.

اراء و اقلام الدستور – عون لبري: لا لقاء مع نتنياهو

سامر الشخشيرمنذ ساعتين
اراء و اقلام الدستور – عون لبري: لا لقاء مع نتنياهو


دستور نيوز

بقلم ملاك عقيل

“أساس ميديا”

ويسعى لبنان إلى تمديد هدنة العشرة أيام بضغوط من واشنطن وتسهيل من إسرائيل، وهو ما تستفيد منه الهدنة عسكريا من خلال إقامة الخط الأصفر على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية وتحويل بلدات هذا الخط إلى أرض محروقة لا حياة فيها من خلال تفجير منازلهم ومدارسهم ومجمعاتهم، وإنشاء مواقع عسكرية يقول العدو الإسرائيلي إنها قد تصل إلى 20 موقعا عسكريا على طول الحدود غربا ووسطا وشرقا.

ولم تكن التهدئة فعالة بسبب الانتهاكات الإسرائيلية الطويلة، التي وصلت إلى حد تحليق طائرات تجسسية فوق القصر الجمهوري وقصر الحكومة، فيما اعتمد «الحزب» أسلوب «حرب العبوات الناسفة»، داخل الخط الأصفر، ما أدى إلى سقوط قتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي. لكنه مطلب تريد السلطة في لبنان توفير مظلة لإطلاق المفاوضات المباشرة بين وفدي لبنان وإسرائيل.

وبحسب معلومات “أساس”، لا توجد عوائق فنية أو سياسية أو دولية تحول دون تمديد الهدنة “الرسمية” التي تنتهي مساء الأحد المقبل، والتي ستكون حتما أكثر من عشرة أيام إضافية. هذا ما أبلغه السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى لكل من رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، غداة عودته من واشنطن.

لكن الاهتمام الأميركي بدا مركزاً أكثر على تشكيلة الوفد اللبناني وجدول المفاوضات، ومدى قدرة المفاوض اللبناني الرسمي على إعطاء الضمانات والحديث عن مسارات واضحة فيما يتعلق بتسليم الأسلحة، والوقف النهائي للعمليات العسكرية من جانب «الحزب»، والأهم من ذلك الإمكانات المتوفرة في يد الحكومة لتنفيذ القرارات الصادرة عنها، وما سينتج عن التفاوض.

ويشير مطلعون إلى أن «الجولة الثانية من مفاوضات السفراء في واشنطن، والتي ستضم سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض، وسفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر، برعاية الخارجية الأميركية (من غير المعروف ما إذا كانت ستكون على مستوى وزير الخارجية ماركو روبيو)، ستوسع جدول أعمالها ليشمل أجندة التفاوض نفسها ومكانها وزمانها وتشكيلة الوفدين المفاوضين، وقد يتم عقد أكثر من اجتماعين تمهيديين». قبل أن يبدأ التفاوض على مستوى الوفود”.

ويشيرون إلى «رغبة فرنسا ومصر وقبرص في استضافة المفاوضات المباشرة، لا سيما أن مصر تعول على «الورقة المصرية» الجاهزة مسبقاً، والتي يمكن أن تشكل أيضاً منطلقاً لإطلاقها وإدخال تعديلات عليها، نظراً للتغيرات الجغرافية التي أحدثتها الحرب، مع الاعتراف بأنه رغم كل دعوات الانفصال، فإن مسار التفاوض اللبناني – الإسرائيلي سيبقى متأثراً برياح التهدئة ومفاوضات إسلام آباد».

بري: المقاومة في وجه الاحتلال

وتشير معلومات “أساس” إلى أن الرئيس نبيه بري أبلغ رئيس الجمهورية، قبل مبادرة الأخير للدعوة إلى التفاوض المباشر، أنه لا يمانع في حصر الوفد اللبناني بالسفير سيمون كرم، وأنه لا ينوي اختيار شخصية شيعية ضمن الوفد. وقد تأكد هذا الاتجاه بعد أن أعلن الرئيس عون صراحة في 9 آذار/مارس الدعوة إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل. وأكد بري موقفه منها بالقول: «لم أكن يوماً مع التفاوض المباشر ولن أكون، أما التفاوض غير المباشر فهو حاجة لبنانية»، وقد أبلغ موقفه بوضوح للسفير ميشال عيسى عندما زاره.

