دستور نيوز

وعلى مقربة من قلعة الكرك التاريخية وفي أحد الأبنية التراثية القديمة التي يعود تاريخ بنائها إلى القرن التاسع عشر، أنشأت بلدية الكرك متحف الحياة الشعبية، بعد مطالبات شعبية بالحفاظ على تراث الكرك الشعبي في الثقافة المادية وغير المادية وخوفاً من ضياعها. أضف إعلان جاء إنشاء المتحف عام 2016، بعد جهد مشترك بين العديد من المؤسسات الشعبية والرسمية التي ترعاها بلدية الكرك، منها وزارة الثقافة، وزارة السياحة والآثار، المتحف الأردني، جامعة مؤتة، الجهات المانحة الدولية والشركات الوطنية. ويضم المتحف مئات المقتنيات من الأدوات والآلات التي تبرع بها مواطنون من مختلف مناطق الكرك أو تبرعت بها مختلف المؤسسات الرسمية التي كانت بحوزتهم. ويلعب المتحف دوراً كبيراً في الحفاظ على التراث الشعبي المحلي في محافظة الكرك، وخاصة في الثقافة الشعبية المادية وغير المادية التي تتوارثها الأجيال. وينظم المتحف حوارات وجلسات دائمة ومستمرة لإحياء هذه الثقافة ومنعها من الزوال، ناهيك عن إحياء كل ما يتعلق بثقافة الطعام والشراب واللباس والمناسبات. شعبية محلية مختلفة. وبحسب رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة، فإن المتحف منذ تأسيسه يعتمد على التعاون مع مختلف الجهات، إذ يتطلب جهداً كبيراً للحصول على العديد من المقتنيات التي تشكل تصوراً عاماً عن الحياة الشعبية للمدينة. مواطني الكرك على مدى مئات السنين، والعمل على إحياء ما يمكن من تلك الحياة الثقافية الشعبية ومنعها. من الانقراض، وخلق حالة من التواصل مع المواطنين والأجيال الجديدة بشأنها، وهو ما يحدث على نطاق واسع. وأشار إلى أن المتحف أصبح جزءا مهما من مدينة الكرك والزيارات الرسمية والشعبية والسياحية لقلعة الكرك. إضافة إلى ذلك ينظم المتحف طوال الوقت فعاليات ثقافية شعبية وحوارات وأمسيات وندوات وأنشطة متنوعة تهدف إلى إحياء ثقافتنا الشعبية في الكرك وعرضها لزوار وسياح المدينة. وأكد أن بلدية الكرك الكبرى أنشأت متحف الحياة الشعبية لإحياء التراث والحياة الشعبية، مشيراً إلى أن الأدوات والمقتنيات الموجودة في المتحف تجسد الحياة الشعبية التي عاشها الأجداد والسكان في الكرك منذ أكثر من مائة عام، لافتاً وأن البلدية تعمل على جعل المتحف أحد المواقع التراثية في المدينة. وإبرازها على الخريطة السياحية للمدينة من خلال التعاون والشراكة مع العديد من المؤسسات. من جانبه قال مدير المتحف ابراهيم الدامور، إن المتحف يعتبر الآن الحاضنة الوحيدة في محافظة الكرك للتراث الثقافي والتراثي والشعبي لمجتمع الكرك على مدى مئات السنين ويوثق هذه الحياة والتاريخ. النشاط المادي وغير الملموس بمختلف أشكاله. وذكر أن إنشاء المتحف جاء بعد جهود مشتركة كبيرة في العام 2016 في أحد مباني القصر القديم المجاور لقلعة الكرك من قبل أمانة الكرك الكبرى، موضحاً أن المتحف يحتوي على عدة أقسام منها قسم للأدوات التراثية والأدوات التراثية. المقتنيات، وتتمثل في الأسلحة المحلية المستخدمة كالبنادق والسيوف والخناجر. وأخرى للزي الشعبي الكركي التقليدي، قسم من الأدوات والمقتنيات الزراعية، أدوات الطبخ والطبخ المنزلية، أدوات الغزل والنسيج، أدوات زراعية متنوعة مثل الحرث والحصاد، أدوات تجهيز القهوة، أدوات التجارة في المحلات التجارية، أدوات الزينة والحلي وخاصة للنساء والإضاءة القديمة. وذكر أن المتحف بعد مرور سنوات على إنشائه أصبح يرتاده الكثير من الزوار والسياح من داخل المملكة وخارجها، حيث يقع في محيط قلعة الكرك ومرافقها الأثرية والتراثية المختلفة. وأشار إلى أن المتحف ينظم العديد من الفعاليات والندوات والحوارات والحوارات الثقافية والتراثية التي تهتم بالتراث الشعبي والثقافة الشعبية المحلية وتعزيزها. وذكر أن من بين هذه الأنشطة أيام طبية مجانية، وحوارات ثقافية، وليالي الصيف التقليدية، والعزف على الآلات الموسيقية التقليدية، والغناء الشعبي التقليدي، وصنع وتقديم الأطباق الشعبية التقليدية في الكرك، وتنظيم دورات تدريبية على إنتاج المنتجات الشعبية المتنوعة من خلال المدربين. الذين لديهم اهتمام بتراث الكرك الشعبي، وخاصة صناعة التحف وإعداد الطعام. التراث والحرف الشعبية التقليدية التي يمكن بيعها للسياح وزوار المحافظة. وقال وسام الجعفري الباحث في التراث الشعبي في الكرك، إن بلدية الكرك أسست المتحف وبذلت جهوداً كبيرة لجعله يرى النور وينبض بالحياة، ويعكس تفاصيل حياة الناس خلال مئات السنين الماضية في الكرك، لافتاً إلى أنه تم جمع العديد من المقتنيات في المتحف خلال هذه الرحلة، والتي قامت إدارة المتحف بتوثيقها. ويمثل المتحف حالياً صورة من الذاكرة الجماعية للكرك، حيث يلتقي الماضي بالحاضر في هذا المكان المليء بالتاريخ والحضارة. مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة أكدت أن متحف الحياة الشعبية في الكرك يشكل رمزاً مهماً للثقافة المحلية الشعبية على مدى مئات السنين، ناهيك عن دورة بالتعاون مع مؤسسات مختلفة بما فيها وزارة الثقافة في تنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية التي تهتم بالحياة الثقافية في الكرك قديماً وحديثاً. مشيراً إلى المتاحف، خاصة تلك التي تهتم بالحياة الشعبية للسكان، والتي تساهم في الحفاظ على التراث المرتبط بتاريخ المجتمعات والحفاظ عليه وحمايته من الضياع، بدءاً بالتراث المادي المتعلق بأدوات الحياة المختلفة. والمرور بالفنون والعادات والقيم والمفاهيم والحكم والأمثال والاحتفالات والقصص والموسيقى والرقص والغناء والألعاب والمناسبات الاجتماعية المختلفة.
“متحف الحياة”.. راعي تراث الكرك وموروثها الثقافي الشعبي..
– الدستور نيوز