.

اراء و اقلام الدستور – لبنان يتعافى… وهو في أيدٍ أمينة

سامر الشخشير19 يوليو 2026
اراء و اقلام الدستور – لبنان يتعافى… وهو في أيدٍ أمينة


دستور نيوز

لبنان اليوم يتأرجح بين مسارين. وبينما يراهن البعض على انتعاشها الاقتصادي واستعادة دورها ومكانتها في محيطها العربي، يخشى البعض الآخر من استمرار الانقسامات والانجرار إلى أتون الصراعات الإقليمية في ظل التحديات السياسية والأمنية الراهنة.
وأبرز معالم هذا التقاطع هي كما يلي:
أولاً: التعافي والانفتاح: تسعى الحكومة إلى تحقيق الاستقرار وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، مدعمة بتوجيهات لإنعاش القطاعات الحيوية، وإعادة بناء المناطق المتضررة، وتعزيز العلاقات التجارية مع دول الخليج قبل السياسة.
ثانياً: السيادة والترتيبات الإقليمية: يشهد لبنان جدلاً واسعاً حول مستقبل الجنوب، وسط تباين الآراء بين المطالبين بحصر السلاح في الجيش اللبناني والقوى الأمنية تنفيذاً للقرارات الدولية وتبديد المخاوف من إطالة الوجود العسكري الإسرائيلي.
ثانياً: الاستقرار الاجتماعي: تظهر تحديات ديمغرافية واقتصادية معقدة للغاية، تتمثل في الاحتلال الإسرائيلي لجزء كبير من لبنان. لكن الأمل بالعهد الجديد، عهد الرئيس جوزف عون وحكومة القاضي نواف سلام، كبير جداً… وهنا قرار المملكة العربية السعودية باستئناف الصادرات اللبنانية إلى أسواقها بعد توقف دام نحو خمس سنوات، وهو ما لا يمكن قراءته على أنه إجراء اقتصادي أو تجاري بحت. بل هو في جوهره انعكاس مباشر لحجم التعبير الذي تشهده الساحة اللبنانية اليوم. ويمثل هذا التوجيه الذي جاء بطلب من الدولة اللبنانية ممثلة برئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، شهادة الثقة السعودية بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها بيروت على طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة قرارها السيادي المختطف منذ سنوات طويلة.
الرياض التي وقفت دائما إلى جانب لبنان في أحلك وأصعب ظروفه، لم تتخلى أبدا عن الشعب اللبناني… لكنها في الوقت نفسه كانت حازمة في رفض تحويل لبنان إلى منصة للمساس بأمنه وأمن المنطقة، وعندما قررت عام 201 وقف الصادرات اللبنانية، لم يكن ذلك عقابا للشعب اللبناني، بل كان رسالة واضحة بأن الرياض لن تقبل وصول الشحنات الملوثة بمادة الكبتاغون إلى أسواقها عبر شبكات التهريب التي تعمل تحت أعين بعض اللبنانيين. ذوي النفوذ.
لكن اليوم الدولة اللبنانية استعادت عافيتها، وأثبتت قدرتها على ضبط حدودها بالتنسيق مع الحكم السوري الجديد… ومن هنا وجدت الدولة اللبنانية الحاضنة العربية هي أول من يرحب بها ويدعمها، وهذا الدعم ليس شيكاً على بياض، بل مشروط بمواصلة مسار التعافي وتفكيك شبكات الفساد التي عصفت بجسد الدولة.
ولكي ندرك حجم التحول، يكفي مقارنة وضع لبنان عندما صدر الحظر عام 2021، ووضعه اليوم، عندما صدر قرار الاستئناف.
ولبنان اليوم عازم على مكافحة التهريب، وعازم على استعادة سيادته الكاملة على الأراضي اللبنانية.
علي معروف

#لبنان #يتعافى.. #وهو #في #أيد #أمينة

لبنان يتعافى… وهو في أيدٍ أمينة

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – لبنان يتعافى… وهو في أيدٍ أمينة

المصدر : www.elsharkonline.com

.