.

اراء و اقلام الدستور – الإعلام العربي الإسرائيلي.. دعاية وتسلل وتجنيد – صوت لبنان – صوت لبنان

سامر الشخشير13 فبراير 2026
اراء و اقلام الدستور – الإعلام العربي الإسرائيلي.. دعاية وتسلل وتجنيد – صوت لبنان – صوت لبنان


دستور نيوز

رغدة عتمة

الأحد 8 فبراير 2026 – الساعة 14:50

المصدر: إندبندنت عربية

لم يكن خبر تعيين إيلا واوية، الملقبة بـ”الكابتن إيلا”، في منصب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي خلفا لأفيخاي أدرعي، مفاجئا للفلسطينيين. بالنسبة لهم، اختلاف الوجوه لا يعني بالضرورة أن هناك تحولات في الاستراتيجية الدعائية الموجهة نحو العرب. ولا يكاد يمر يوم دون أن تصلهم رسائل فيديو ومنشورات على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من “الكابتن إيلا”، تستخدم فيها أساليب دعائية مختلفة تشبه إلى حد ما تلك التي كان أدرعي يتبناها. لتبرير الممارسات الإسرائيلية منذ ما يقرب من عقدين من الزمن. لغتها العربية مألوفة للغاية، ولهجتها الفلسطينية المحكية (العامية) وملامحها الهادئة تعكس هذه المرة حرص واهتمام الباحثين الإسرائيليين بأداء المتحدثين العسكريين الإسرائيليين باللغة العربية والعمل على إخراجهم إلى الجمهور قدر الإمكان مع ظهور “الخصم الصديق” الذي يخاطبهم بلغة محملة بالرسائل العاطفية والمفردات الإنسانية الأقرب إلى الوعي الجماعي العربي وليس لهجة الأوامر العسكرية.

وبحسب تقرير موقع “سوشيال أيبوك” المتخصص بدراسة الواقع الرقمي الفلسطيني، فإن نسبة انتشار مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين بلغت 65.7 بالمئة، وتجاوز عدد النساء المستخدمين لها عدد الرجال بنسبة 51.4 بالمئة. وأشار التقرير إلى أن الفلسطينيين يتجهون لاستخدام تطبيقي “تيك توك” و”تلغرام” لأنهما يوفران للمستخدمين مساحة أكبر للتفاعل الآمن ونشر القضية الفلسطينية، فيما تصدر “فيسبوك” و”واتساب” قائمة مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر زيارة من قبل الفلسطينيين. وبحسب البيانات، فإن حوالي 36.1% من الفلسطينيين يقضون ثلاث إلى خمس ساعات يوميا في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

تكتيكات مدروسة
ولم تكن مواقع أو مواقع التواصل الاجتماعي الإسرائيلية الناطقة بالعربية، والتي يتابعها آلاف الفلسطينيين والعرب، الوسيلة الوحيدة لنشر وجهة النظر الإسرائيلية. خلال السنوات الأخيرة، وضمن خطط واستراتيجيات مدروسة من قبل المسؤولين الإسرائيليين لضرورة اختراق ومراقبة المجتمع الفلسطيني والعربي، انتشر عدد من الإذاعات والقنوات الفضائية والمواقع الإعلامية الإسرائيلية الناطقة باللغة العربية، واستطاعت الوصول إلى عدد كبير من المشاهدين والمستمعين والقراء الفلسطينيين والعرب.

وإلى جانب إذاعة “صوت إسرائيل” التي تعتبر من أولى وسائل الإعلام الإسرائيلية الناطقة بالعربية، تم إنشاء القناة الفضائية الإسرائيلية الناطقة بالعربية، وأضيفت إليها قناة “هلا”، بالإضافة إلى قناة “24i” التي بدأت البث باللغة العربية عام 2024، بعد أن كانت تبث في السابق باللغات الأجنبية فقط، وتخاطب الرأي العام العالمي لعرض وجهة النظر الإسرائيلية.

