إن الأردن مر خلال الفترة 1999-2022 بمجموعة من الأحداث السياسية والاقتصادية، التي ساهمت في رفع معدل التضخم في تشرين الأول 2008. معدلات التضخم، نتيجة الأحداث السياسية التي شهدتها المنطقة وبدء عملية اللجوء إلى المملكة، مما ساهم في تضخم أسعار العقارات وخلق فقاعة في السوق المالية، بالإضافة إلى إلى الأزمة المالية العالمية عام 2008، وما يسمى بالربيع العربي، مما ساهم في رفع فاتورة الطاقة بشكل كبير، ولجوء الأشقاء السوريين. بالنسبة للأردن، أزمة فيروس كورونا ومشاكل سلسلة التوريد. وأوضحت، أنه “من المعروف اقتصادياً أن التضخم يعمل كالوقود في إشعال الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية، رغم أن الناتج الحقيقي يتخلف عنه في النمو”. وأشارت إلى أن موجات اللاجئين ضغطت على البنية التحتية ورفعت معدلات التضخم، لافتة إلى أن ذلك ساهم من جهة أخرى بشكل إيجابي في رفع الإنتاج الحقيقي من خلال الاستثمارات، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية وغيرها. (البتراء)
الناتج المحلي الإجمالي للأردن تضاعف خمس مرات خلال ربع قرن…
– الدستور نيوز