دستور نيوز

اربد – تسبب عدم وجود مركز للتدريب المهني في منطقة المزار الشمالي التي يبلغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة، في ارتفاع معدلات البطالة والفقر في القضاء في ظل وجود آلاف الشباب العاطلين عن العمل الراغبين في العمل. تنمية قدراتهم وخبراتهم التدريبية للحصول على وظائف في المشاريع الخاصة أو العامة. إضافة إعلان بحسب المدير التنفيذي لبلدية المزار الشمالي المهندس إياد الجراح فإن عدد العاطلين عن العمل في مديرية المزار الشمالي يتجاوز 17 ألف شاب وفتاة سواء من خريجي الجامعات أو خريجي الثانوية العامة، مؤكدا أن هؤلاء الشباب يحتاج الناس إلى مراكز التدريب المهني لتدريبهم في ظل عدم قدرتهم على الالتحاق بوظائف القطاع العام أو الخاص. وأشار إلى أن غالبية الخريجين من حملة الشهادات الجامعية هم أكاديميون وليسون محترفون، وبعد أن أمضوا سنوات في البحث عن فرصة عمل، يطالبون بمركز تدريب مهني لتعلم أي مهنة في ظل حالة الركود التي تشهدها التخصصات الأكاديمية. وبحسب دراسات مركز إرادة تبلغ نسبة الفقر في القضاء 25%، ونسبة البطالة 25%، وهي أعلى من المعدلات المعتمدة محلياً، فيما يبلغ متوسط حجم الأسرة (5.9) وأغلبية السكان ويعتمد القضاء على الزراعة والوظائف الحكومية، فيما يبلغ عدد المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية نحو 800 أسرة في القضاء. وقال الجراح إن المنطقة تفتقر إلى مؤسسات لاستيعاب الخريجين الجامعيين، إضافة إلى قلة المؤسسات والاستثمارات التي تستقطب العاملين في المنطقة والتركيز على مركز المحافظة والعاصمة، لافتاً إلى أن الشباب العاطلين عن العمل يفضلون الاعتصام في المنطقة. منازلهم بدلاً من الالتحاق بمراكز التدريب المهني في إربد لعدم قدرتهم على تأمين المواصلات. ودعا الجراح إلى إنشاء برامج تدريبية لأهالي المنطقة تتوافق مع طبيعة منطقتهم، وفتح مكتب لمشروع إرادة التابع لوزارة التخطيط، وإنشاء مراكز تنمية مجتمعية تابعة لوزارة التنمية الاجتماعية . وقال الدكتور مالك البدور أحد سكان المديرية، إن مديرية المزار الشمالي التي تضم أكثر من عشر قرى يبلغ عدد سكانها حوالي 100 ألف نسمة، تفتقر إلى العديد من المؤسسات التعليمية والتدريبية التي تؤهل شباب وشابات المديرية وتدريبهم ليكونوا جاهزين للانخراط في سوق العمل واكتسابهم المهارات الأساسية للكثيرين. ومن المهن والحرف، ومن أهم هذه المؤسسات التي تحتاجها المنطقة والتي من أولى أولوياتها وجود معهد أو مركز للتدريب المهني للذكور والإناث. وأشار البدور إلى أن هناك المئات من الشباب والشابات في المنطقة يعانون من عدم قدرتهم على الحصول على فرصة عمل تحسن مستوى معيشتهم، والسبب يعود إلى افتقارهم إلى المهارات وأساسيات فرص العمل في المنطقة. السوق المحلي. واستغرب البدور أنه بعد مرور نصف قرن على إنشاء مؤسسة التدريب المهني التي تمتلك عشرات المعاهد والمراكز في مختلف أنحاء المملكة، لا تزال منطقة المزار الشمالي تعاني من عدم وجود أحد معاهدها ومراكزها، رغم الحاجة الملحة وضرورة وجودها لتدريب وتأهيل شبابها وشاباتها على العديد من الحرف والمهن التي يحتاجها السوق. العمل سواء ضمن برامج التدريب والتأهيل التقليدية كالخياطة للشابات حيث يوجد مصنع صمد لتصنيع