.

اراء و اقلام الدستور – ترامب – عون: محضر اللقاء الافتراضي في البيت الأبيض – صوت لبنان – صوت لبنان

سامر الشخشير20 يوليو 2026
اراء و اقلام الدستور – ترامب – عون: محضر اللقاء الافتراضي في البيت الأبيض – صوت لبنان – صوت لبنان


دستور نيوز

انطوان العويط

الأربعاء 15 يوليو 2026 – 08:59

المصدر: صوت لبنان

وبعد مراسم الاستقبال الرسمي والتقاط الصورة التذكارية، توجه الرئيسان الأميركي واللبناني إلى المكتب البيضاوي، حيث انضم إليهما عدد محدود من كبار المسؤولين.

امتلأت القاعة بحالة من الجلال والترقب يليق بثقل تلك اللحظة. القضايا المطروحة لم تكن عادية، ولم يكن اللقاء مجرد محطة بروتوكولية، بل كان اختبارا سياسيا دقيقا في لحظة إقليمية تتقاطع فيها فرص التسوية مع مخاطر العودة إلى منطق التصعيد.
وبدأ الرئيس دونالد ترامب خطابه بالقول: “السيد الرئيس، مرحبا بكم في البيت الأبيض”.

الرئيس جوزاف عون: السيد الرئيس، أشكركم على دعوتكم الكريمة، وأغتنم هذه المناسبة لأجدد لكم، ومن خلالكم، للشعب الأميركي، خالص التهاني بمناسبة الذكرى المئتين والخمسين لاستقلال الولايات المتحدة الأميركية. لقد أصبحت أميركا رمزا للحرية والديمقراطية والإبداع، ورفعتم شعار “اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى”، وهذا يؤكد أن الأمم قادرة على استعادة أفضل ما لديها من خلال الإرادة والقيادة.

الرئيس ترامب: أشكركم على كلماتكم الرقيقة. لبنان بلد رائع. لديكم شعب موهوب جداً. اللبنانيون ناجحون في أميركا في مختلف المجالات. أراهم في كل مكان. ما زلت أؤمن أن بلدكم قادر على استعادة مكانته. لقد قلتها من قبل، وأكررها اليوم، أريد أن أرى لبنان عظيماً مرة أخرى.
الرئيس عون: شكرا جزيلا فخامة الرئيس. لبنان وارث حضارة عريقة، وصاحب تجربة متميزة في الحرية والتعددية والتعليم والثقافة والانفتاح. وبعد الاستقلال، استطاع أن يصبح نموذجا للازدهار في المنطقة. وقد سر اللبنانيون بسماع رغبتكم في أن يصبح لبنان عظيما مرة أخرى، وهو تعبير يحمل لنا رسالة أمل وثقة نقدّرها كثيرا.

الرئيس ترامب: “الماضي جميل، لكن لا أحد يعيش فيه. الناس يريدون دولة تملك وحدها قراراتها وتفرض سيادة القانون على كامل أراضيها. إذا نجحتم في بناء دولة قوية، فسنكون معكم. سندعم الجيش، وسنجلب الاستثمار. الناس يريدون الاستثمار، لكنهم يريدون رؤية دولة فاعلة. أريد شريكا قويا يعرف كيف يتحمل مسؤولياته”.

الرئيس عون: أشارككم الرأي وأريد أن يستعيد لبنان عظمته من خلال دولته وسيادته ومؤسساته واقتصاده، وسأبذل كل ما في وسعي، استنادا إلى الدستور وإرادة اللبنانيين، لإعادة بناء الدولة وتعزيز احتكارها وحدها لقرار الحرب والسلم، وأتطلع إلى شراكة قوية مع الولايات المتحدة التي تدعم هذه العملية.
الرئيس ترامب: أقول لكم أيضاً على المستوى الشخصي إن عائلتي أصبحت أقرب إلى لبنان. لدي حفيد من أصول لبنانية، وآمل أن يكبر وهو يرى وطن أجداده وأن يجده بلداً آمناً ومزدهراً، وليس ساحة للأزمات.
الرئيس عون: أتمنى أن يكبر حفيدك مثل كل طفل لبناني أو من أصل لبناني وهو يرى لبنان وطنا آمنا ومستقرا، معروفا بجامعاته ومستشفياته وثقافته وسياحته، وليس بأزماته وحروبه.

