دستور نيوز
فهل هذا الأمة الصغيرة المعذبة مقدر لها أن تظل معلقة على خشبة الألم والمعاناة والكوارث والحروب والانقسامات الرأسية الحادة؟!
متى سيتنحى هذا الوطن عن صليبه، وسيكون نزوله سهلاً بقيادات أغلبها هجينة، همها الوحيد في هذا العالم تحقيق أهدافها، ولا نقول أهدافها، فالأهداف غالباً ما تكون نبيلة، بينما الأهداف غالباً ما تكون مشبوهة!
فهل يعقل أن يكون الوضع على هذا المستوى من الانهيار، وأن يكون لبنان في وسط المخاطر، وأن يكون المصير مجهولاً وسط السيناريوهات المطروحة والتهديدات العامة، وأن يكتنف المستقبل الظلام، وأن تتضاعف الأزمات، ويكون كل تطور فيها أخطر من ذي قبل (…) ومع ذلك لا تغيير في الخطاب السياسي، ولا في النهج الوطني (عفواً… غير وطني)؟
فهل من منطق في أن تظل الأمور مضطربة بلا حدود، وفي الوقت نفسه نرى تصاعدا هائلا وخطيرا للغاية في كميات الكراهية والعداء والكراهية والإصرار على الاستمرار في ما نعانيه دون أي بارقة أمل؟ باستثناء مبادرة يتيمة لحزب التيار الوطني الحر، لا أحد يبادر إلى تقديم ورقة وطنية اعتاد أجدادها على إنتاج مثلها منذ ما قبل إعلان لبنان الكبير. “العامية الانطلياسية” مثالاً وليس حصراً عليها؟!
وكم يبدو أننا بحاجة إلى «قوة ثالثة» كتلك التي برزت في نقاشات فترة ما بعد الاستقلال، والتي أشرنا إليها أكثر من مرة في هذا السياق. ولكننا للأسف نفتقد ذلك النموذج الفريد لرجال الدولة الثالثة، في زمن انحدار السياسة إلى أدنى الدركات!
في هذه المناسبة، وتحديداً على الصعيد المسيحي، وفي عصر «أنا أو لا أحد»، نطرح السؤال الذي أصبح وخزاً في كل ضمير ووجدان: أين الصرح العظيم الذي «أُعطي له مجد لبنان»؟ وهل يكفي أن يمر البيان الذي يصدره «الآباء» في بداية كل شهر دون أي اهتمام أو اهتمام، لأنه ليس له أي آثار؟
ولماذا لا يعد بكركي مشروع وثيقة أولية لمناقشتها مع القيادات السياسية والدستورية والقانونية والمثقفة، بحيث إذا تم الاتفاق على بنودها يمكن إعطاؤها لجميع الطوائف، كل منها على حدة، إذا كان من المستحيل عقد لقاء وطني موسع؟
أين الرابطة المارونية التي لا نعتقد أن دورها يقتصر على رفع بدل الاشتراك؟ أين لا يعد جدول أعمال لمؤتمر ماروني موسع في وقت أصبح فيه مصير الطائفة والأمة كلها على يد الشياطين؟!
إن المصائر السيئة للأمم والدول والشعوب لا تحدث فقط في أوقات الأحداث الجسيمة، بل أيضا في غياب الوعي والرجال الذين يكرسون أنفسهم للمهام الكبرى.
khalilelkhoury@elshark.com
#الشروق #والغروب #بقلم #خليل #الخوري #لبنان #بحاجة #ماسة #إلى #فريق #سياسي #استباقي
الشروق والغروب – بقلم خليل الخوري – لبنان بحاجة ماسة إلى فريق سياسي استباقي
– الدستور نيوز
اراء و اقلام الدستور – الشروق والغروب – بقلم خليل الخوري – لبنان بحاجة ماسة إلى فريق سياسي استباقي
المصدر : www.elsharkonline.com
