دستور نيوز

العقبة – بينما تعمل سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة على تحديث خطتها الشاملة وفق رؤيتها 2040، التي تتضمن رؤى لمدينة ذكية مبتكرة تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين جودة الحياة، تواجه الخطة – بحسب خبراء – التحديات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، وأبرزها الطبيعة الجغرافية ومساحة العقبة. ولا يجوز التوسع فيها إلا في حدود المعقول. أضف إعلان ويقول الخبراء أن العقبة حاضنة سكانية وصناعية ومينائية، كما أنها حاضنة للأعمال والخدمات والتجارة والاستيراد والتصدير، ومقصد سياحي مهم. وتشمل أنشطة النقل الجوي والبري والبحري، وتشهد توسعاً عمرانياً متزايداً، في وقت تقع على ثلاث حدود دولية، مما يجعلها غير قادرة على التوسع. وبذلك تواجه ندرة الأراضي الصالحة للاستخدامات مع تطوير المدينة التي تحدها جبال الجرانيت شرقاً والبحر جنوباً. ويشير الخبراء أنفسهم إلى أنه لا يمكن تجاهل الكوارث الطبيعية في عمليات توسع المنطقة، نظراً لموقع المدينة عند مصب وادي عربة ومصب وادي اليتم، والأودية الشرقية التي تتخلل سلسلة جبال القرانيت شرق المدينة. . قد تنفق ملايين الأمتار المكعبة في الأحداث المطرية الكبرى، ولا يمكن تجاهل حقيقة أن المدينة تقع هيكليا في الجزء الجنوبي من حوض الكسوف في الامتداد الأردني، الأمر الذي يتطلب اتخاذ تدابير في قوانين البناء والبنيات الفوقية والبنية التحتية والمعدات والاستعداد عند التقييم الدقيق للخطة الشاملة. ويقول الخبير في شؤون التنمية الدكتور محمد الفرجات إن المخطط الشامل للعقبة الذي لا يزال قيد الدراسة والتقييم للتحديث يحتاج إلى تقييم دقيق ودقيق للمراحل المكتملة، وتوجيه وتحديث المراحل التي لم يتم تنفيذها. ولكن تمت دراستها وفق البوصلة المحلية والوطنية والعالمية لضمان تحقيق نتائج تحقق النمو السليم. للمدينة، وفرص لأجيال ما زالت تبحث عن النور. وأشار الفرجات إلى أن العقبة في المرحلة المقبلة، وفي ظل تحديث الخطة الشاملة، تتطلب توسيع القدرة لتكون ضعف الطاقة الحالية، فيما يتعلق بمحطة تنقية المياه العادمة، ووضع خطة لإدارة المياه المعالجة الزائدة. في حين أن فرض تقنيات المياه الرمادية كمعايير للبناء التجاري والخدمي (على الأقل) يمثل مشكلة. وحيوياً، بالإضافة إلى زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية والضغط على الشبكات القائمة، تكمن الفرصة في تخصيص مساحة لمشاريع الطاقة الشمسية وتشجيعها للمباني السكنية مقابل حوافز. وأشار إلى ضرورة الاهتمام بمسألة الضغط العالي على عملية إدارة النفايات الصلبة، ومن الجيد إنشاء مدينة بمرافق ومواصفات تخدم عملية فرز وإعادة تدوير النفايات، إضافة إلى فرض معايير البناء الأخضر في الشق العازل، لتقليل الطلب على التبريد والطاقة في صيف العقبة التي تشتهر بموجاتها الحارة، لافتا إلى أن الأهم أنها تفتح المجال أمام إنشاء قرى صناعية إنتاجية صغيرة، وقرى بحثية إنتاجية مرتبطة بها إلى المشاريع المستقبلية، مثل الروبوتات، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا النانو، وتكنولوجيا المعلومات، والأعمال التجارية وغيرها، ومشاريع الإنتاج الزراعي الذكي مناخيا، ومشاريع السياحة المائية المحلية التي تعتمد على سحب المياه من خليج العقبة. وذكر الخبير الفرجات أن مستقبل العقبة يحتاج إلى نموذج للنقل الداخلي الحديث ومشاريع القطار الكهربائي الخفيف والحافلات ذات التردد المنتظم التي تتوقف وتنزل وتحميل في محطات معروفة وأوقات محددة، بالإضافة إلى وسيلة صديقة للمشاة. مدينة صديقة للبيئة تضمن الرفاهية لأبنائها وسكانها، وقادرة على التكيف مع تأثيرات التغير المناخي والكوارث الطبيعية. بالإضافة إلى ضرورة وضع خطط تنموية ذكية تشمل استخدامات الأراضي والأحكام التنظيمية لها، وطبيعة نموها، وتوقعات النمو السكاني والخدمات، وفرص الاستثمار والتنمية، ومكونات الرفاهية، ومعايير الحفاظ على البيئة. وتشير خبيرة تطوير المدينة المهندسة أماني علي، إلى أن المخطط الشامل يجب أن يضع رؤية مستقبلية لمنطقة المثلث الذهبي لتكون وجهة سياحية عالمية، لما تحتويه من تنوع أثري. كما يجب رسم خارطة طريق للاستثمار السياحي، واستدامة البنية التحتية والخدمات العامة، وتوفير البنية التحتية الأساسية للجميع.. المناطق لتحقيق تكافؤ الفرص بين السكان، بالإضافة إلى الاستفادة الكاملة من مصادر الطاقة المتجددة وتحسين خدمات الطرق والمواصلات، فضلا عن استغلال الفرص الاقتصادية التي يمكن أن تفيد المجتمعات المحلية وعدم التركيز على الاستفادة من السياحة فقط. في هذه الأثناء، تواصل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) وفريق من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مناقشة مشروع تحديث الخطة الشاملة لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة “رؤية 2040”. وناقشت الجهات المعنية في اجتماعها الأخير مشروع تحديث الخطة الشاملة لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بهدف جعل العقبة مدينة مبتكرة تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين نوعية الحياة، وفي الوقت نفسه الاجتماع احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية. قامت الهيئة والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) بتطوير مجموعة من مؤشرات الأداء الرئيسية فيما يتعلق بالمدن الذكية المستدامة بهدف وضع معايير لتقييم مساهمات تقنيات المعلومات والاتصالات في جعل المدن أكثر ذكاءً واستدامة، وبهدف تزويد المدن بالوسائل التي السماح لهم بالتقييم الذاتي، وبالتالي تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى اعتماد سياسة عامة تشجع على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتسهيل وتسهيل التحول إلى المدن الذكية المستدامة. كما وضعت تطوير البنية التحتية المناسبة، مع الحفاظ على البيئة، ضمن أولويات رؤية 2040، التي تعمل فيها العقبة على تطوير بيئة حضرية مصممة بشكل احترافي ومدارة بشكل جيد، مصحوبة بأنظمة نقل عالمية المستوى. مدير التخطيط في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة المهندس خالد أبو عيشة يؤكد أن الخطة الشاملة التي تتم مناقشتها الآن على مستوى رفيع إضافة إلى عقد لقاءات حوارية مع جميع الأطراف والشركاء في كافة القطاعات جميع الملاحظات وخاصة منطقة المدينة المحدودة، مؤكدا أن منطقة شمال العقبة باتجاه منطقة وادي عربة لمسافة 80 كم ستكون منطقة سكنية واستثمارية واعدة لجميع القطاعات وخاصة الخفيفة والصناعات الصديقة للبيئة وغير التقليدية. وذكر أبو عيشة أن هذه الخطط الطموحة التي لم تكتمل بعد، ستجعل المنطقة -أي وادي عربة- محط استثمار لكبرى الشركات العالمية، خاصة في مجال الزراعة الشمسية والصناعات الغذائية، خاصة بعد الانتهاء من مشروع سحب مياه البحر. إلى المنطقة الشمالية الغربية من المدينة السياحية، بالإضافة إلى مشاريع الاستزراع السمكي وهي مشاريع. ممكن اقتصاديا وغير مكرر وصديق للبيئة. وستؤدي الخطة الشاملة والرؤية الأولية للمنطقة إلى نهضة اقتصادية شاملة خلال السنوات القليلة المقبلة من خلال تنفيذ المشاريع الصناعية والزراعية والسياحية والنقل وغيرها مما سيوفر آلاف فرص العمل لأبناء المنطقة و وغيرها، وسيصاحبها تحولات جذرية في حياة مواطني المنطقة ومواجهة ظاهرتي الفقر والبطالة وتداعياتهما. تحسين مستوى المعيشة في كافة المجالات التعليمية والصحية والسكنية والاجتماعية والخدمية وغيرها. رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نايف حميدي الفايز يؤكد على أهمية المشروع الذي سيكون تنفيذه بداية جديدة لمستقبل أفضل لمدينة العقبة عبر مراحل بدأت ملامحها تظهر بشكل ملموس مؤكداً أهمية التعاون المكثف لإخراج كافة الرؤى بروح الفريق الواحد والمنسق لإبراز الخطة الشاملة على أكمل وجه. وأضاف أننا ندعم الجهود المكثفة للوصول إلى مرحلة تدعم التغيير الإيجابي للعقبة ومنطقتها، موضحا أن اللقاءات التي تعقدها الجهات القائمة على المشروع تحدد مدى الوصول إلى هذا المحور، حتى يعرف أهل العقبة إلى أين وصلنا في هذا المشروع المهم. وأشار الفايز إلى أننا نمضي قدما للخروج بنظريات وتطبيقات على أرض الواقع من خلال تصنيف العقبة مدينة ذكية وتوطين المراكز العالمية فيها، وإبراز ملامح التنظيم الشامل البعيد عن العشوائية، وسنضع فترة زمنية محددة فيما تبقى من العمل لإنجاز هذا المشروع بجهود هذه المجموعة الرائعة. وأتمنى أن تكون الرؤية المستقبلية للعمل منسجمة مع استراتيجية سلطة العقبة من خلال الشراكة بيننا وبين زملائنا اليابانيين، لإخراج خطة تأخذ بعين الاعتبار كافة النظريات التي بدأ طرحها للمستقبل . من جانبه عرض مدير عام التنمية الحضرية والإقليمية في الوكالة اليابانية تاناكا يوكيناري رؤية التنمية الحضرية والاستراتيجية الأساسية والبنية الحضرية واتجاهات التنمية القطاعية، مشيراً إلى الجهود المبذولة لتطوير وتنظيم برنامج من شأنه أن يساهم في فهم الصورة المستقبلية لتطور مدينة العقبة. وأشار يوكيناري إلى البرنامج التدريبي الذي ينفذه فريق مشروع تحديث الخطة الشاملة التابع لسلطة العقبة برئاسة المفوض الإقليمي للمدينة في اليابان والذي يتضمن التعرف على التجربة اليابانية فيما يتعلق بالمدينة الذكية والتخطيط الحضري والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والصناعة. وشدد على ضرورة الحفاظ على الجدول الزمني لهذا المشروع الذي بدأ في سبتمبر 2022 ومن المقرر أن ينتهي في سبتمبر 2024، بهدف تحديث المخطط الشامل لمدينة العقبة.
المخطط الشامل للعقبة.. كيف يتغلب على عقبة “المدينة الضيقة”؟…
– الدستور نيوز