ويرى مراقبون أن منصات الإعلام الإسرائيلية الناطقة بالعربية بدأت تستخدم استراتيجيات ناعمة تعتمد على الجانب النفسي والثقافي بهدف كسر الحواجز النفسية واختراق الوعي الجمعي، مما يسهل عليها إيصال رسائلها وتأثيرها إلى المجتمع العربي دون إثارة ضجة واضحة.

بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها حسابات باللغة العربية وصفحات رسمية للناطقين بالعربية الإسرائيلية، مثل الصفحة الأشهر والأكثر مشاهدة على الإطلاق، “إسرائيل تتحدث العربية”، والتي أنشأتها وزارة الخارجية الإسرائيلية لجذب الجمهور العربي إليها والتفاعل معه واستخلاص المعلومات من المتفاعلين وحتى تجنيدهم للدفاع عنها، أطلقت وزارة الدفاع الإسرائيلية عام 2015 صفحة على “فيسبوك” باسم “المنسق”، يديرها منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية بحجة تقديم الخدمات والمشورة والتوجيه للفلسطينيين. مختلف. وبعد سنوات قليلة، أعقبها إطلاق “إذاعة إلكترونية” عرفت باسم “منسق الإذاعة” بهدف التواصل مباشرة مع الجمهور الفلسطيني أيام الخميس من كل أسبوع لتقديم معلومات وخدمات تمس حياتهم اليومية، والتي غالباً ما تركز على تقديم المساعدات الإنسانية والمعلومات الأمنية.

إضافة إلى ذلك، يمتلك كبار المسؤولين، مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمتحدث الرسمي باسمه، حسابات باللغة العربية ينشرون من خلالها الأخبار الرسمية والخطب الموجهة إلى الجمهور العربي، كما أنشأت إسرائيل صفحات باللغة العربية لبعض سفاراتها في الدول العربية لزيادة الحضور في حياة المواطنين العرب، بالإضافة إلى صفحات جانبية أخرى تعمل ضمن خطة عميقة ومنظمة تهدف إلى إعادة تشكيل بنية الوعي العربي، وإعداد جيل الشباب، من خلال مخاطبتهم بلغتهم، لقبول إسرائيل كجزء طبيعي من النسيج. الشرق الأوسط.

العقول الرابحة
لم تستخدم إسرائيل اللغة العربية كأداة للتفاهم والتأثير والتواصل فحسب، بل استخدمتها لاستهداف مواطنيها العرب والجمهور الأوسع في العالم العربي لتحقيق أهداف سياسية وأمنية واقتصادية تتخطى الحواجز اللغوية والثقافية، ولتقديم صورة أكثر “ودية” للتأثير على الرأي العام الإقليمي والعالمي من خلال رسائل مباشرة، تهدف إلى تقليل العداء وخلق انطباع بالتقارب.

ويرى مراقبون أن التواصل باللغة العربية سهل جمع المعلومات الاستخباراتية وفهم الديناميكيات الاجتماعية وفتح قنوات التبادل الاقتصادي والثقافي، خاصة في ظل تنامي العلاقات مع الدول العربية. ورغم أن “قانون الدولة القومية” الصادر عام 2018، قانونيًا ورسميًا، أضعف مكانة اللغة العربية في إسرائيل وأعطاها مكانة أدنى من اللغة الرسمية، إلا أن الإقبال على تعلم هذه اللغة من قبل الإسرائيليين زاد خلال العقد الماضي، وظهرت عشرات المبادرات لتعليم اللغة العربية لتلبية هذه الرغبات بطرق مختلفة.

