.

اراء و اقلام الدستور – الحزب الجديد يعيد رسم المعارضة والمعركة الرئاسية في تركيا – صوت لبنان – صوت لبنان

سامر الشخشيرمنذ 16 ثانية
اراء و اقلام الدستور – الحزب الجديد يعيد رسم المعارضة والمعركة الرئاسية في تركيا – صوت لبنان – صوت لبنان


دستور نيوز

شفيق طاهر

السبت 25 يوليو 2026 – 08:28

المصدر: المدن

يغادر أوزغور أوزيل حزب الشعب الجمهوري، لكنه يريد أن يأخذ معه الحزب ونوابه وبلدياته وقاعدته الانتخابية ومرشحه الرئاسي أكرم إمام أوغلو. ولذلك، فإن إنشاء حزب جديد لا يمثل مجرد انشقاق عن الأحزاب الأقدم في تركيا، بل هو محاولة لنقل مركز المعارضة إلى كيان لا يتأثر بالأحكام القضائية التي أعادت كمال كليجدار أوغلو إلى رئاسة الحزب. في 24 يوليو 2026، سجل أوزيل رسميًا تأسيس الحزب باسم “الحزب الجديد” أو “يني بارتيوانضم 91 نائباً إلى القائمة التأسيسية، ما جعل الحزب الجديد قوة المعارضة الرئيسية في البرلمان فور تأسيسه.

نقل إلى الحزب أم انقسام فيه؟

ويراهن أوزيل على أن الناخبين سيتبعون القيادة والبرنامج ورؤساء البلديات، وليس الاسم التاريخي وحده. وإذا انتقل نحو 91 من نواب حزب الشعب الجمهوري السابق البالغ عددهم 135 نائباً إلى الحزب الجديد الذي تم تسجيله تحت اسم «الحزب الجديد»، فإنه سيولد كأكبر كتلة معارضة في البرلمان. لكن هذا السيناريو يبقى مشروطاً بموافقة النواب والمنظمات المحلية ورؤساء البلديات على النقل. وأكدت التقارير الميدانية والإعلانات الرسمية حول قائمة المؤسسين، أن نحو 91 نائباً قدموا استقالاتهم من حزب الشعب الجمهوري وانضموا إلى الحزب الجديد الذي أعاد رسم خريطة توازن القوى البرلمانية.

وتكمن قوة أوزيل في تمسكه بإمام أوغلو، عمدة إسطنبول المسجون ومرشح المعارضة الرئاسي، ومنصور يافاش، عمدة أنقرة والبديل المحتمل لأوزيل. وبالتالي، يمكنه تقديم حزبه على أنه الامتداد الفعلي للمعارضة التي هزمت حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في المدن الكبرى، بينما يواجه “حزب الشعب الجمهوري” بزعامة كليجدار أوغلو خطر التحول إلى اسم تاريخي بقاعدة متقلصة. ومنحت الاعتقالات والمحاكمات التي طالت زعماء المعارضة، خاصة قضية أكرم إمام أوغلو ووضعه في الحبس الاحتياطي خلال محاكمات جنائية كبرى، للحراك السياسي بقيادة أوزيل بعدا رمزيا لمواجهة ما يعتبره أنصاره تسييسا للسلطة القضائية.

اختبار التنظيم والشرعية

ولن تقاس قوة الحزب الجديد بعدد النواب المنقولين إليه فحسب، بل بقدرته على اجتذاب الشبكة التنظيمية التي خلقت نجاح عام 2024. ويمتلك رؤساء البلديات، وخاصة في إسطنبول وأنقرة وإزمير، حضورا شعبيا وخبرة انتخابية لا تستطيع الكتل البرلمانية وحدها توفيرها. إذا بقيت هذه الشبكة مع أوزيل، فقد يصبح الانقسام بمثابة انتقال فعلي إلى مركز المعارضة. ومع ذلك، إذا احتفظ الحزب القديم بهياكله المحلية وولاء الناخبين المرتبطين بإرث أتاتورك، فقد يجد الحزب الجديد نفسه قوياً في البرلمان وضعيفاً خارجه. كما أنها ستواجه احتمال امتداد الملاحقات القضائية إلى قياداتها وبلدياتها، ما يجعل بناء مؤسسة لا تعتمد على شخص واحد شرطا لاستمرارها.

