.

أداء صناعي تنافسي…

أداء صناعي تنافسي…

دستور نيوز

وفي ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة في المنطقة وحتى في العالم، يبرز القطاع الصناعي في الأردن كنموذج للمرونة والتنمية. وعلى الرغم من العقبات مثل ارتفاع التكاليف التشغيلية والتحديات اللوجستية، إلا أن القطاع لا يزال مثابرا وتنافسيا، وهو ما يعكس الإمكانات الكبيرة للصناعة الوطنية. إن الأداء المتميز في الجودة والمعايير – والذي يواكب أفضل المعايير الأمريكية والأوروبية – يدل على التزام القطاع بالتميز الصناعي. وأضاف أن الإعلان عن المؤشر الصناعي التنافسي الذي أطلقه المنتدى الاقتصادي الأردني بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، يعد خطوة مهمة نحو فهم أعمق للتطورات الحالية والمستقبلية في الصناعات التحويلية، حيث أن هذا المؤشر ، الذي يركز على مجالات مثل القيمة المضافة، وكثافة التصنيع، والتعقيد التكنولوجي، يقدم تحليلاً شاملاً للتغيرات الهيكلية والإنتاجية والتنافسية في القطاع الصناعي. واللافت أن الأردن حقق أداءً متميزاً على المستوى الإقليمي في مؤشر القيمة المضافة للصناعات التحويلية متجاوزاً المتوسط ​​العالمي. ولا يعكس هذا الإنجاز قوة القطاع الصناعي فحسب، بل يسلط الضوء أيضًا على الجهود المستمرة في تطوير التكنولوجيا والابتكار. كما يوضح كيف تساهم السياسات الحكومية في دعم تعزيز الإنتاجية والقدرة التنافسية. ورغم ذلك فإن القطاع الصناعي في الأردن يواجه تحديات ملحة تتطلب الاهتمام. ومن أبرز هذه التحديات صعوبات الوصول إلى أسواق جديدة وتعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، خاصة مع أوروبا وكندا. يعد التنسيق الفعال بين الحكومة والمصنعين هو المفتاح لتحقيق أقصى استفادة من الاتفاقيات التجارية، سواء في الأسواق الجديدة، أو في تعزيز التواجد في الأسواق التقليدية، حيث يمكن للحكومة تقديم الدعم من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية والجمركية، وتوفير معلومات مفصلة عن الأسواق الجديدة ، وتنظيم ورش العمل. وبرامج تدريبية لتعريف المصنعين بالمتطلبات والمعايير العالمية. ويمكن للحكومة أيضًا أن تعمل على تحسين البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية وتقديم الحوافز للصناعات التي تتجه نحو أسواق جديدة. ويجب على الحكومة أن تلعب دوراً حاسماً في تسهيل وصول المصنعين الأردنيين إلى الأسواق العالمية، من خلال توفير المعلومات الدقيقة والتحديثات المستمرة حول متطلبات هذه الأسواق. يمكن للحكومة أن تساعد الشركات المصنعة على تكييف منتجاتها مع المعايير الدولية. كما يمكن للحكومة تقديم الدعم في شكل حوافز مالية أو مالية. مرافق لوجستية تعزز قدرة المصنعين على المنافسة عالمياً. بالإضافة إلى ذلك، يجب توفير برامج تدريبية للعاملين في القطاع الصناعي يمكنها المساهمة في رفع مستوى الكفاءة والابتكار، وتنفيذ حملات تسويقية مدروسة وهادفة تسلط الضوء على جودة وتفرد المنتجات الأردنية، وتعكس القيمة المضافة. أنها توفر للأسواق العالمية. إن النجاحات التي تحققت في القطاع الصناعي هي خطوات مهمة، ولكن لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه، ولضمان استمرار هذا النمو والتطور، يجب على الحكومة الأردنية الاستمرار في دعم الصناعة من خلال تعزيز البنية التحتية، وتوفير الحوافز للابتكار، وتسهيل الوصول إلى الأسواق الدولية. ومن الضروري أيضاً تشجيع الاستثمار في التكنولوجيا الجديدة ودعم البحث والتطوير، فالاستثمار في الصناعة اليوم هو استثمار في مستقبل الأردن.

أداء صناعي تنافسي…

– الدستور نيوز

.