.

ناقلة بحرية أردنية لمواجهة الأزمات.. جدلية بين الجدوى والإمكانات..

ناقلة بحرية أردنية لمواجهة الأزمات.. جدلية بين الجدوى والإمكانات..

دستور نيوز

وتباينت آراء الخبراء في قطاع النقل بين من يرى ضرورة إنشاء الناقل البحري الأردني حتى “لا نتنفس على رئة الآخرين” وبين من يرى أن مثل هذا المشروع “مكلف للغاية وغير مجد اقتصاديا”. “. أضف إعلانا. بينما يرى الخبراء أن أحداث البحر الأحمر التي تسببت في تأخير وصول البضائع وزيادة تكلفة الشحن والنقل تتطلب الإسراع في العمل على إنشاء الناقل. ويؤكد آخرون أنه حتى في حضور الناقل الأردني «ستبقى مشاكل التأخير وارتفاع التكاليف». وأكدوا أن قطاع الشركات الشراعية يعد من مهام القطاع الخاص كما هو الحال في معظم دول العالم، والخطة التنفيذية لرؤية التحديث الاقتصادي ضمن مبادرات تطوير البنية التحتية للنقل البري والموانئ. وشمل القطاع لعام 2025 “مشروع دراسة الجدوى الاقتصادية لإنشاء الناقل البحري الأردني على أن تكون وزارة النقل”. وهي الجهة المنفذة. قد يكون الناقل البحري الأردني شركة خاصة أو شركة مساهمة عامة تمتلك السفن والخطوط البحرية لأغراض شحن ونقل البضائع. واعتبرت وزيرة النقل السابقة لينا شبيب أن “المهم ليس دراسة الجدوى، بل تشجيع القطاع الخاص والمستثمرين وتقديم الحوافز لهم لإنشاء هذه الناقلة، فالتجارب السابقة ليست مشجعة للقطاع العام للقيام بهذا الأمر”. رغم أهمية هذا المشروع خاصة بالنسبة لوارداتنا التي تبلغ 90% عن طريق الشحن البحري. ويرى شبيب أن تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار وتأسيس الناقلة أفضل من دراسة جدوى للقطاع العام، مشيراً إلى أننا سنواجه مشكلة إدارة الشركة. إذا كانت مملوكة للقطاع العام، حتى «لا ندخل في باب التصفية والخصخصة». وقالت إن “التجربة والتجربة في ملكية القطاع العام لشركات النقل لم تكن ناجحة، وأن المطلوب هو تقديم التسهيلات والحوافز للقطاع الخاص أو توسيع وتعزيز شركة الجسر العربي التي تشمل، بالإضافة إلى الأردن ومصر والعراق”. مشددا في الوقت نفسه على أهمية وضرورة وجود ناقل وطني يخدم صادراتنا ووارداتنا واقتصادنا الوطني. من جانبه، اعتبر نقيب الملاحة الأردنية الدكتور دريد المحاسنة، إنشاء الناقل البحري الأردني مكلفا وغير مجد اقتصاديا، لافتا إلى محاولات سابقة لم تكن ناجحة “كإنشاء ناقل بحري يحكمها حجم البضائع المستوردة والمصدرة”، وأن معظم خطوط الشحن البحري في العالم تجارية مملوكة للقطاع. خاصة وليست دولة. ويرى أن مساهمات بعض الشركات مثل البوتاس والفوسفات لا تعود بالنفع على صادراتها. ولا تقتصر الجدوى الاقتصادية على نقل السفن المخصصة لنقل البضائع السائبة لأغراض التصدير فحسب، بل تشمل أيضًا تحميلها في طريق العودة. وأشار المحاسنة إلى أن بعض الأردنيين يمتلكون حصصا في هذه السفن، وأن تجربة شركة الجسر العربي التي تضم مصر والعراق بالإضافة إلى الأردن، كانت ناجحة في ظل الحركة النشطة بين الدول الثلاث. وقال: “كانت هناك شركة الخطوط البحرية الأردنية في الأردن لكنها لم تنجح”، معتبرا أنه من الأفضل في هذا المجال أن تكون شريكا وليس مالكا. “وحتى لو كانت لدينا خطوط وطنية، فلا يمكن التغلب على مشكلة البحر الأحمر. فمعظم خطوط السفن تنجح في إيصال البضائع إلى ميناء ما ثم نقلها إلى ميناء آخر”. آخر، وأن البديل عن الناقل الأردني عبر الخط البحري بالشراكة مع مصر يزيد التكلفة ويتطلب الدعم. من جانبه أكد رئيس اتحاد اللوجستيين الأردني نبيل الخطيب أن ملف الناقل الوطني مهم وأولوي ويأتي ضمن رؤية التحديث الاقتصادي لضرورته. وأشار الخطيب إلى أن الحكومة بادرت بالخطوة الأولى وهي تكليف شركة استشارية من خلال وزارات النقل والتخطيط والتعاون الدولي، والبنك الدولي هو من ينفذ الدراسة، وتم توزيع استبيان على كافة الجهات ذات العلاقة مثل الغرف التجارية الصناعية، واتحاد الملاحة والتخليص الجمركي، ووسطاء الشحن، والسلطة البحرية، والعديد من الجهات الأخرى ذات العلاقة، في انتظار ردود أفعال هذه الأطراف. وقال الخطيب إن الناقل الوطني مهم للغاية وصمام أمان للتجارة ونقل البضائع بما في ذلك الصادرات والواردات خاصة في الظروف الاستثنائية مثل جائحة كورونا وأحداث البحر الأحمر. وبحسب الخطيب، تعتبر الناقلة ركيزة من ركائز الاقتصاد، مؤكدا أن جميع الجهات ذات العلاقة تؤيد التوجه لإنشاء الناقلة، خاصة القطاع الخاص الذي قد يكون مهتما بالموضوع. أكثر من القطاع العام «والجميع يؤيد المضي قدماً في هذا المشروع». وقال يجب أن نبدأ ولو بنواة صغيرة وسفن بسيطة، ثم نوسعها، كالبدء بخط من الصين مثلا، أو أوروبا، أو أمريكا، لأن رحلة المليون ميل تبدأ بخطوة واحدة . واقترح الخطيب إنشاء شركة مساهمة عامة للناقل الوطني يساهم فيها القطاع الخاص والشركات الكبرى وكافة الجهات ذات العلاقة مثل شركات البوتاس والفوسفات والسيليكا والكربونات وغيرها من الشركات التي سيكون لها اهتمام بالتأكيد. هذا المشروع الذي من شأنه أن يحد من ارتفاع الأسعار ويلبي متطلبات القطاعات الاقتصادية خاصة في أوقات الأزمات.

ناقلة بحرية أردنية لمواجهة الأزمات.. جدلية بين الجدوى والإمكانات..

– الدستور نيوز

.