تحالفات صعبة

ومن المرجح أن يصبح حزب أوزيل محور تحالف يضم أنصار إمام أوغلو ويافاش، إلى جانب أحزاب وسطية ومحافظة صغيرة، خرج بعضها من مظلة “العدالة والتنمية”. لكن الاختبار الأكثر صعوبة سيظل هو الجمع بين الحزب “الديمقراطي” المؤيد للأكراد والحزب القومي التركي. ولا يمكن للمعارضة أن تفوز بالرئاسة بسهولة دون أصوات الأكراد في جولة الإعادة، لكنها قد تخسر الناخبين القوميين إذا عقدت تحالفاً معلناً مع الديمقراطيين. لذلك، قد تلجأ إلى تفاهم مرن يقوم على مرشح رئاسي واحد وبرنامج اقتصادي وديمقراطي محدود، مع السماح للأحزاب بخوض الانتخابات النيابية بشكل منفصل. وسيحتاج أوزيل أيضاً إلى تجنب تكرار تجربة 2023، عندما بدا ائتلاف المعارضة واسعاً، لكنه افتقر إلى الانسجام والرسالة الواضحة. وسيكون الاقتصاد جسرا ضروريا للناخب المحافظ، حيث يمنح التضخم وتراجع القوة الشرائية الحزب الجديد فرصة لجذب المجموعات التي صوتت سابقا للرئيس رجب طيب أردوغان، على أن يقدم حلولا مقنعة للأسعار والوظائف، وألا يظهر نسخة أخرى من حزب الشعب الجمهوري.

عقدة أردوغان ومرشح المعارضة

ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو 2028. وبموجب القواعد الحالية، لا يمكن لأردوغان الترشح مرة أخرى ما لم يقرر البرلمان إجراء انتخابات مبكرة أو تعديل الدستور. يذكر أن القانون الدستوري يسمح للبرلمان بالموافقة على “تجديد الانتخابات” بأغلبية ثلاثة أخماس الأعضاء (360 صوتا من أصل 600)، وهو المسار الذي قد يسمح للرئيس الحالي بالترشح مرة أخرى إذا قرر البرلمان إجراء الانتخابات مبكرا. وهذه الحاجة إلى 360 صوتاً تجعل القرار المبكر يعتمد على تحالفات واسعة أو دعم من خارج تحالفه التقليدي. وفي ظل المعطيات الجديدة بعد انتقال نحو 90 نائبا إلى الحزب الجديد، يبقى فرز الأصوات النيابية عاملا حاسما في أي خطوة نحو تقديم موعد الانتخابات أو تغيير قواعد الترشح.

أما المعارضة فتواجه سؤال من هو المرشح؟ ويعطي إمام أوغلو، حتى بعد سجنه، الحملة رمزا للقمع والمقاومة، لكن استمرار سجنه أو صدور حكم نهائي قد يمنعه من الترشح. ومن ثم يصبح يافاش البديل الأكثر جاهزية بفضل قدرته على جذب القوميين والمحافظين، رغم أنه أقل قدرة على تعبئة الأكراد. المعركة لن تحسم بعمر الاسم أو عدد النواب المنقولين، بل بقدرة أوزيل على جمع العلمانيين والأكراد والقوميين والمحافظين غير الراضين عن حكم أردوغان خلف مرشح واحد. إذا نجح، فربما يكون التدخل القضائي قد جعل من أردوغان خصمًا أكثر مرونة، وإذا فشل، فإن ولادة الحزب الجديد ستصبح أكبر هدية سياسية يتلقاها الرئيس التركي قبل انتخابات 2028.

المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها

#الحزب #الجديد #يعيد #رسم #المعارضة #والمعركة #الرئاسية #في #تركيا #صوت #لبنان #صوت #لبنان

الحزب الجديد يعيد رسم المعارضة والمعركة الرئاسية في تركيا – صوت لبنان – صوت لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – الحزب الجديد يعيد رسم المعارضة والمعركة الرئاسية في تركيا – صوت لبنان – صوت لبنان

المصدر : www.vdl.me

.