دستور نيوز
سارين الحلاق
الخميس 19 مارس 2026 – 09:50
المصدر: النهار
تمر ليالي قاسية في ظل الحرب، يغيب فيها النوم عن أعيننا تحت وطأة القلق. نتنقل طويلا، نتجه إلى هواتفنا بحثا عن إلهاء مؤقت، لكن أصوات القصف والمشاهد الصادمة تبقى حاضرة. إلا أن الحياة تفرض إيقاعها في اليوم التالي: التزامات، وعمل، ومسؤوليات لا تنتظر. بين ضغط الواقع وحاجة الجسم للراحة، هناك تحدي يومي يواجهه الكثير من الناس.
كيف يمكن للمرء أن يحصل على قسط من النوم خلال ليالي الحرب القاسية؟ كيف نخفف من وطأة القلق حتى نتمكن من الاستمرار؟
وأوضحت الاختصاصية النفسية أليسا رشدان لـ«النهار»: «من الطبيعي جداً ألا يكون نومنا مثالياً في هذه الفترة، فقد يكون خفيفاً أو متقطعاً، وقد يصاحبه قلق ناتج عن الأصوات أو الخوف أو شعورنا بعدم الأمان، لذلك ما يجب أن نركز عليه ليس تحقيق النوم المثالي، بل محاولة الحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة، والأهم هو مساعدة أجسامنا على الاسترخاء، حتى لو لم نتمكن من النوم بشكل كامل».
وأضافت: “إحدى الخطوات الأساسية هي الابتعاد عن الأخبار قبل النوم، خاصة عبر الهاتف، لأنها تزيد من التوتر. يمكننا الاحتفاظ بضوء خافت بالقرب منا إذا كان يمنحنا الشعور بالراحة، والاحتفاظ بالأشياء الأساسية مثل الماء والهاتف لتعزيز الشعور بالسيطرة”.
تقنيات الاسترخاء والروتين الليلي: خطوات لتهدئة العقل والجسم
إذا أمكن، يوصى بالنوم بالقرب من الأشخاص الذين نشعر بالأمان معهم، لأن هذا يمنحنا طمأنينة إضافية. تمارين التنفس البطيء، والاستماع إلى الموسيقى الهادئة، أو الصلاة والتأمل تساعد على تهدئة العقل والجسم. ومن المهم الحفاظ على الروتين المعتاد قبل النوم، مثل مشاهدة برنامج خفيف أو قراءة كتاب، مع تجنب متابعة الأخبار.
وأكد رشدان أن «ما نشعر به الآن هو رد فعل طبيعي من الجسم للظروف غير الطبيعية، وليس ضعفاً، بل هو رد فعل إنساني طبيعي لمواجهة التوتر والخوف».
عند الشعور بالقلق وعدم القدرة على النوم هناك خطوات تساعد على التخفيف: تذكر أن القلق سببه الأحداث المحيطة ولا يعني أننا في خطر مباشر. هذا التذكير يساعد الدماغ على الهدوء.
يمكنك أيضًا ممارسة تمارين التنفس مثل تقنية 4-4-4: شهيق لمدة أربع ثوانٍ، وحبس النفس لمدة أربع ثوانٍ، وزفير لمدة أربع ثوانٍ. فضلاً عن استرخاء العضلات التدريجي، أي استرخاء كل عضلة تدريجياً، و”التأريض” من خلال تنشيط الحواس وتذكير أنفسنا بالواقع: ملاحظة ما حولنا، والشعور بالسرير والأغطية، والأصوات المألوفة في المنزل.
إن تجنب سيناريوهات “ماذا لو” وإعادة التركيز على الواقع يقلل من الإفراط في التفكير.
استراتيجيات لتخفيف التوتر بعد الاستيقاظ
عندما تستيقظ، من الأفضل عدم البدء في الاطلاع على الأخبار أو الرسائل مباشرة، بل أعط نفسك الوقت لتهدأ. ويمكن استخدام الحواس لاستعادة الشعور بالأمان، وتحريك الجسم قليلاً من خلال تمارين التمدد البسيطة أو المشي الخفيف، أو الجلوس في صمت لبضع دقائق لبدء يوم متوازن، بحسب رشدان.
وأكد الطبيب النفسي أن الحفاظ على الروتين اليومي، مثل شرب القهوة، أو الاستحمام، أو ترتيب السرير، أو التخطيط لليوم، يعيد الشعور بالسيطرة والطمأنينة. وأخيراً، يعتبر التحدث مع شخص مقرب موثوق به دعماً نفسياً مهماً، لأنه يمنحنا الشعور بأن هناك من يسمعنا ويهتم بنا، وهو عنصر أساسي للبقاء معاً في ظل ظروف الحرب الصعبة.
المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها
#ليالي #الحرب #القاسية. #كيف #ننام #وسط #القلق #صوت #لبنان #صوت #لبنان
ليالي الحرب القاسية.. كيف ننام وسط القلق؟ – صوت لبنان – صوت لبنان
– الدستور نيوز
اراء و اقلام الدستور – ليالي الحرب القاسية.. كيف ننام وسط القلق؟ – صوت لبنان – صوت لبنان
المصدر : www.vdl.me
