.

اراء و اقلام الدستور – الدستور يضمن حق الرئيس في التفاوض.. وماذا لو كان تحت إشراف دولي؟ – صوت لبنان – صوت لبنان

سامر الشخشير17 مارس 2026
اراء و اقلام الدستور – الدستور يضمن حق الرئيس في التفاوض.. وماذا لو كان تحت إشراف دولي؟ – صوت لبنان – صوت لبنان


دستور نيوز

يولا هاشم

الثلاثاء 17 مارس 2026 – 16:24

المصدر: المركزي

أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، تمسكه بدعوته للتفاوض مع إسرائيل كخيار دبلوماسي. ورغم أن المبادرة حظيت بتأييد وتأييد رئيس الحكومة نواف سلام، إلا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري ما زال متمسكاً بموقفه المتمسك باتفاق تشرين الأول 2024 ولجنة الآليات كإطار عملي وتفاوضي لتنفيذ الاتفاق.

لكن هل يحق لرئيسي الجمهورية والحكومة دستورياً إجراء المفاوضات دون موافقة رئيس مجلس النواب؟

المحامي ميشال كليموس يؤكد لـ”المركزية” أن “المادة 52 من الدستور اللبناني أعطت لرئيس الجمهورية صلاحية التفاوض على المعاهدات والاتفاقيات الخارجية، وتبرم بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء بعد عرضها على مجلس الوزراء. ولم تنص المادة 52 على وجوب مشاركة أي دور للسلطة التشريعية في موضوع المعاهدات ما لم تكن هذه المعاهدات ذات طبيعة مالية، فيفترض في هذه الحالة أن يصادق عليها مجلس النواب”.

ويضيف: “هذا من حيث المبدأ الدستوري، لكن في الواقع اللبناني الحالي، لا توجد الدولة إلا إذا تضمنت سلطة واحدة، وجيشاً واحداً، وقضاء واحداً، ووحدة المؤسسات والأرض اللبنانية، وهي من أهم رموز وجود الدولة على مستوى القانون الدولي.
ولبنان من الدول التي شاركت في تأسيس الأمم المتحدة عام 1945 في مؤتمر سان فرانسيسكو، وشارك من خلال الدكتور شارل مالك في تطوير ميثاق حقوق الإنسان. لذلك، تنص ديباجة الدستور اللبناني على ضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة وميثاق حقوق الإنسان، مع الإشارة إلى أن لبنان عضو في جامعة الدول العربية وملتزم بالقرارات التي تصدرها بالإجماع وليس بالأغلبية. هذا من حيث المبدأ.

ولبنان ملتزم بالإجماع العربي، وقد أصدر مؤتمر القمة العربية الذي انعقد في بيروت عام 2002 قرارات أبرزها مبادرة السلام العربية التي تقتضي إقامة سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على الأراضي الفلسطينية حتى حدود عام 1967. وبالتالي فإن لبنان يبقى ملتزما بمبادرة السلام العربية هذه في ضوء قرارات الجامعة العربية.

ويشير كليموس إلى أنه “في عام 1949، وقع لبنان على اتفاقية الهدنة مع إسرائيل، التي اعترفت في مادتها الخامسة بالحدود الدولية للبنان، استنادا إلى اتفاقية بوليه – نيوكومب بين الانتدابين الفرنسي والبريطاني عام 1923.

تم توقيع اتفاق الهدنة في آذار/مارس 1949، وأود أن أشير هنا إلى أن مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية آنذاك السفير محمد علي حمادة أكد، كشرط أساسي للمفاوضات، أن تتعهد إسرائيل في المادة الخامسة المذكورة بالالتزام بحدود لبنان الدولية، وهو ما حدث، وبالتالي فإن إسرائيل ملزمة باحترام هذا الاتفاق واحترام حدود لبنان الدولية، إذ صدر اتفاق الهدنة بناء على القرار رقم 62 الداعم. من المادة 40 من الفصل السابع. من ميثاق الأمم المتحدة، ولذلك أكدت جميع القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن على الالتزام باتفاق الهدنة وبحدود لبنان الدولية، وكان آخرها القرار 1701 الذي أكد على ضرورة الالتزام بهذا الاتفاق وبحدود لبنان الدولية.