لذلك، فإن بري الذي يتواصل بشكل دوري مع عون، لن يهتم في أي لحظة بتعيين شخصية شيعية ضمن الوفد المفاوض، ويؤيد انضمام السفير سيمون كرم، وهو ضابط في الجيش اللبناني، إلى السفير. وهنا يقال إنه قد يكون رئيس الوفد اللبناني إلى اجتماعات «الآلية»، والقائد الحالي لقطاع جنوب الليطاني هو العميد نقولا تابت، لكن الجهات المعنية تقول إن إطار «الآلية» لا يزال قائماً، وبالتالي سيتم اختيار ضابط آخر.

لكن عشية انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات، غداً الخميس، في مقر الخارجية الأميركية في واشنطن، برز موقف متقدم للرئيس بري، واجه فيه «الحزب» برفض «الخط الأصفر وأي خطوط أخرى، وإذا أصرت إسرائيل على احتلالها ستقابل بالمقاومة». واستقبل بري، أمس، رئيس لجنة مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان السفير إدوارد غبريال.

وهنا تقول مصادر مطلعة إن «هناك اتفاقاً كاملاً بين بري و«الحزب» على رفض المفاوضات المباشرة، لكن مع الفارق أن قيادات «الحزب» تخوض معركة سياسية علنية ضدهم.

وتنقل المصادر تأكيدات لبري أن «الخطاب الأخير لرئيس الجمهورية كان خطاباً صدامياً مع «الحزب»، وهذا لا ينسجم مع الدعوات المتكررة لخفض التصعيد والحفاظ على السلم الأهلي، والدليل أن هذا الخطاب دعا إلى ردود أفعال عالية المستوى من قبل نواب وقيادات «الحزب». وحاول بري طوال الفترة الماضية تجنب إطلاق مواقف من شأنها إثارة المزيد من التوتر السياسي، علماً أنه استفزه كثيراً مضمون الاتفاق اللبناني الإسرائيلي الذي نشرته الخارجية الأميركية ليلة 16 نيسان/أبريل.

يذكر هنا أن بري كرر لزواره رفضه التام لأي لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مقابل تشجيع رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع والرئيس عون، علماً أن عون، بحسب المعلومات، أبلغ بري أنه لن يكون هناك أي اتصال أو لقاء مع نتنياهو قبل الانسحاب الإسرائيلي، وأنه إذا تمت الزيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية فإنه لن يلتقي نتنياهو خلالها.

استمرار الغموض الرسمي

كل ذلك لا يحجب الصمت الرسمي المريب وغير المفهوم المستمر منذ أسبوع تجاه الاتفاق «بين حكومتي لبنان وإسرائيل» الذي أعلنته الخارجية الأميركية عشية بدء الهدنة التي تصب في المصلحة الإسرائيلية، من دون الإشارة إلى أي إشارة إلى الانسحاب الإسرائيلي من لبنان.

هذا مع العلم أنه بعد انعقاد الاجتماع الأول للسفراء في 16 نيسان/أبريل في واشنطن، صدر بيان ثلاثي مشترك دعا فيه لبنان إلى “وقف إطلاق النار (أعلن بعد ساعات من انتهاء الاجتماع)، واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية الحادة، والحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية لعام 2024”، فيما وازن الجانب الأميركي بين “دعم واشنطن لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ودعم اللبنانيين”. خطط الحكومة لاستعادة احتكار استخدام القوة”. وإنهاء النفوذ الإيراني المفرط”.

وبعد ساعات قليلة، أعلنت الخارجية الأميركية اتفاقاً أكثر شمولاً من ستة بنود يحتضن المطالب الإسرائيلية بالكامل، ويعتبر أن لبنان وإسرائيل «ليسا في حالة حرب»، ويتحدث عن هدنة «لمدة أولية مدتها عشرة أيام، كبادرة حسن نية من حكومة إسرائيل، بهدف إفساح المجال لمفاوضات جادة نحو اتفاق دائم للأمن والسلام بين البلدين».

ملاك عقيل

#عون #لبري #لا #لقاء #مع #نتنياهو

عون لبري: لا لقاء مع نتنياهو

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – عون لبري: لا لقاء مع نتنياهو

المصدر : www.elsharkonline.com

.