.

متى سيتم ضبط العمل غير المنظم تحت مظلة الصحة والتأمين؟..

متى سيتم ضبط العمل غير المنظم تحت مظلة الصحة والتأمين؟..

دستور نيوز

عمان – في وقت يقدر عدد العاملين في القطاع غير المنظم بنحو 900 ألف عامل، أكد خبراء عمل ضرورة إيجاد إطار قانوني وآليات عمل جديدة لضمهم إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي، رغم وجود معوقات وصعوبات ومع التحديات، فإن هناك فرصاً لتحقيق هذا المطلب المهم للعاملين و”الضمان”، مشيراً إلى أن استراتيجية المنظمة تتحدث أيضاً عن دراستها. واضاف اعلانا قال المتحدث الرسمي باسم المنظمة محمود عدنان المعايطة ان هذا القطاع يتكون من وحدات انتاجية ذات تنظيم بسيط جدا وخصائص محددة مثل ان يكون العامل من جيل الشباب وذو التحصيل العلمي المنخفض فيكون مبدأ الحماية الاجتماعية: يجب أن يكون العاملون فيها، سواء في القطاع الرسمي أو غير الرسمي، مشمولين بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي. وأشار إلى أنه لا بد من وجود تشريعات وقوانين تنظم هذا القطاع مثل السجل التجاري ومزاولة المهنة وتجديد التراخيص في أمانة عمان الكبرى أو البلديات، حتى لا يبقى تحت فئة غير منظم، وأن يكون تندرج ضمن أولويات الحماية الاجتماعية، حيث تندرج الأجندة الوطنية للحماية الاجتماعية ضمن استراتيجية وطنية لها. 3 محاور رئيسية: “الكرامة”، و”الفرصة”، و”التمكين”. وذكر أن العمل على إدراج القطاع غير المنظم في الضمان، وأن يصبح جزءا من تنظيمه، عمل مهم، وتساهم في تحقيقه وزارات العمل والصناعة والتنمية ومراقبة الشركات والأمانة العامة، لأنها معنيون بها. وأكد أن هناك دراسة لمنظمة العمل الدولية، صدرت في أكتوبر من العام الماضي، تتحدث عن 3 دول تعاني من واقع القطاع غير المنظم، وهي: العراق ومصر والأردن. ودرست حجم هذا القطاع فيها، وما يستحقه من تشريعات، باعتباره قطاعاً مهماً. جداً، يجب أن يدخل في الإطار التشريعي، وهو يمثل ما يقارب ربع الناتج الوطني. وأشار المعايطة إلى أن هناك مبادرات ومشاريع حالية في إطار الضمان تعنى بهذا القطاع منها برنامج (الاستدامة++) الذي يهتم بقطاع العاملين الزراعيين وسائقي سيارات الأجرة والمرشدين السياحيين، وأ والتي يتحمل جزء كبير منها اشتراكات الضمان، حيث يجب أن يكون لديها عدة حوافز حتى يتمكن العاملون فيها من أن يكونوا فعالين ضمن إطار عمل لائق، وهو ما يتطلب أيضًا تخفيض معدلات اشتراكات التأمين والضرائب ورسوم الرخص المهنية والتجارية. التسجيل، وتقديم الحوافز التي تمكن أفراد هذا القطاع من دخول سوق العمل بالطرق المشروعة. وقال رئيس بيت العمل حمادة أبو نجمة، إن هناك قطاعات واسعة لم يشملها الضمان حتى الآن، إما بسبب القانون وغياب النصوص القانونية بهذا الخصوص، أو نتيجة ممارسات أصحاب العمل بالتهرب من الشمول. وأشار أبو نجمة إلى أن هناك مشكلة تتعلق بقطاعات كبيرة من العاملين، الذين قد نعتبرهم مؤقتين أو يعملون بشكل متنقل من صاحب عمل إلى آخر، أو من موقع عمل إلى آخر، كالزراعة والبناء وغيرها. مضيفاً أن 90% من العاملين في