.

اراء و اقلام الدستور – حول الوضع القانوني والسياسي الحالي لحزب الله – صوت لبنان – صوت لبنان

سامر الشخشير17 أبريل 2026
اراء و اقلام الدستور – حول الوضع القانوني والسياسي الحالي لحزب الله – صوت لبنان – صوت لبنان


دستور نيوز

فرانسوا ضاهر

الجمعة 17 أبريل 2026 – 09:13

المصدر: صوت لبنان

حزب الله، بعد أن بسط نفوذه على الدولة اللبنانية لعقود من الزمن، تحت غطاء الجناح المعارض للطبقة الحاكمة، حتى بعد انتهاء مهمته في المقاومة التحريرية في أيار/مايو 2000، أسقط هو نفسه شرعية سلاحه ومقاومته بتوقيعه على بنود اتفاق 2024/11/20، الذي نص على موافقته على نزع سلاح كافة الأراضي اللبنانية طوعاً، كما قبل وقف الأعمال القتالية، بعد وقف إطلاق النار، بينه وبين لبنان. دولة إسرائيل. تمهيداً لعقد سلام دائم بينهما (كذا).

إلى أن جاءت قرارات مجلس الوزراء يومي 5 و7 آب/أغسطس 2025، بتشكيل إطار تنفيذي لبنود الاتفاق المذكور، حيث طلبوا من قيادة الجيش وضع خطة لنزع سلاح حزب الله من كامل الأراضي اللبنانية خلال مدة أقصاها الشهر الأخير من كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه 2025، فأقر مجلس الوزراء تلك الخطة في 5 أيلول/سبتمبر من العام نفسه. وسرعان ما أعقب هذه القرارات قرار لاحق اتخذه مجلس الوزراء في 2 آذار/مارس 2026، اعتبر فيه الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله على الأراضي اللبنانية غير قانونية.

الأمر الذي أثبت عدم مشروعية هذه الأنشطة نهائياً، وإخضاعها لأحكام قانون العقوبات اللبناني. وخاصة في جرائم الخيانة العظمى والإرهاب والإخلال بالسلم الأهلي. وذلك في حال رفض متمردو حزب الله تسليم أسلحتهم إلى السلطات الشرعية أو استخدامها تحت أي ظرف من الظروف داخل لبنان.

بحيث أن السلطة اللبنانية التي تشكلت بعد 1/9/2025، مع التدرج والتكامل لهذه القرارات، أخرجت نفسها من فئة التبعية لمشروع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومن موقف التغطية عليه والقبول بوضعها على أراضيها من خلال حزب الله وحلفائه.

حتى جاء قرار السلطة اعتبار السفير الإيراني في لبنان شخصا غير مرغوب فيه في 24 آذار 2026، ليؤكد رسميا وسياسيا ودبلوماسيا انفصال لبنان عن مشروع إيران الإقليمي في المنطقة العربية، ورفضه أن يكون ذراعا لإيران في هذا المشروع، وأن تكون أراضيه منطلقا لعملياتها العسكرية التي تهدد كيان دولة إسرائيل وزعزعة أمنها واستقرارها.

إن نية لبنان طرح مفاوضات مباشرة مع دولة إسرائيل، فيما لا يقل عن اتفاق هدنة مستدامة بين البلدين، في اللقاء الذي عقد أمس في الولايات المتحدة الأميركية في 14 نيسان 2026، تشير إلى أن السلطة اللبنانية قبلت ترتيبات أمنية وعسكرية تؤدي إلى نزع سلاح حزب الله وجميع الأسلحة غير الشرعية من كامل أراضيه، لغرض توفير الأرضية اللازمة لإبرام مثل هذا الاتفاق. والتي ستعيد إلى لبنان أراضيه التي احتلتها دولة إسرائيل، وترسم حدوده الدولية معه، وتسوي معه بقية النقاط الخلافية معه.

لذا فمن الصحيح أن نستنتج أن السلطة في لبنان أثبتت عدم شرعية الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، وخرجت من وصاية الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ومن خلال قيامها بذلك، جعلت نفسها مقبولة لدى المجتمع الدولي وجزءاً من العالم الحر الذي يواجه القوات العسكرية والأمنية غير الشرعية، وخاصة تلك التابعة لحزب الله، المقيمة على أراضيها.

ومن هنا فإن كل بيان تهديد أو خيانة يصدر عن مسؤولي الحزب المذكورين يعتبر كلاماً فارغاً وباطلاً ومعدوماً لا يغير شيئاً في المسار الجديد للسلطة اللبنانية. كما أن استخدامه لإثارة أي زعزعة للسلم الأهلي أو إشعال أي فتنة داخلية سيتم مواجهته، عند الضرورة، من خلال استنفار مؤسسات الدولة الشرعية الأمنية والقضائية، بغطاء وطني شبه عالمي ودولي طاغٍ.

المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها

#حول #الوضع #القانوني #والسياسي #الحالي #لحزب #الله #صوت #لبنان #صوت #لبنان

حول الوضع القانوني والسياسي الحالي لحزب الله – صوت لبنان – صوت لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – حول الوضع القانوني والسياسي الحالي لحزب الله – صوت لبنان – صوت لبنان

المصدر : www.vdl.me

.