دستور نيوز
أدهم مناصرة
الاثنين 2 مارس 2026 – 15:11
المصدر: المدن
دخل لبنان دائرة النار الموسعة في اليوم الثالث مما يوصف بالحرب الإقليمية بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بعد ادعاء الاحتلال أن حزب الله «انضم» إلى المعركة نيابة عن طهران، عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، ما يطرح تساؤلات حول ما ينتظر بلد الأرز بهذه الذريعة.
قصف عنيف.. واغتيالات
وقال المراسل العسكري للإذاعة العبرية الرسمية إن «حزب الله ارتكب الخطأ المتوقع»، وأن الجيش الإسرائيلي رد على ذلك على الفور بقصف واسع النطاق، فيما أشارت مواقع أمنية إسرائيلية إلى أن الاغتيالات ستكون غير محدودة وستشمل «أعلى الرتب»، وينطبق الأمر نفسه على توسيع نطاق عمليات التفجير.
ورصدت “المدن” شهادات إذاعية وتلفزيونية ومكتوبة لمراسلين عسكريين إسرائيليين، نقلوا فيها عن مصادر عسكرية أن “الرد سيستمر في لبنان وسيكون عنيفاً وقاسياً”، وأنه رغم محدودية القذائف الصاروخية والطائرات المسيرة التي أطلقها الحزب، ووجود خلافات داخله بشأن المشاركة في المعركة، إلا أن ما حصل “كان كافياً للرد الأعنف”، لدرجة أن المراسل العسكري لهيئة البث العبرية اعتبر أن تل أبيب “استغلت” خطأ الحزب.” “الله” “كفرصة للقضاء” على ما بقي من قدراته وقياداته وعناصره الفاعلة، خاصة مع دعاية الاحتلال بأنه وجه “إنذارات مسبقة” للحزب من مغبة الانضمام إلى المعركة.
عملية لبنان منذ أيام.. قابلة للتطور!
وأشارت مواقع أمنية عبرية إلى أن الاعتقاد السائد هو أن العملية العسكرية ضد لبنان ستستمر لعدة أيام، وستشمل قصفاً عنيفاً في أكثر من منطقة، من بينها 53 قرية جنوبية طلب جيش الاحتلال إخلائها، تمهيداً لقصفها من الجو بـ”العنف” ولمرات متعددة، حيث تم تحذير السكان مراراً وتكراراً من العودة إلى تلك القرى، ضمن “خطة إسرائيلية معدة للبنان قبل الحرب على إيران”. في هذه الأثناء، وجد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس طريقه إلى ما حدث، قائلاً إن تل أبيب لن تعود إلى قواعد إطلاق النار السابقة، وذكرت تقارير عبرية أخرى أن إسرائيل تطلب «اتفاقاً جديداً» مع لبنان، وأن ما قبلته سابقاً «لن تقبله اليوم».
ولمحاولة فهم ماذا يقصد الاحتلال للبنان، وخاصة مسألة التهديد بعملية برية في بلدات جنوب لبنان، نقلت وسائل إعلام عبرية معطيات أمنية تشير إلى أن العملية البرية مرهونة بسلوك حزب الله، أي أن الهجوم الإسرائيلي سيكون لبضعة أيام، يتخللها تفجيرات واغتيالات، لكن إذا تطورت الأمور وأطلق حزب الله المزيد من الصواريخ والطائرات المسيرة، فإن الجيش «سيضطر» إلى تنفيذ غزو بري، على الرغم من أنه نفذ «نشاطات» أثناء الليل. البرية” في المناطق اللبنانية، بحسب تقارير عبرية.
عضو مجلس الوزراء: التوغل البري مطروح على الطاولة
ورصدت “المدن” أيضاً مقابلة إذاعية مع وزير الطاقة الإسرائيلي وعضو مجلس الوزراء إيلي كوهين، قال فيها إن إسرائيل “لم تتفاجأ” بدخول حزب الله إلى خط القتال، وأن الحكومة اللبنانية “تريد التحرك لكنها غير قادرة، بحجة أن حزب الله لا يزال ’الحزب اللبناني الأقوى‘”. وردا على سؤاله حول خيار التوغل البري في لبنان، أجاب كوهين أن الأمر «مطروح، ومن يلحق الضرر بإسرائيل سيدفع الثمن». ولعل ما قاله الوزير الإسرائيلي في حديثه مع إذاعة “مكان” العبرية ظهر اليوم الإثنين، فتح الباب على مصراعيه فيما يتعلق بحدود العدوان الإسرائيلي على لبنان، بحجة أن أحداث الساعات والأيام المقبلة تحدد سقف وحدود ووسائل العملية ضد لبنان.