القطاع الزراعي لا يشملهم التأمين رغم صدور القانون. خاصة بهم، وفيها شرط أن تكون مشمولة في الضمان. وأوضح أن السبب الرئيسي لذلك هو أن معظمهم يعملون جزئيا أو متنقلون وغير مستقرين لدى صاحب عمل واحد، ولا تتعامل مؤسسة التأمين إلا مع المؤسسات النظامية أو المسجلة، مما يعني ضرورة معالجة ذلك، خاصة أنه يشبه العمل في قطاع البناء، مع ما يسمى بعمال المياومة المنتشرين على نطاق واسع. وفي أكثر من قطاع أيضاً، فكل هذه الفئات هي جزء من الاقتصاد غير المنظم أو العمال غير المنظمين، موضحاً أنهم غير مشمولين بقانون الضمان الاجتماعي لسبب إداري أكثر منه قانوني، أي أنه من المفترض أن سيشملهم الضمان، لكن السبب الرئيسي لعدم شمولهم هو أن المؤسسات التي يشغلونها غير مسجلة، وبالتالي لن يشملهم القانون ولن يتم مراقبة شمولهم بالقانون. وأوضح أن انتقال هؤلاء العمال من صاحب عمل إلى آخر وعدم استقرارهم في وظيفة واحدة، خاصة أن قانون الأمن ينص على أن العامل يجب أن يكمل عمله 16 يوما أو أكثر حتى يتم تسجيله في الأمن، بينما يعمل هؤلاء العمال أحيانًا لمدة يوم أو يومين أو أسبوع لدى صاحب العمل، ثم ينتقلون إلى صاحب العمل. أخرى، وبالتالي فإن الضمان لا يغطيها. وذكر أبو نجمة أن الضرورة حاليا، في ظل هذا الواقع، تقتضي أن تكون هناك آليات مختلفة عما يستخدمه الضمان حاليا، مثل أن يكون العامل مستقرا ومضى في الشهر 16 يوما ليتم تسجيله، وهكذا على، موضحاً أن هذه آليات قديمة، ولا تحل مشكلة الاقتصاد غير الرسمي والعاملين فيه، وبالتالي يجب أن تكون هناك آليات تشمل كل من يعمل ولو ليوم واحد أو ساعة، وساعات عمله يتم تحصيلها حتى لو كانت لدى أكثر من صاحب عمل. ويرى أبو نجمة أن هذا البيان يتطلب تعليمات تنفيذية تسمح بإصدار القانون، وشمول العمال ومعالجة مشاكلهم بعيدا عن الأساليب التقليدية. وينص قانون الأمن على أن من بين مهام وصلاحيات مجلس إدارة المؤسسة اقتراح مشاريع القوانين والأنظمة الخاصة بالمؤسسة. من جانبه، قال خبير التأمين والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، إن توسيع قاعدة المشمولين بأحكام قانون الضمان، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية التي يوفرها التأمين الاجتماعي، يشكل أحد أهم التحديات التي تواجه القطاع. مؤسسة، وهدف رئيسي من أهدافها، إلا أن وجود أعداد هائلة من العاملين في القطاع غير الرسمي أو غير المنظم، خارج مظلة الضمان، يزيد من حجم التحدي وتعقيده. وذكر الصبيحي أن شمول هذه الفئة الكبيرة من العاملين في القطاعات غير المنظمة لا يقل عن 900 ألف عامل حسب التقديرات، لذلك أعتقد أنه يجب على مؤسسة التأمين أن تبادر بإعداد مشروع نظام تأميني لشمولهم في أقرب وقت قدر الإمكان، إذ ليس من المعقول أن تبقى هذه الشريحة الضخمة خارج البلاد. مظلة الحماية الاجتماعية، ويجب أن تكون ضمن المظلة، في خطوة أعتقد أنها ضرورية جداً، وقد تشكل بداية الطريق لتنظيم القطاع وتوفير الاستقرار للعاملين فيه.

متى سيتم ضبط العمل غير المنظم تحت مظلة الصحة والتأمين؟..

– الدستور نيوز

.