دستور نيوز

أكد وزير النقل وسام التهتموني أن الوزارة تدرس البدائل المتاحة لضمان انسياب ونقل البضائع في ظل اضطرابات حركة النقل بمنطقة البحر الأحمر. وأوضح التهتموني خلال اجتماع عقده أمس في غرفة صناعة عمان لمناقشة تداعيات اضطراب الملاحة في منطقة البحر الأحمر أن حركة تدفق البضائع تحت السيطرة وأن عمليات النقل عبر السفن تصل في الوقت المحدد إلى ميناء عمان. العقبة. وأضاف الوزير في تصريح، أن “التحويلات الملاحية في مضيق باب المندب ليس لها تأثير على صادرات وواردات المملكة”، مشيراً إلى أن 65% من البضائع تأتي عبر البحر الأحمر. وأكد التهتموني أن الحكومة مستعدة لدراسة أي بدائل للشحن البحري لضمان استمرار تدفق البضائع إلى المملكة سواء على مستوى الواردات أو الصادرات، وخفض تكاليف النقل وفق المسار الذي يناسب القطاع الخاص. وأشارت إلى أن مسألة الملاحة في منطقة البحر الأحمر هي مسألة عالمية، مشيرة إلى أن البديل المقترح حاليا هو طريق النقل البحري العربي لشركة الجسر العربي. وأوضح الوزير أن توقف الخطوط الملاحية عبر البحر الأحمر سيؤثر على زيادة التكاليف والتأمين، بالإضافة إلى زيادة المدد الزمنية لوصول البضائع سواء المصدرة أو المستوردة. بدوره قال رئيس غرفتي صناعة عمان والأردن م. وأكد فتحي الجغبير ضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص للوصول إلى البدائل المناسبة لعمليات النقل البحري عبر البحر الأحمر، مشيراً إلى ضرورة أن تكون البدائل مناسبة ولا تؤثر على زيادة التكاليف والقدرة التنافسية الوطنية. صادرات. وأشار إلى أن هناك تواصل مستمر وتعاون وثيق مع الحكومة لتذليل الصعوبات التي تواجه القطاع الصناعي، خاصة تلك المتعلقة بتدفق الصادرات والواردات إلى أراضي المملكة. وبين الجغبير أن غرفة صناعة الأردن ستخاطب وزارة الصناعة والتجارة والتموين لتخصيص جزء من صندوق دعم وتنمية الصناعة لدعم رسوم الشحن خلال المرحلة الحالية بما يخفف العبء على المصدرين. وشدد الجغبير على ضرورة طرح العديد من البدائل لمختلف القطاعات الاقتصادية فيما يتعلق بعمليات الشحن البحري بما يضمن تسهيل تدفق الصادرات والواردات. وأشار مدير عام شركة الجسر العربي عدنان العبادلة إلى تشغيل الخط العربي للنقل البري والبحري بين العقبة والموانئ المصرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط كخط بديل بعد إعلان عدد من كبرى شركات الشحن تعليق عملهم في البحر الأحمر وباب المندب. وأوضح العبادلة أن شركة الجسر العربي سارعت لاستكمال كافة المتطلبات الدولية والفنية اللازمة لتشغيل الخط البديل بين الموانئ الأردنية والموانئ المصرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط من خلال إنشاء طريق بحري جديد لخدمة متطلبات النقل البري والبحري في ظل أزمة الملاحة العالمية في البحر الأحمر وباب المندب وهو الخط. البديل (العقبة – ميناء نويبع – الموانئ المصرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط وهي الإسكندرية وبورسعيد ودمياط) بالتعاون والتنسيق مع وزارتي النقل الأردنية والمصرية وهيئة منطقة العقبة الخاصة وشركة تطوير العقبة وجميع الجهات ذات العلاقة. حفلات. وكشف العبادلة أن الخط البري البحري العربي البديل يوفر مسارا بديلا لنقل الصادرات الأردنية المتجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، وخاصة الصادرات من المناطق الصناعية المؤهلة والمنتجات الزراعية، وربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط عن