توسيع الحرب الإقليمية؟
وفيما يتعلق بالحرب الإقليمية المستمرة منذ ثلاثة أيام، نسب صحافيون إسرائيليون إلى مصادر أمنية وسياسية في تل أبيب أن هناك إصراراً أميركياً وإسرائيلياً، ومن أسموهم “الأطراف الأخرى”، على إسقاط النظام الإيراني. ولم تستبعد هذه المصادر أن تتوسع الحرب الإقليمية وتتورط فيها دول أوروبية وإقليمية، وكأن إسرائيل تحاول جر دول المنطقة إلى الحرب. في حين رجحت قراءات عبرية أن الانجرار إلى حرب إقليمية كبرى مرهون بنتائج اليومين الماضيين وأيضا الأيام المقبلة، زاعمة أن لا أحد يعرف اتجاه الأمور، وأن إسرائيل عازمة على مواصلة الحرب حتى تحقق أهدافها.
بدوره، قال الوزير الإسرائيلي إيلي كوهين في حديثه الإذاعي الذي رصدته “المدن مباشرة”، “بدأنا الحرب بالقدم اليمنى ومصممون على ضرب النظام.. وتهيئة الظروف للشعب الإيراني لتغيير النظام”.
مدة عملية إيران.. تعتمد على التطورات والأهداف؟
وبينما توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تستمر الحرب على إيران لمدة شهر، نقل التلفزيون العبري عن مصادر عسكرية قولها إنه لا يمكن لأحد أن يجزم بالتوقيت النهائي، وأنه يجب انتظار «كيف تتطور المعركة»، وأن تحقيق الأهداف «يستغرق وقتا». والتلميح إلى إمكانية استخدام وسائل أخرى لـ”حل” الأمر الإيراني، على أساس التطورات المستقبلية.
ونقل شمعون آران، محرر الشؤون السياسية في هيئة البث العبرية، عن مصادر إسرائيلية رسمية قولها إن الهدف العام للحرب هو إسقاط النظام الإيراني، لكنها بدت غير متأكدة من إمكانية ذلك. بحجة أن «الأمر متروك لتحرك كبير للشعب الإيراني»، عادت تلك المصادر لتزعم أن للحرب مبررات كثيرة، وهي معلومات استخباراتية مزعومة، فيما يتعلق بتسريع طهران جهودها خلال الأشهر الستة الماضية. لإنتاج كميات كبيرة من الصواريخ الباليستية، والمضي أيضاً في مشروعها النووي، بحسب ادعاء تل أبيب.
تقاسم جغرافي.. بين أمريكا وإسرائيل!
وقال المراسل العسكري الإسرائيلي إيال عليما في شهادته الإذاعية إن هناك انقساما جغرافيا بين أمريكا وإسرائيل في عملية إيران، حيث يتولى الجيش الإسرائيلي مسؤولية ضرب غرب إيران ومناطق محددة، بينما يركز الجيش الأمريكي على جنوب وشرق الجمهورية الإسلامية. لمحاولة خلق نوع من «الفصام» في الدفاعات الجوية الإيرانية، على حد تعبير الإسرائيليين.
وبحسب علامة، يمكن لسلاح الجو الإسرائيلي البقاء بشكل مستمر في الأجواء الإيرانية، مستشهدا بحجم الضربات خلال الثلاثين ساعة الأولى من الحرب، على سبيل المثال، والتي أسقطت خلالها الطائرات الإسرائيلية نحو 2000 قنبلة، معتبرا أن هذا العدد الكبير من القنابل يشير إلى أن “المعركة تتقدم بشكل كبير”.
لكن عالمة أقر في الوقت نفسه أن الصواريخ الإيرانية لا تتوقف عن مهاجمة إسرائيل ودول المنطقة، معتبرا أن طرق الإطلاق وحجمها تشير إلى أن قوات الحرس الثوري تدير مخزونها الصاروخي للتعامل مع حرب طويلة، لكن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي زعم أن تحييد هذا “التهديد” سيستغرق وقتا.
المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها
#لبنان. #والحرب #الإقليمية #دائرة #النار #تتسع #والعملية #ستتطور #صوت #لبنان #صوت #لبنان
لبنان.. والحرب الإقليمية: دائرة النار تتسع والعملية ستتطور – صوت لبنان – صوت لبنان
– الدستور نيوز
اراء و اقلام الدستور – لبنان.. والحرب الإقليمية: دائرة النار تتسع والعملية ستتطور – صوت لبنان – صوت لبنان
المصدر : www.vdl.me