الرئيس ترامب: “نجحنا معكم في التوصل إلى اتفاق إطار مع إسرائيل فتح نافذة أمل. إنه بداية الطريق. ما يهمني هو عدد الإنجازات التي ستتحقق بعده. وأريد أن أكون صريحا معكم. تعجبني النتائج، وأعتقد أنكم تعجبني أيضا. أعلم أن الطريق ليس سهلا، وأنكم تواجهون تحديات داخلية وإقليمية معقدة. الفرصة أمامكم الآن. ولن تدوم إلى الأبد. ينجح القادة عندما يتخذون قرارات يخشاها الآخرون”.
الرئيس عون: أعتقد فخامة الرئيس أن التاريخ يمنح القادة فرصاً نادرة لا تتكرر، وأعتقد أن لبنان يقف اليوم أمام إحداها. لقد دفع أثماناً باهظة جراء الحروب والصراعات التي تجاوزت حدوده، وقد حان الوقت ليستعيد حقه في الأمن والاستقرار. ونجاح تعاوننا سيقاس بعدد العائلات العائدة إلى الجنوب، والشباب الذي اختار البقاء، والمستثمرين الذين يستعيدون ثقتهم بلبنان.

يصمت الرئيس ترامب لحظة، ويمضي بلهجة عملية، قائلاً: “حسناً، كان هذا كلاماً جيداً. والآن لننتقل إلى العمل. لقد أنجزنا ما كان يعتقده الكثيرون مستحيلاً. أوقفنا الحرب، وأنجزنا اتفاق الإطار. الآن أريد أن أرى ما سيأتي بعد ذلك. آليات تنفيذ الانسحاب من المناطق التجريبية هي نقطة البداية، التي يبدأ منها اختبار الدولة اللبنانية، بينما ينتظر العالم ما إذا كانت قادرة على بسط سلطتها الكاملة على أراضيها”.

الرئيس عون: نعم سنفعل ذلك. لبنان يريد دولة واحدة تحتكر قرار الحرب والسلام ولكن نجاح هذا المسار يتطلب التنفيذ المتزامن للالتزامات ومنع البلاد من الانزلاق الى مواجهة داخلية.
الرئيس ترامب: “أفهم ذلك يا جوزيف، لكن الوقت ليس مفتوحا. إسرائيل تريد ضمانات، وأنا أريد تقديم نتائج، وليس وعودا”.

الرئيس عون: سيدي الرئيس، لا أحب أن أتكلم بلغة الضحية، لكن الحقيقة هي أن لبنان هو المنكوب. الذي يفتقر إلى الضمانات هو أنا، أكثر من إسرائيل. أطلبها من خلالكم، وأحتاج قبل كل شيء إلى نتائج ملموسة. ولا أستطيع أن أطلب من اللبنانيين أن يمروا بهذا التحول الوطني وإسرائيل لا تزال تحتل جزءا من أرضنا، وتنتهك أجوائنا، وتواصل شن غاراتها وكأن شيئا لم يتغير.
الرئيس ترامب: “إذا رأيت تقدما حقيقيا من لبنان، فسأستخدم النفوذ الذي لدينا للمضي قدما في هذا المسار. أنا لا أقدم وعودا سابقة لأوانها، ولكن عندما أرى نتائج على أرض الواقع، سأكون مستعدا للقيام بما هو ضروري”.
الرئيس عون: هذا عنصر أساسي ولا يمكن إقناع اللبنانيين بأن الدولة تستعيد سلطتها بينما تبقى أجزاء من أراضيها محتلة
الرئيس ترامب: “هناك أيضًا قضية السلاح”.
الرئيس عون: هي مسألة سيادة لبنانية قبل أن تكون مطلب أحد ولكن لمعالجتها على اللبنانيين أن يشعروا أن الدولة لم تعد دولة
الرئيس ترامب: هل لديك خطة؟

الرئيس عون: نعم الدولة اتخذت خيارها الواضح في هذا الاتجاه، ونعمل على تنفيذه بخطوات مدروسة. لكن نجاح الخطة يتطلب أربعة عناصر. أولا، انسحاب إسرائيلي متزامن مع انتشار الجيش الوطني مكانه. ثانيا، دعم غير محدود للجيش اللبناني. ثالثا، إطلاق ورشة إعمار الجنوب ليشعر الناس بأن السلام يغير حياتهم. رابعا، توافر الظروف الإقليمية الملائمة التي تنعكس إيجابا على مسألة السلاح خارج البلاد.
الرئيس ترامب: “لقد وجهت فريقي ببدء العمل على هذه المسارات، وسنتبعها مباشرة معكم”.

الرئيس عون: أشكرك فخامة الرئيس وأعتقد أن صدور موقف أميركي رسمي يدعم الانسحاب الكامل ولو بشكل تدريجي وضمن جدول زمني محدد وقصير، من شأنه أن يحدث فرقا جوهريا في الداخل اللبناني.
الرئيس ترامب: “أفهم ما تقصده”.