الملابس ضمن اللواء يحتاج إلى 300 فني خياطة وما زال يقوم باستقدام عمالة من بعض الألوية المجاورة لتغطية احتياجاته بسبب نقص الكوادر المؤهلة والمدربة في المزار الشمالي. كما أشار البدور إلى أهمية تدريب أبناء المنطقة على ما يحتاجه سوق العمل من المهن والحرف الحديثة كمجال الإلكترونيات، ليكتسبوا المهارات اللازمة للعمل على التشغيل والصيانة. الآلات المبرمجة للمهن والحرف، مثل المخرطة المبرمجة أو آلات النجارة. وقال إن إنشاء مركز أصبح ضرورة ملحة لتدريب وتأهيل الخريجين وغير الخريجين العاطلين عن العمل في المهن والحرف التقليدية والحديثة، مثل مهن فنيي التكييف والسباكة، وصيانة الصناعات التقليدية والحرفية، الصناعات الغذائية، وغيرها من الحرف والمهن. وأشار البدور إلى أن سبب عزوف أهالي المنطقة عن الالتحاق بالتدريب المهني هو عدم وجود مركز وبعد المراكز الأخرى، ما يفرض تكاليف وأعباء مالية على الراغبين في تطوير أنفسهم. وأكد أنه في حال إنشاء المركز فإن ذلك يتطلب حملة إرشادية وتوجيهية لتحفيز وتشجيع طلاب المدارس على الالتحاق به. ويسلط الضوء على فوائد الانضمام إليها في تحسين مستوى المعيشة. دعا الخريج عبدالله العمري الجهات المهنية إلى تبني مشروع تدريب أبناء المنطقة المؤهلين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في محافظة إربد بأجور رمزية، لافتاً إلى أن هناك آلاف الخريجين العاطلين عن العمل يبحثون عن فرصة عمل ويبحثون عن عمل. موقع تدريبي لصقل مهاراتهم. ودعا العمري الجهات المعنية إلى إنشاء مركز للتدريب المهني وتقديم التسهيلات لأهالي المنطقة من خلال دعم المشاريع الفردية والصغيرة لإنشاء مشاريع خاصة لهم في ظل عدم قدرتهم على الحصول على وظيفة في القطاع العام أو الخاص القطاع بسبب الركود الاقتصادي. ودعا إلى ضرورة وجود مركز تدريب أو منطقة حرفية تساهم في توفير العشرات من فرص العمل داخل المنطقة بدلاً من البحث عن فرص عمل خارجها لا فائدة منها ويتحمل أصحابها نفقات إضافية. بدوره أكد مصدر في وزارة العمل أن الوزارة تدرس التوسع في إنشاء مراكز التدريب المهني في المحافظات والأقضية، وهناك دراسة لإنشاء مركز تدريب مهني في قضاء الكورة، نظراً للحاجة الماسة في في ظل الطلب المتزايد على التخصصات المهنية. وقال مدير عام مؤسسة التدريب المهني المهندس أحمد غرايبة في تصريحات صحفية إن عدد البرامج المعتمدة والمنفذة في مؤسسة التدريب المهني يبلغ نحو 120 برنامجاً تدريبياً معتمداً وتطبيقياً في كافة معاهد المؤسسة المنتشرة في كافة محافظات الوطن المملكة والتي يبلغ عددها 35 معهداً موزعة على ثلاث مناطق، وتسعى مؤسسة التدريب المهني إلى التوسع في تطوير برامجها واستحداث تخصصات جديدة تواكب التطور التكنولوجي، مثل المهن ذات المهارات الخضراء، والتكنولوجيا الحديثة والدقيقة، والمهارات الرقمية وتصميم أشباه الموصلات، والتكنولوجيا الزراعية الحديثة، وصيانة الطائرات، بالإضافة إلى إنشاء برامج متخصصة في مجال السيارات الهجينة والسيارات الكهربائية. يُشار إلى أن عدد العاملين من خريجي مؤسسة التدريب المهني خلال العام الماضي بلغ نحو 3468 عاملاً، منهم 78% ذكور و22% إناث.
المزار الشمالي.. غياب مركز التدريب المهني يبقي العاطلين عن العمل خارج…
– الدستور نيوز