.

اراء و اقلام الدستور – ترامب يحمل «التزامات» شرعية لنتنياهو وعون

سامر الشخشيرمنذ 5 دقائق
اراء و اقلام الدستور – ترامب يحمل «التزامات» شرعية لنتنياهو وعون


دستور نيوز

بقلم لارا منيف
“أساس ميديا”
ولم يخرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اجتماعه الثلاثي مع الرئيسين السوري أحمد الشرع والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قمة الناتو في أنقرة معلناً عن اتفاق أو صفقة. واكتفى بجملة واحدة: «الشريعة قدمت الفرائض»، ثم أغلق الباب.
ولم يوضح ماهية هذه الالتزامات، ولم يوضح مضمونها، رغم أنه تحدث مطولاً عن ملفات أخرى نوقشت في اللقاء. وهذا وحده يكفي لطرح سؤال: لماذا اختار ترامب الكشف عن كل شيء تقريباً، وإخفاء هذه النقطة تحديداً؟
وبحسب معلومات “أساس”، فإن الاجتماع الثلاثي لم يقتصر على ملف واحد. وناقش مستقبل العلاقات الأميركية السورية بعد سنوات من القطيعة، واستكمال عملية رفع العقوبات، وفتح باب إعادة الإعمار، وتشجيع الاستثمارات الغربية، إضافة إلى إرساء الانفتاح السياسي بين واشنطن ودمشق.
ولم يغادر الشرع اللقاء وهو يشعر بالحنين. وأعلن ترامب عزمه رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة تعتبر أكبر مكسب سياسي حققته دمشق منذ سقوط النظام السابق، لأنها تفتح الباب أمام مرحلة مختلفة اقتصاديا وسياسيا، وتمنح الإدارة السورية الجديدة شرعية دولية أوسع.
لكن وسط كل هذه «الهدايا» السياسية، اختار ترامب الحديث عن شيء واحد فقط، لم يكشف عن تفاصيله: «الالتزامات» التي قطعتها الشريعة.
هنا تبدأ القصة
وبحسب مصدر لـ«أساس»، فإن ترامب استخدم كلمة «التزامات» أكثر بكثير من كلمة «تنازلات». والفارق بينهما ليس لغوياً فحسب، بل سياسي أيضاً، إذ لا تريد واشنطن أن تظهر دمشق وكأنها مجبرة على تنفيذ الشروط، بل كشريك جديد يقدم تعهدات ضمن مسار سياسي جديد ستختبر نتائجه تدريجياً.
لكن لماذا ظلت هذه الالتزامات سرية؟
هناك سببان لذلك:
الأول أن الإدارة الأميركية أصبحت حساسة جداً لأي نقاش يتعلق بالدور السوري في لبنان، بعد أن انتقل هذا الملف من مرحلة الأفكار إلى مرحلة البحث العملي.
والثاني هو أن الصورة لم تكتمل بعد. وما طُرح في أنقرة يحتاج إلى موافقة الأطراف الأخرى قبل أن يتحول إلى تفاهم سياسي قابل للتنفيذ، وأبرزها إسرائيل، إضافة إلى كيفية تعامل إيران مع أي ترتيبات إقليمية جديدة.
من أنقرة إلى واشنطن
وبحسب معلومات “أساس” فإن لبنان لم يكن غائباً عن اللقاء الثلاثي، بل كان أحد الملفات التي تمت مناقشتها بين ترامب والشرع وأردوغان، لا سيما على صعيد الدور الذي يمكن أن تلعبه دمشق خلال المرحلة المقبلة.
لكن ما طرح بقي في إطار الالتزامات السياسية، فيما تم تأجيل استكمال النقاش إلى واشنطن، حيث سيضع ترامب ما سمعه من الشرع أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبحث مدى استعداد إسرائيل للمضي في ترتيبات جديدة تتعلق بلبنان.
لكن ذلك لن يكون المحطة الوحيدة. وبحسب المعلومات فإن ترامب سيعرض أيضاً مضمون هذه الالتزامات على الرئيس اللبناني جوزف عون خلال زيارته المرتقبة لواشنطن في 21 تموز/يوليو المقبل، علماً أن أي دور سوري مستقبلي في لبنان لا يمكن مناقشته بمعزل عن الدولة اللبنانية.
أي أن «الالتزامات» التي جاء بها ترامب من أنقرة لن تبقى بينه وبين الشرع، بل ستصبح أساساً للنقاش مع الطرفين الأكثر ارتباطاً بهذا الملف: إسرائيل ولبنان.
ما هي طبيعة الالتزامات؟
ولا تتعلق هذه الالتزامات بوقف تهريب الأسلحة إلى «الحزب» أو ضبط الحدود، لأن هذين الملفين يشكلان بالفعل جزءاً من الشروط الأميركية التي بدأت دمشق بتنفيذها قبل قرار رفع العقوبات.
لذلك، الحديث يدور عن مستوى مختلف من الالتزامات المتعلقة بالدور السوري في الداخل اللبناني، وكيف يمكن لدمشق أن تساهم في أي ترتيبات مستقبلية إذا توافرت الظروف السياسية والإقليمية المناسبة.
واللافت أن هذا المسار ولد ليس فقط برعاية أميركية، بل أيضاً تحت مراقبة أردوغان. وترى مصادر “أساس” أن الرئيس التركي لم يكن مستضيف القمة، بل تحول إلى الضامن السياسي بين واشنطن ودمشق، والرجل الذي تمر من خلاله التفاهمات الجديدة مع سوريا، ما يمنح أنقرة موقعاً متقدماً في أي نقاش يمس مستقبل لبنان.
من هنا يمكننا أن نفهم جزءاً من الحديث الذي دار قبل أيام بين رئيس الحكومة نواف سلام والرئيس أردوغان، عندما حاول سلام، بحسب معلومات “أساس”، توضيح حقيقة ما يجري: هل تتجه سورية حقاً للعب دور في لبنان؟ ما هي طبيعة هذا الدور؟ أين تقف تركيا؟
من يعرف؟
ولا إجابات نهائية بعد، فاللقاء الذي عقد في أنقرة لم يكن محطة نهائية، بل بداية مسار سياسي من المفترض أن يكتمل في واشنطن، حيث سيختبر ترامب الموقف الإسرائيلي مع نتنياهو، ثم الموقف اللبناني مع الرئيس جوزف عون قبل أن تتضح الصورة النهائية.
ولهذا بقيت «الالتزامات» خارج التداول العلني، رغم الإعلان عن كافة الملفات الأخرى التي تمت مناقشتها في الاجتماع.
وبحسب المعلومات فإن مضمونه لا يزال محصوراً في دائرة ضيقة جداً من القادة الذين شاركوا في صياغة هذا المسار أو سيطلب منهم حله سياسياً: دونالد ترامب، وأحمد الشرع، ورجب طيب أردوغان، وبنيامين نتنياهو، وجوزيف عون.
عندها فقط سيتّضح الأمر: هل ستبقى «الالتزامات» التي قطعها ترامب من أنقرة سراً سياسياً أم ستتحول إلى تفاهم إقليمي جديد يعيد رسم الدور السوري في لبنان؟
لارا منيف

#ترامب #يحمل #التزامات #شرعية #لنتنياهو #وعون

ترامب يحمل «التزامات» شرعية لنتنياهو وعون

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – ترامب يحمل «التزامات» شرعية لنتنياهو وعون

المصدر : www.elsharkonline.com

.