وذلك من حيث حقوق لبنان في الحفاظ على حدوده المعترف بها دولياً، ولا يمكن لإسرائيل أن تحيد عن التزامها المحدد في المادة الخامسة من هذه الاتفاقية عام 1949 لأنها تخضع لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ولذلك فإنني أعتبر أن الضمانة القانونية الدولية الرسمية لحدود لبنان الدولية هي اتفاق الهدنة الذي اتسم بطابع عسكري بحت وليس بطابع سياسي استنادا إلى مادته الأولى. ولذلك أكدت هذه المادة الأولى على استمرار اتفاق الهدنة حتى تاريخ التوصل، كما جاء حرفياً، إلى سلام دائم في فلسطين، كما ورد حرفياً أيضاً في هذه المادة الأولى، مما يعني أن استمرار اتفاق الهدنة على مستوى القانون الدولي وعلى مستوى قرارات مجلس الأمن مرتبط بإحلال السلام الدائم في فلسطين، وهو ما يؤكد التزام لبنان باحترام الاتفاق. الهدنة ولا يمكنه الخروج عنها، خاصة وأن اتفاق الطائف أكد صراحة تمسك لبنان باتفاق الهدنة، الذي أعتبره أساساً أساسياً لأي مفاوضات قد تتم مع إسرائيل. ولذلك فإنني أؤيد بشكل كامل المبادرة التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في عملية التفاوض لاستكمال الاستقرار الأمني ​​في لبنان، وأطالب بأن تكون هذه المفاوضات بإشراف الأمم المتحدة. والحقيقة أنني أعتبر أن الضمانات الأساسية لتأمين الاستقرار هي أن يقوم مجلس الأمن الدولي بالمبادرة والمتابعة وبشكل متتابع لتأمين الأمن. “تنفيذ واحترام القرار الذي أصدره عام 1949 عندما رأى أن السلام الدولي مهدد وأصدر القرار المذكور لمنع اندلاع الحرب”.

ويرى أكليموس أن “مجلس الأمن مدعو، اليوم قبل غد، إلى الاعتماد على هذا القرار الذي صدر في إطار الفصل السابع آنذاك، وإصدار قرار جديد يضمن تنفيذ القرار 1701 لجهة تنفيذ اتفاق الهدنة ووقف الأعمال العدائية دعما لاتفاق تشرين الأول 2024، وبالتالي تحييد الساحة اللبنانية الداخلية عن الصراعات الإقليمية، وعدم إدخال لبنان فيها، ومنع إسرائيل من احتلال الأراضي اللبنانية، وإلزامها باحترام موقف لبنان الدولي. الحدود، دعماً للمادة الخامسة من اتفاق الهدنة”. علماً أن مبدأ تحييد لبنان اتفق عليه جميع الزعماء اللبنانيين عام 2012 وفقاً لإعلان بعبدا. وهو مبدأ رحب به مجلس الأمن الدولي في حزيران/يونيو 2012 والجامعة العربية والبرلمان الأوروبي، وكان المنطلق الأساسي كشرط لإنشاء مجموعة الدعم الدولية للبنان عام 2013 (ISG)، ما يعني أن تحييد لبنان واستكمال الضمانات الدولية لتنفيذ اتفاق الهدنة والقرار 1701 واتفاق وقف الأعمال القتالية مشروطان بالضمانة الدولية التي أطالب بها. وبصدوره من قبل مجلس الأمن الدولي، لن يكون هناك أي ذرائع للجانب الإسرائيلي، وستكون الدولة اللبنانية قادرة على تأمين تنفيذ قسم الرئيس جوزف عون، والبيان الوزاري، واتفاق الطائف، وقرارات مجلس الوزراء المتخذة في آب 2025 وآذار 2026 بشأن احتكار الدولة لقرار السلم والحرب وإعطاء الجيش اللبناني القدرة الكافية، سواء على صعيد التسليح أو تمويل أجهزته، ليكون الجيش الشرعي الوحيد. السلطة التي تمتلك السلاح على الأراضي اللبنانية بدعم فعال. من مجلس الأمن الدولي.

وأنا أقترح هذا الحل لأنه يؤمن الاستقرار الوطني، ويبعد الساحة اللبنانية عن أي اضطراب داخلي أو إقليمي، ويؤمن سيادة لبنان على كامل الأراضي اللبنانية.

ويختتم: “من هذا المنطلق، أرى أن أي مفاوضات قد يجريها لبنان يجب أن ترتكز على الأسس القانونية التي ذكرتها أعلاه لتحقيق الاحترام المستمر لاتفاق الهدنة، بانتظار حل سلمي يعطي الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة لنتمكن من التوصل إلى سلام دائم وعادل في الشرق الأوسط، ويبقى الجيش اللبناني، قادة وضباطا وأفرادا، الأداة الشرعية الوحيدة التي تعطي الأمل في الاستقرار لجميع اللبنانيين في ظل القيادة الحكيمة والشجاعة لفخامة رئيس الجمهورية”. لعبت دورها الطبيعي في الشرق الأوسط لأنه موطن الحقيقة والحضارة والحرية.

المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها

#الدستور #يضمن #حق #الرئيس #في #التفاوض. #وماذا #لو #كان #تحت #إشراف #دولي #صوت #لبنان #صوت #لبنان

الدستور يضمن حق الرئيس في التفاوض.. وماذا لو كان تحت إشراف دولي؟ – صوت لبنان – صوت لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – الدستور يضمن حق الرئيس في التفاوض.. وماذا لو كان تحت إشراف دولي؟ – صوت لبنان – صوت لبنان

المصدر : www.vdl.me

.