دستور نيوز

على كشك صغير في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، يعرض الفلسطيني محمد المغربي فوانيس رمضان وزخارفه على جانب الرصيف استعدادا لاستقبال الشهر الفضيل الذي يحل الأسبوع المقبل. إضافة إعلان بينما تتردد أصداء أغاني رمضان، يروج المغربي (44 عاما) لبضائعه وسط الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي. ورغم الأجواء المظلمة وسفك الدماء التي تحيط بقطاع غزة، يصر الفلسطيني على بث الفرحة في قلوب الصغار والكبار. يحيط بهذا الكشك الصغير أطفال صغار يرقصون على أغاني وأناشيد فانوس رمضان. ويعتبر الفانوس من أبرز مظاهر الاستعداد لاستقبال شهر رمضان في الدول العربية والإسلامية. ويعد الفانوس المضيء رمزا لفرحة الأطفال خلال شهر رمضان، حيث يتنافسون على شرائه من بين تشكيلات متنوعة، مما يضفي جوا خاصا على المنازل والشوارع في الشهر الفضيل. يتوق سكان قطاع غزة إلى انتهاء الحرب، وعيش أجواء شهر رمضان بأمان وسلام، بعيداً عن أصوات القذائف ورائحة الدمار، ليستمتعوا بلحظات من الهدوء والسكينة. التماسك خلال الشهر الفضيل. وقال المغربي لمراسل الأناضول: “جهزنا فوانيس وزينة رمضان لنبيعها للأطفال، لكن الطلب ضعيف بسبب الحرب والدمار الذي خلفته والشهداء”. وأضاف: “الاحتلال دمر فرحتنا في شهر رمضان المبارك، لأنه ارتكب مجازر بشعة بحق المدنيين”. وتابع: “في كل عام نحتفل بشهر رمضان ونعلق الفوانيس والزينة في الشوارع والمخيمات والمنازل، لكن اليوم اختفت المظاهر إلا قليلاً”. وأشار إلى أنه “لا فرحة بقدوم شهر رمضان بسبب فقدان الفلسطينيين لأحبائهم وتدمير منازلهم وتشريدهم في الخيام”. وأعرب الفلسطيني عن أمله في أن تنتهي الحرب في أسرع وقت ممكن، وأن ينعم سكان قطاع غزة بالسلام والأمن وأن يعيشوا شهر رمضان في أجواء من الطمأنينة والهدوء. في قطاع غزة، اختفت الجوانب السحرية لشهر رمضان، باستثناء القليل منها، بسبب الحرب المدمرة التي تعصف بالقطاع. لكن لا يزال البعض يحتفظ بشعلة الأمل والفرح، إذ يعلقون الزينة بين الخيام ويرددون الأناشيد والأناشيد الرمضانية، فيما يظل الأمل مشتعلا في قلوبهم رغم الحرب. قريب من الفلسطيني محمد السوسي (39 عاما) الذي نزح من مدينة غزة إلى دير البلح، يشتري… فانوس لطفله الصغير الذي ينوي صيام شهر رمضان لأول مرة . وقال لمراسل الأناضول: “الفرحة هذا العام غير مكتملة بسبب قدوم شهر رمضان واستمرار الحرب على قطاع غزة”. وأضاف: “الاحتلال دمر كل شيء في غزة وقتل النساء والأطفال والشيوخ، لكننا نريد أن نزرع الفرحة في قلوب أطفالنا الذين لا يستطيعون النوم أو اللعب بسبب القصف”. وأشار إلى أنه “من واجبنا أن نعلم أطفالنا عاداتنا وتقاليدنا في شهر رمضان المبارك، وكيفية الاحتفال به وترديد الأناشيد الرمضانية والأغاني التي تبعث السعادة والطمأنينة في النفوس”. وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل للبنية التحتية، ما أدى إلى قصف القطاع. أبيب يمثل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”. الجماعية».-(الأناضول)
شعلة الأمل والفرح.. فوانيس رمضان حاضرة على أرصفة غزة المدمرة…
– الدستور نيوز