.

اراء و اقلام الدستور – والضيوف هم أهل البيت

سامر الشخشيرمنذ ساعة واحدة
اراء و اقلام الدستور – والضيوف هم أهل البيت


دستور نيوز

بقلم فوزي عساكر
رئيس تحرير مجلة العالمية
جارنا “مالك” صاحب منزل مفتوح للأحباب. يدعو الأقارب والأصدقاء والأصدقاء إلى منزله لقضاء العطلات والأعياد. يقيم لهم الولائم ويتبادل معهم الأنخاب. ينامون أمام المنزل عندما يمتلئ المنزل بالزوار.
اتصل بي “مالك” ذات صباح ليحتسي القهوة في شرفة منزله. وفي سياق الحديث هنأته على طيبته وحبه للناس واستقباله لهم في كل المناسبات. تنهد مالك وقال:
يا جارتي… دعني أخبرك حتى أرتاح من هذا العبء الثقيل. وكما تعلم، كنت أدعو الناس إلى منزلي وأقيم لهم الولائم، لكن في النهاية اكتشفت أنهم لم يأتوا من أجل صداقتي وقضاء بعض الوقت معي. بل استغربت من بعضهم الذي اشترط أن أدعو أصدقائهم لقضاء وقت معهم في منزلي. كما أنهم يضعون عليّ متطلبات بشأن أنواع الطعام التي يحبونها والتي يحبها أصدقاؤهم. يدعون أصدقائهم دون أن يستأذنوني، وبعد ذلك أبادر وأدعو أصدقائهم حتى لا يخجلوا من القدوم دون دعوة. خلال اللقاء يجتمعون حول بعضهم البعض، يتبادلون الأنخاب والأمنيات، بينما أقدم لهم الطعام على المائدة، وأقدم لهم ولأصدقائهم. وفي المساء يكون لديهم مرتبة في المنزل وينامون. وفي الصباح يغادرون دون تحية أو شكر. ولهذا قررت التوقف عن هذه العادة، لأنني شعرت أنهم يستخدمون منزلي كبيت ضيافة، ويستغلونني لخدمتهم وتوفير مستلزمات السعادة. ما فائدة الأصدقاء الذين يستجيبون لدعوتك، ويدعوون أصدقائهم لأنك لا تعني لهم شيئاً؟
فهزت رأسي بالموافقة وقلت: جاري مالك، غيّر اسمك أولاً، فليس لك شيء في هذه الحالة. وكما هو الحال في وطني، تعاملنا الدول كضيوف وتفرض علينا ما تشاء، ويأتي البنك الدولي إلينا ويجبرنا على شطب أموال شعبنا، ويأتي حلفاءنا الحزبيون ويفرضون علينا المعارك من أجل الآخرين، حتى أصبحنا ضيوفا في وطننا. عندما نصبح ضيوفاً على وطننا تسقط هيبة الوطن… نعيش بقرار الضيوف، ونموت بقرار الضيوف… والضيوف أهل البيت… فماذا بقي من السيادة في وطن الخراب؟!
فوزي عساكر

#والضيوف #هم #أهل #البيت

والضيوف هم أهل البيت

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – والضيوف هم أهل البيت

المصدر : www.elsharkonline.com

.