دستور نيوز
فرانسوا ضاهر
الأحد 12 يوليو 2026 – 12:11
المصدر: صوت لبنان
ومارس الحزب إخضاع سلطة البلاد والإدارات المركزية والمؤسسات الأمنية، عبر الترهيب والإغراء والتصفية، حتى شرّع سلاحه الأميري الإيراني، وغطى مشروعه الخارجي على حساب السيادة الوطنية، على مدى نحو ثلاثة عقود. مع الخسائر التي تكبدتها تلك السلطة بسبب هذه التغطية، والتي تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات الأمريكية، نتيجة الحروب العبثية الثلاثة (يوليو 2006، أكتوبر 2023، وفبراير 2026) التي خاضتها من الأراضي اللبنانية ضد دولة إسرائيل إرضاءً للجمهورية الإسلامية الإيرانية وتنفيذاً لأوامرها في مشروعها الإقليمي الذي يزعزع استقرار المنطقة العربية ويهدد الكيان الإسرائيلي في استقراره ووجوده.
إلا أنه بتوقيعه على اتفاق 27/11/2024، فقد نفسه تلك التغطية الدستورية والسياسية في الوقت نفسه، وأسقط شرعية سلاحه، كما أسقط شرعية مقاومته، كما حقه في المطالبة بعقد استراتيجية دفاعية مع الدولة اللبنانية. وذلك بعد أن وافق، وفقاً لبنود الاتفاق المذكور، على تسليم أسلحته المنتشرة على كامل الأراضي اللبنانية، طوعاً، إلى المؤسسات الشرعية للدولة اللبنانية. وهو ما يجعل إسرائيل تفقد كل الذرائع لاحتلال أي جزء من تلك الأراضي، ويطلق لها العنان لمطالبة المجتمع الدولي بإزالتها منها، إذا امتنعت عن ذلك. مثلما حدث بموجب قرارات الأمم المتحدة 425/1978 و509 و517/1982، والتي تم تنفيذها جميعها في يونيو/حزيران 2000، والقرار الأممي 1701/أغسطس/آب 2006، الذي تم تنفيذه بعد وقت قصير من صدوره في أكتوبر/تشرين الأول 2006.
إلى أن جاءت قرارات مجلس الوزراء، يومي 5 و7 آب 2025 وفي 2 آذار 2026، بتنفيذ الاتفاق ذاته (27/11/2024)، بتحويل حزب الله وسلاحه إلى تنظيم خارج عن القانون، متمرد على السلطة، ويخضع للملاحقة الجزائية بجريمة الخيانة العظمى، وفق أحكام قانون العقوبات اللبناني.
وهكذا، فإن الحزب أمام وضع يفرض عليه تسليم سلاحه إلى السلطات الشرعية اللبنانية طوعاً وفوراً، إذا أراد الخروج من الوضع الإجرامي والعودة إلى رعاية الدولة.
خاصة وأن الأخيرة أثبتت عجزها وعقمها وفشلها مهما دعمت مؤسستها العسكرية وجهزتها عديداً وعتاداً، عن نزع سلاحه بالقوة وإخضاعه لسلطتها. كما أثبت مراراً وتكراراً عجزه عن توحيد الوطن تحت راية السيادة الوطنية الخالصة والمشروع السياسي الموحد لشعب الأمة اللبنانية.
فإذا أصر الحزب على الاحتفاظ بسلاحه انطلاقاً من ولائه الديني والعقائدي والسياسي والعسكري والمالي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فسيكون قد أحدث شرخاً في البنية اللبنانية وصدعاً في ميثاق العيش المشترك، فضلاً عن إسقاط وحدة الأراضي اللبنانية ونظام الحكم المركزي الذي يرعاها.
وهو بذلك يكون قد بادر إلى تقسيم لبنان، بحيث لا يؤخذ في الاعتبار من يطالب بتقسيمه. على أن يتم ذلك أمام المحافل الدولية وعصبة الأمم والدول الكبرى، لتكون هي الضامن والحامي لهذا التقسيم. مثلما حدث في قبرص بقرار الأمم المتحدة رقم 364/ديسمبر 1974، وفي يوغوسلافيا بقرار الأمم المتحدة رقم 777/سبتمبر 1992.
المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها
#عن #مسؤولية #تقسيم #لبنان #صوت #لبنان #صوت #لبنان
عن مسؤولية تقسيم لبنان – صوت لبنان – صوت لبنان
– الدستور نيوز
اراء و اقلام الدستور – عن مسؤولية تقسيم لبنان – صوت لبنان – صوت لبنان
المصدر : www.vdl.me