وفي القدس، كثفت البلدية جهودها في تعليم اللغة العربية، وأطلقت خلال العامين الأخيرين منهاجا جديدا يسمى “أهلا”، يعتمد على تعليم الطلاب في المدارس اليهودية في القدس اللهجة الفلسطينية المحكية بدلا من اللغة العربية الفصحى. وزعمت البلدية أن البرنامج جاء بهدف “تعزيز قدرة الطلاب اليهود على التواصل باللغة العربية، في محاولة لخلق ضوء إيجابي بين سكان المدينة العرب واليهود”.

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، في يوليو 2025، أن السلطات الإسرائيلية، بعد إخفاقات 7 أكتوبر 2023، تهدف إلى تكثيف جهودها لتدريب وحدات الجيش المتخصصة باللغات واللهجات المحلية بهدف تعزيز قدراتها الاستخباراتية ومراقبة الاتصالات وشبكات التواصل الاجتماعي بشكل أكثر فعالية ودقة، مؤكدة أن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) أطلقت برامج تدريبية مكثفة تمتد على مدى ستة أشهر لتعليم الشباب كيفية دراسة لغات محددة و اللهجات وفقا للاحتياجات الأمنية.

وتضم مدارس اللغات التي تديرها أمان منذ تأسيسها عام 1950 لغات ولهجات مختلفة منها البدوية السورية واللبنانية والفلسطينية والعراقية، كما أضيفت اللهجة اليمنية مؤخراً. وبحسب الصحيفة، يتضمن التدريب اللغوي مواد نصية وصوتية واقعية وأغاني ومقاطع فيديو من شبكات التواصل الاجتماعي لإتقان النغمة واللهجة بشكل طبيعي والحفاظ على الاستعداد العملي للمتدربين على أعلى مستوى.

الثقافة الإسلامية
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ أصدرت قيادة المخابرات العسكرية الإسرائيلية تعليمات بإجراء دورات في الثقافة الإسلامية واللغة العربية، بدءا من مرحلة ما قبل التجنيد، وصولا إلى تدريب الضباط على فهم المجتمعات العربية بشكل أعمق، وتخريجهم على فهم طبيعة المنطقة والتحدث باللغة العربية بطلاقة. ويشمل ذلك «الهاكرز»، والوحدات «السايبرانية»، ووحدة النخبة في المخابرات الإسرائيلية «8200».

ويعد “معهد اللغة العربية” الذي أنشأه جهاز المخابرات الإسرائيلي “الشاباك” بعد عام 1967، أول مركز عسكري متخصص ومنظم لإتقان اللغة العربية ولهجاتها بين الإسرائيليين، وتعليم مبادئ الدين الإسلامي والثقافة العربية والعادات والتقاليد العربية. كما يخصص جزءا من تدريبه لحفظ أجزاء من القرآن الكريم ومعاني الآيات. وأضاف المعهد في السنوات الأخيرة تعلم نمط سلوك الشباب على شبكات التواصل الاجتماعي.

وبحسب موقع “والا” الإسرائيلي، فإن التحديات الجديدة التي يواجهها الشاباك دفعت إلى تطوير دورة تستمر لمدة 10 أشهر، منها ثلاثة أشهر مخصصة للغة العربية الأدبية، وثلاثة أشهر أخرى للغة العربية الأساسية، وأربعة للمستوى المتقدم من اللغة العربية والتمارين التطبيقية. وبذلك يصبح الضابط الخريج في الشاباك قادراً على إتقان اللغة العربية، وحتى معرفة أسماء العائلات والعوائل، وأسماء الشوارع في المنطقة التي يعمل فيها ضمن عمليات أمنية معقدة وسرية.

المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها

#الإعلام #العربي #الإسرائيلي. #دعاية #وتسلل #وتجنيد #صوت #لبنان #صوت #لبنان

الإعلام العربي الإسرائيلي.. دعاية وتسلل وتجنيد – صوت لبنان – صوت لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – الإعلام العربي الإسرائيلي.. دعاية وتسلل وتجنيد – صوت لبنان – صوت لبنان

المصدر : www.vdl.me

.