.

رغم المؤشرات الإيجابية.. التنقيب عن النفط راكد..

رغم المؤشرات الإيجابية.. التنقيب عن النفط راكد..

دستور نيوز

عمان – لا يزال التنقيب عن النفط في الأردن ضعيفا وفق مجموعة من المعايير، رغم وجود مجموعة من المؤشرات التي تشير إلى إمكانية الارتقاء بالقطاع إلى مستوى الإنتاج بكميات تجارية. أضف إعلانا. ويؤكد الخبراء دائما أن الأردن يقع ضمن نطاق طوبوغرافي يشير بوضوح إلى إمكانية توفر النفط بكميات تجارية. جميع دول الجوار، السعودية والعراق وسوريا، تنتج النفط بكميات كبيرة، باستثناء الأردن. ولا يزال الأردن ينتج 0.1% من احتياجاته النفطية (برميلين إنتاج مقابل 1000 برميل حاجة يومية)، بعد أن رفع طاقته الإنتاجية في العامين الأخيرين، بينما كانت قبل ذلك 0.01% فقط. ورغم انخفاض مستويات الإنتاج المحلي من جهة والحاجة الماسة للبحث عن النفط من جهة أخرى، إلا أن مخصصات التنقيب عن النفط من خلال تسويق المناطق الاستكشافية في موازنة وزارة الطاقة ظلت مستقرة في العام 2024 مقارنة بالعام الماضي عند 1.5 مليون دينار وهي قيمة قليلة بحسب ما يؤكده. الخبراء. ودعا المعنيون بالقطاع إلى الاهتمام بشكل أكبر بتعزيز وتسويق مناطق التنقيب عن النفط في المملكة أسوة بالموارد الطبيعية الأخرى، في إطار زيادة استغلال موارد الطاقة المحلية ومصادرها. وأكدوا أن من أهم عوامل تطوير وزيادة التنقيب عن النفط رفع مخصصات التمويل لهذه المشاريع وزيادة جذب الشركات الكبرى المتخصصة في هذا المجال في ظل عدم الملاءة المالية للحكومة لهذه المشاريع. من جانبه، أكد وزير تطوير القطاع العام الأسبق ماهر المدادحة، أهمية زيادة التنقيب عن النفط واستغلال الموارد النفطية في المملكة، وأن الأمر لا يقتصر على استغلاله كثروة محلية فقط، بل لأنه كذلك عامل مهم في مواجهة ارتفاع أسعار النفط العالمية والتي تشكل أساس مشكلة الطاقة في الأردن. وأشار إلى أن الأردن يقع طوبوغرافيا وجغرافيا وسط منطقة نفطية، ما يرفع احتمال وجود موارد نفطية مهمة إذا تم تعزيز جهود الترويج والاستكشاف، الأمر الذي يتطلب زيادة العمل على تسويق المناطق في المملكة من خلال الجهات المتخصصة. الشركات العالمية والعالمية. فيما أكد أهمية استكشاف واستثمار مختلف المواد الخام والمعادن الطبيعية التي تسعى وزارة الطاقة إلى تحقيقها في خططها واستراتيجياتها، ويتم استغلال هذه الموارد إما كمدخل إنتاجي أو يتم تصديرها. وتكمن أهمية النفط الخام في كونه حلا لتخفيض وارداته بالأسعار العالمية. وفي هذا الصدد، أوضح المداح أن المشاريع من هذا النوع تحتاج إلى رؤوس أموال واستثمارات ضخمة لا تستطيع الحكومة وحدها تمويلها، ولذلك لا بد من طرح الفرص الاستكشافية على الشركات العالمية بشكل جدي، مشيراً إلى أن الشركات العالمية التي قامت بالتنقيب أو حصلت على امتيازات سابقاً ولم يقدم أي شيء فعلياً وانسحب دون أي شيء. نتائج. من جهته قال مدير مشاريع الموارد الطبيعية بوزارة الطاقة والثروة المعدنية بهجت العدوان، إن الوزارة بصدد تنفيذ عدد من الإجراءات والمشاريع لتوسيع نطاق التنقيب عن النفط في المملكة وإثبات نتائج الدراسات السابقة المعدة في هذا الشأن. ومن بين هذه الإجراءات، تعتزم الوزارة إجراء مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد لمساحة 4400 كيلومتر مربع في منطقة الجفر لإعدادها للتنقيب عن النفط. كما تتضمن خطة الوزارة في مجال النفط للعام الحالي حفر بئرين في منطقة السرحان وحفر 4 آبار في حقل حمزة النفطي، علماً بأن الوزارة حفرت بئرين في حقل السرحان لكن نتائجهما كانت ليست مجدية اقتصاديًا بما فيه الكفاية، بل هي دليل على وجود النفط. وقال، إن “ما سيتم عمله هذا العام في المنطقة هو عمل أكبر لإثبات هذه الأدلة سواء كانت مجدية فعلا أم لا”، لافتا إلى أن العمل في المجال النفطي يحتاج إلى قدرات مالية ضخمة في وقت قصير، على عكس العمل في المجال. من الخامات المعدنية الأخرى . وخصصت وزارة الطاقة والثروة المعدنية في موازنتها للعام الحالي 1.5 مليون دينار، وهي نفس القيمة المعاد تقديرها للعام الماضي، فيما تبلغ القيمة الإرشادية لهذا البند للعام المقبل 1.9 مليون دينار. كما خصصت مليوني دينار لتطوير حقل حمزة النفطي للعام الحالي بنفس قيمة العام الماضي وبقيمة إرشادية 3.7 مليون دينار العام المقبل. واتفق مع المدادح مدير عام هيئة الموارد الطبيعية السابق الدكتور موسى الزيود الذي أكد أن ضعف التمويل من أهم معوقات تطوير التنقيب عن النفط في المملكة. وذكر أن عدم كفاية التمويل سابقاً وأثناء عمل هيئة الموارد الطبيعية قبل حلها قلل من فرص استكشاف مناطق أوسع في المملكة في ذلك الوقت، مع عدم وجود الدعم الكافي للشركة المحلية الوحيدة للقيام بهذا العمل حالياً وعدم وجود حوافز للشركات العالمية الجادة للعمل في المملكة في هذا القطاع. وفي عام 2014، ألغت الحكومة هيئة الموارد الطبيعية، التي كانت مسؤولة عن جهود الاستكشاف والتنقيب والترويج في المملكة، وأسندت هذه المهام إلى مديريات متخصصة في وزارة الطاقة والثروة المعدنية، فيما انتقلت صلاحيات إصدار تراخيص التعدين إلى هيئة تنظيم الطاقة والمعادن. وتشير آخر الأرقام الصادرة عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية في هذا الصدد، إلى تراجع إجمالي الإنتاج المحلي من النفط عام 2022 بنسبة 12% مقارنة بالعام السابق، بحسب الأرقام الصادرة عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية. وبلغ إنتاج النفط عام 2022 نحو 95 ألف برميل، مقارنة بـ 107 آلاف برميل في العام السابق، وهو ما يغطي 5% من حاجة الأردن. 94 ألف برميل إنتاجاً عام 2022، وتبلغ حاجة الأردن اليومية من النفط ما يقارب 150 ألف برميل، إذ يستورد نحو 10% من إنتاجه من النفط الخام بمعدل 15 ألف برميل يومياً عبر الناقلات من العراق. وبموجب اتفاقية بين البلدين يمنح الأردن خصما قدره 16 دولارا عن السعر العالمي. .

رغم المؤشرات الإيجابية.. التنقيب عن النفط راكد..

– الدستور نيوز

.