.

طلاب مدرسة ظهرة الرمل الأساسية.. معاناة المسافة ونظام الفترتين…

طلاب مدرسة ظهرة الرمل الأساسية.. معاناة المسافة ونظام الفترتين…

دستور نيوز

دير علا – “الطريق طويل ومتعب، وأحياناً أصل إلى منزلي قبل غروب الشمس”، كلمات لخص بها الطالب أحمد معاناته اليومية، نتيجة اضطراره لقطع مسافة طويلة حتى وصوله إلى مدرسته التي يعمل في الورديات الصباحية والمسائية ويعود إلى منزله. إضافة إعلان أحمد، كغيره من الأطفال في الصفوف الأولى، يتعرضون لمخاطر كبيرة خلال رحلة ذهابهم وإيابهم إلى المدرسة الأساسية في منطقة ظهرة الرمل جنوب قضاء دير علا. ويشكل الطقس الشتوي تحديا كبيرا بالنسبة لهم، ناهيك عن مخاطر الطريق وانتشار الكلاب الضالة. معاناة طلاب المدرسة الذين يبلغ عددهم أكثر من 900 طالب وطالبة من مختلف الأعمار، من رياض الأطفال إلى الصف العاشر، لا توصف طوال العام نتيجة اكتظاظ الفصول الدراسية، وقلة عدد الفصول الدراسية، وانعدام الهواء التكييف في الصيف، بالإضافة إلى عمر المبنى الذي يزيد عن 40 سنة. ويؤكد سالم غياض أحد أولياء الأمور أن زيادة عدد الطلاب في المدرسة دفع إدارتها إلى اتباع نظام الفترتين الصباحية والمسائية، الأمر الذي سبب معاناة كبيرة لطلاب الصفوف الأولى الذكور الذين يضطرون للعودة إلى منازلهم متأخراً، مشيراً إلى أن غالبية الطلاب يضطرون إلى السير مسافات طويلة للوصول إلى منازلهم. للمدرسة حيث أنها الوحيدة القريبة من التجمعات السكانية المنتشرة في جنوب المنطقة. ويشير إلى أن عددا قليلا من أولياء الأمور قادرون على نقل أبنائهم بالسيارة، إذ أن أغلبهم من ذوي الدخل المحدود ولا يملكون القدرة على تحمل تكاليف ومصاريف النقل اليومية التي تصل إلى ثلاثة دنانير للطالب الواحد. وأشار إلى أن مشكلة الاكتظاظ دفعت عدداً من الأهالي إلى نقل أبنائهم إلى المدارس في المناطق المجاورة. من أجل ضمان حصولهم على تعليم أفضل. ويرى أحمد التعمري أن إرسال أبنائهم إلى المدارس البعيدة يسبب لهم ضائقة مالية ومعنوية، لأن غالبية السكان من ذوي الدخل المحدود ودخلهم لا يكفي لتغطية معيشة الأسرة، فيما يضطر أطفالهم إلى البقاء حتى نهاية العام. وساعات العمل المسائية بسبب نظام العمل المسائي يعرضهم للمخاطر، مبينة أن التوسع الجغرافي للمنطقة، الذي يرافقه النمو السكاني، يشكل ضغطا على مدارس المنطقة التي بنيت منذ عقود. ويطالب الأهالي بضرورة تشييد مبنى مدرسي وتوفير المزيد من الفصول الدراسية وفتح فصول دراسية في المرحلة الثانوية لضمان حصول أبنائهم على التعليم في بيئة آمنة. ويوضح رئيس شبكة التطوير التربوي لمنطقة مثلث دامية علي البالونة أن عدد طلاب مدرسة ظهرة الرمل الأساسية يقارب ألف طالب، منهم 750 طالباً في الفترة الصباحية و250 طالباً في الفترة المسائية، لافتاً إلى أن الأوضاع التعليمية في المدرسة ليست صحية في ظل الكثافة السكانية في المنطقة. مما يجعلها تستقطب الطلاب من كافة المناطق الزراعية في جنوب