الرئيس عون: هناك بداية الانسحاب من المناطق النموذجية. وفي الوقت نفسه، عندما يرى اللبنانيون انسحاباً إسرائيلياً أوسع وأسرع ووقفاً للخروقات واحتراماً لما يتم الاتفاق عليه، تصبح الدولة أكثر قدرة على إقناع القوى المختلفة بأن مرحلة المواجهة قد انتهت، وأن الوقت قد حان لحصر السلاح بين يديها، بالتوازي مع تنفيذ هذه الالتزامات. والمطلوب هو مسار متوازن ومتزامن، وليس خطوات أحادية الجانب.

الرئيس ترامب: هذا اقتراح معقول. إذا فعل لبنان ما يجب عليه فعله، وأوضح لنا كيف سيحقق ذلك، ليس فقط في المنطقة الحدودية، ولكن أيضًا في جميع أنحاء أراضيكم، فإن إسرائيل ستفعل ما يجب عليها القيام به. هذه هي الطريقة التي تتم بها الصفقات.

الرئيس ترامب: “حسنا، دعونا نتحدث الآن عن الاقتصاد. الشركات الأمريكية تسأل عن الكهرباء والموانئ والنفط والغاز والقضاء والشفافية. المستثمر لا يحب الغموض. يريد أن يعرف من الذي يقرر وكيف يتم اتخاذ القرارات. إذا أنجزت الإصلاحات، فإن المشهد سيتغير بسرعة”.

الرئيس عون: لذلك نعتبر الاصلاح جزءا من استعادة الدولة وليس شرطا للحصول على المساعدات فقط. الدولة كلما استعادت ثقة مواطنيها استعادت أيضا ثقة المستثمرين. نحن لا نطلب صدقة بل استثمارا في استقرارنا ودعما لمشاريعنا الهيكلية ذات الأولوية.
الرئيس ترامب: إذا نجح لبنان فسيفتح الباب أمام استثمارات أميركية كبرى مع الشركاء الإقليميين
الرئيس عون: هذا بالضبط ما نتطلع إليه
ومن ثم ينتقل الحوار إلى البعد الإقليمي.

الرئيس ترامب: “الشرق الأوسط يتغير بسرعة. هل يريد لبنان أن يكون جزءا من هذا التحول أم يريد أن يبقى ساحة للصراعات؟”
الرئيس عون: لبنان يريد العودة الى حالته الطبيعية من دون صندوق بريد للرسائل الإقليمية ولا ساحة لتصفية الحسابات
الرئيس ترامب: “هذا يتطلب قرارات صعبة. ماذا عن السلام؟”

الرئيس عون: لقد أعلنت سابقا أن لبنان مستعد للانخراط الكامل في عملية السلام وإنهاء حالة العداء، بشرط الانسحاب الإسرائيلي الكامل والاحترام الكامل لسيادة لبنان والوقف النهائي لجميع الانتهاكات البرية والبحرية والجوية. وعندما تستقر هذه الحقائق، يحتاج اللبنانيون إلى وقت لترسيخ الثقة، ومن ثم يصبح السلام ممكنا، بل واقعا.
الرئيس ترامب: “يمكننا البناء على هذا. لكن الانتظار الطويل لم يعد مقبولا أو مفيدا، ولن يكون كذلك أبدا”.

الرئيس عون: لن أطيل أبدا. وفي الوقت نفسه أود أن أكون واضحا في هذه النقطة. نقصد هنا إنهاء حالة الحرب نهائيا وتحقيق الاستقرار الدائم بين البلدين، وأنا لا أتحدث عن التطبيع. أولويتنا اليوم هي طي صفحة الحرب تماما، وإعطاء اللبنانيين والإسرائيليين على حد سواء فرصة العيش في أمن واستقرار.

بعد ذلك، نهض الرئيسان من مقعديهما وتبادلا المصافحة الطويلة التي عكست التفاهم المشترك والإرادة في مواصلة الطريق. وقال الرئيس ترامب: “جوزيف، لدينا الكثير من العمل لنقوم به. دعونا نرى ما سيحدث. آمل أن ننجح. وإذا نجحنا، فسيكون ذلك أمرا رائعا للبنان والمنطقة”. فأجاب الرئيس عون: “أمنيتي أن نحول ما اتفقنا عليه إلى خطوات تعيد إلى لبنان استقراره وسيادته، وتمنح بلدنا والمنطقة فرصة جديدة للسلام”.
فابتسم الرئيس الأميركي وقال: «حسناً.. فلننجز الأمر».

المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها

#ترامب #عون #محضر #اللقاء #الافتراضي #في #البيت #الأبيض #صوت #لبنان #صوت #لبنان

ترامب – عون: محضر اللقاء الافتراضي في البيت الأبيض – صوت لبنان – صوت لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – ترامب – عون: محضر اللقاء الافتراضي في البيت الأبيض – صوت لبنان – صوت لبنان

المصدر : www.vdl.me

.