طريق الأرض، مما ينوع طرق التبادل التجاري، ويقلل تكاليف النقل، ويستفيد من المزايا التي يقدمها الجانب المصري لتقليل تكلفة نقل الصادرات الأردنية وتسهيل وصولها إلى أمريكا وأوروبا، بالإضافة إلى تحويل جزء من الاتجاه التجاري من شمال السعودية وشرق العراق نحو هذا الخط البديل الجديد، مما يعزز تنافسية المملكة وقدرتها على لعب دور محوري في طرق وسلاسل الإمداد ضمن بدائل جديدة وحديثة، ويقلل الوقت اللازم لوصول الصادرات الأردنية إلى وجهاتها. الأمر الذي سيعزز المرونة والاستجابة والثقة وزيادة نشاط قطاع الشاحنات في المملكة، بالإضافة إلى زيادة حجم تجارة الترانزيت عبر ميناء العقبة وميناء نويبع المصري، مما يساهم في رفع تنافسيتهما بين دول العالم. موانئ المنطقة. واستعرض العبادلة المميزات والتسهيلات التي تقدمها شركة الجسر العربي لمستخدمي الطريق العربي البري والبحري البديل (العقبة – ميناء نويبع – الموانئ المصرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط) والتي تشمل توفر وحدات بحرية متخصصة في الشحن البحري و القدرة الكافية لاستيعاب كافة البضائع من الاتجاهين، بالإضافة إلى العمل على مدار الساعة وعدم تحمل أي غرامات نتيجة انتظار الحاويات في الساحات، تعدد الخطوط الملاحية بالموانئ المصرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وجود عامل المنافسة في وقت وصول البضاعة إلى وجهتها النهائية، بالإضافة إلى الحفاظ على البضاعة من خلال تقليل الآثار الناتجة عن الفحص والتفريغ وإعادة التحميل، والحفاظ على استقرار تكاليف النقل. على مدار العام ولا تزداد خلال المواسم أو المناسبات الإقليمية، بالإضافة إلى سرعة الإجراءات في المنافذ نظراً لأولوية البضائع لهذا الخط البديل. وأشار إلى أهم الإجراءات التي تم اتخاذها للمشروع من قبل الجانبين الأردني والمصري، حيث وافق الجانب الأردني من خلال سلطة العقبة وشركة تطوير العقبة على استخدام نوع جديد من وسائل النقل عبر ميناء العقبة – محطة الركاب. (حاوية محملة على شاحنة) عبر أسطول الجسر العربي وتخصيص ساحة خاصة بمدخل محطة الركاب وتوفير أجهزة الميناء للكشف والتفتيش والتفتيش وفصل شاحنات الخط العربي البديل عن شاحنات خط نويبع . أما إجراءات الجانب المصري فتمثلت بإصدار تعميم حول إجراءات نقل الحاويات بنظام السياسات المجمعة من ميناء نويبع إلى الموانئ المصرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط (ميناء الإسكندرية وبورسعيد وميناء الإسكندرية). دمياط). في المقابل، إعفاء الحاويات العابرة من ميناء نويبع إلى موانئ الإسكندرية وبورسعيد ودمياط من التسجيل على النظام الإلكتروني، وتخفيض الرسوم والأجور في ميناء نويبع بنسب كبيرة، وإصدار فاتورة موحدة لخدمات هذا الخط من ميناء نويبع لتسهيل الإجراءات وسرعة المرور وتقليل رسوم العبور. وأكد العبادلة أن مدة الشحن لنقل الحاويات من المناطق الصناعية المؤهلة بالمملكة إلى الولايات المتحدة الأمريكية للعبور عبر الموانئ المصرية ستكون من 18 إلى 20 يومًا فقط، بأقل التكاليف وأعلى نسبة أمان. واقترح العديد من الصناعيين خلال اللقاء، بدائل ملاحية جديدة يمكن الاستفادة منها في نقل واردات وصادرات المملكة، ومنها موانئ الخليج، أو التوأمة مع الموانئ العربية الأخرى، أو النقل عبر موانئ طرطوس وبيروت. وأشاروا إلى ضرورة دراسة تخفيض رسوم النقل البحري من ميناء العقبة وكذلك رسوم ميناء الحاويات.
اضطرابات البحر الأحمر.. دراسة بدائل تدفق البضائع..
– الدستور نيوز