المنطقة، بالإضافة إلى أهالي المنطقة. ويبين أن مبنى المدرسة قديم وتم بناؤه في أوائل الثمانينات، وأضيف إليه العديد من الفصول الدراسية، لكنه لا يزال غير قادر على استيعاب أعداد كبيرة من الطلاب. وأشار إلى أن الأوضاع داخل القاعات الدراسية صعبة خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وعدم وجود مكيفات. في حين أن الظروف خلال فصل الشتاء ليست الأفضل بالنسبة لمئات الطلاب الذين يحضرون الفصول الدراسية خلال الفترة المسائية. وأضاف أن معظم الفصول الدراسية في المدرسة مكتظة، حيث لا يقل عدد الطلاب في كل غرفة عن 35 طالباً، وهو الوضع الذي لا يمكن فيه توفير بيئة مناسبة للطلاب لتلقي تعليمهم على أكمل وجه. وأشار إلى أن الوضع مماثل خلال الفترة المسائية، حيث يتراوح وقت الفصل ما بين 30-35 دقيقة، وهو وقت غير كافي ليحصل الطالب على أفضل تعليم. من جانبه، يؤكد مطر أبودية، عضو مجلس محافظة المعادي، أن الأوضاع بالمدرسة سيئة. المبنى متهالك والغرف مكتظة وغير كافية لاستيعاب عدد الطلاب. الجميع يعاني سواء الطلاب أو أهاليهم، لافتاً إلى أن بعض الطلاب في الفترة الصباحية يضطرون للبقاء في المدرسة حتى نهاية الفترة. مساء لمرافقة إخوانهم. وذكر أن هناك أربعة فصول رياض أطفال في المدرسة دون مرافق صحية، ما يضطر الأطفال إلى مشاركة الحمامات مع الكبار، ناهيك عن عدم وجود مختبرات أو غرف لامنهجية لباقي الطلاب. وأوضح أن هناك استياء عام بين الأهالي من الأوضاع التي يعيشها طلابهم بشكل خاص. أولئك الذين يعيشون في المناطق النائية ويعودون إلى منازلهم قبل غروب الشمس. ويقول، «حاولنا مراراً وتكراراً، من خلال موازنة مجلس المحافظة، إضافة قاعات دراسية إلى المدرسة للتخفيف من مشكلة الاكتظاظ، وقد تمت الموافقة على ذلك مسبقاً، لكن تم تحويل العطاء إلى مدارس أخرى أقل احتياجاً»، مؤكداً توفر عدد من المدارس. قطعة أرض تزيد مساحتها عن 10 دونمات يمكن لوزارة التربية والتعليم البناء عليها، وقد طلبنا ذلك مراراً وتكراراً. وحتى الآن لم نتوصل إلى أية نتائج. من جانبه قال مصدر في مديرية تربية دير علا إن المديرية تعمل جاهدة على توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلبة، مضيفاً أن حل مشكلة الفترتين يتطلب إيجاد مبنى مدرسي جديد أو إضافة قاعات دراسية تتسع للطلبة. عدد الطلاب في الفترة المسائية مما يتطلب توفير التخصيصات اللازمة من الميزانية. مجلس المحافظة. وذكر أن المديرية أدرجت هذه المقترحات ضمن مطالبها في جدول موازنة العام الحالي، لكن لم يتم تخصيص الاعتمادات الكافية لذلك. وأعرب عن أمله في توفير التخصيصات اللازمة لإضافة قاعات دراسية في موازنة 2024 للنهوض بالوضع التعليمي في المنطقة. يُذكر أنه في عام 2020 أصيب أحد طلاب المدرسة نتيجة سقوط سقف أحد الفصول الدراسية، وتم اتخاذ القرار حينها بإجراء صيانة شاملة له.

طلاب مدرسة ظهرة الرمل الأساسية.. معاناة المسافة ونظام الفترتين…

– الدستور نيوز

.