دستور نيوز
يرى خبير أميركي في علم النفس أن ما يراه كثيرون تناقضا في كلام الرئيس دونالد ترامب ليس إلا أسلوبا فريدا يميز الزعيم العالمي أحادي القطب. ويضيف: ما ينظر إليه بعض المراقبين والمحللين والسياسيين من سلبيات للرجل في مسيرته في السلطة، خاصة خلال الولاية الثانية الحالية، أراه فيه مقاربة إيجابية.
ويستشهد الخبير الأمريكي في علم النفس كمثال بما ساقه الرئيس ترامب في مقطع من خطابه، والذي يتضمن هجوما عنيفا جدا على المسؤولين الإيرانيين ووصفهم بالأوغاد والأغبياء وغيرها من الصفات السيئة للغاية. ثم يقول في مقطع آخر إنهم أفضل قيادة إيرانية في مرحلة ما بعد الثورة… وهذا ليس سهواً أو قلة اهتمام الخ…. بل هو أسلوب قول وعكسه مقصود، فهو ينوي التلاعب بالخصم ثم يرحل. هناك مجال لـ “خط العودة”. وفي تقديره أن هذا الأسلوب يحقق غرضه، وهو عدم إعطاء الطمأنينة الكاملة للعدو وأيضا عدم جعله يفقد الأمل في إمكانية التوصل إلى حل لا يصب في النهاية إلا في مصلحة الجانب الأميركي. يضرب ويتفاوض، ويعلن انتهاء الهدنة (وقف إطلاق النار)، ويقول في الوقت نفسه إن نائبه ووزير الخارجية على استعداد تام لاستئناف المفاوضات.
ويختتم الخبير قائلاً: أقوم بتدريس علم النفس في إحدى أكبر جامعات الولايات المتحدة، ومنذ بداية العام الدراسي أدخلت هذا الأسلوب الترامبي المميز في مناهج التدريس والمحاضرات التي ألقيها لطلابي. وأشرف حاليًا على رسالة دكتوراه أعدها أحد الطلاب تحت عنوان: “تناقضات كلام ترامب ليست ازدواجية، بل منهج فريد”.
وفي كل الأحوال، يبدو أن التصعيد الذي تم تسجيله، خلال الأيام الثلاثة الماضية، حول منطقة مضيق هرمز، واعتماد ترامب للعصا الغليظة، قد يكون بوابة للسلام، وفي الوقت نفسه قد يكون نذيراً بالعودة إلى المستقبل القريب واستعادة الحرب، التي ستكون هذه المرة بالتأكيد أكثر شراسة وقسوة، بحسب ما تشير إليه كل المؤشرات.
khalilelkhoury@elshark.com
#الشروق #والغروب #بقلم #خليل #الخوري #التصعيد #في #الجولة #النهائية #أو #الخطوة #الأولى #نحو #السلام
الشروق والغروب – بقلم خليل الخوري – التصعيد في الجولة النهائية؟ أو الخطوة الأولى نحو السلام؟
– الدستور نيوز
اراء و اقلام الدستور – الشروق والغروب – بقلم خليل الخوري – التصعيد في الجولة النهائية؟ أو الخطوة الأولى نحو السلام؟
المصدر : www.elsharkonline.com
