.

اراء و اقلام الدستور – سلاح إسرائيل والمقاومة الفلسطينية والعرب

سامر الشخشير6 فبراير 2026
اراء و اقلام الدستور – سلاح إسرائيل والمقاومة الفلسطينية والعرب


دستور نيوز

بقلم: عبدالله عيسى
محرر
وبعد حرب بيروت عام 1982، التي خاضتها الثورة الفلسطينية، أدرك العرب أهمية العثور على طائرات “الفانتوم” الإسرائيلية أمريكية الصنع، فاندفع العرب نحو أمريكا، جماعات وفرادى، لشراء هذا النوع من الطائرات العسكرية، وأداروا ظهورهم لطائرات “الميغ” الروسية.

واهتم العرب بشراء طائرات الفانتوم أمريكية الصنع، بعد أن أثبتوا نجاحهم في إبادة الفلسطينيين في لبنان. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ ظل الشعب الفلسطيني حقل تجارب للأسلحة الأميركية في أيدي الإسرائيليين. وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، بادر الجيش الإسرائيلي باستخدام مروحيات الأباتشي لاغتيال رجال المقاومة الفلسطينية، وقامت مروحيات الأباتشي الإسرائيلية أمريكية الصنع بقتل العشرات من رجال وقيادات المقاومة.

وهنا دق الجرس مرة أخرى بين العرب، أي أن مروحيات الأباتشي الأمريكية أثبتت فعاليتها، فتقدمت دولة خليجية عربية لأمريكا بطلب شراء 150 منها، بعد نجاح هذه الطائرات في غزة والضفة الغربية، أي أن الدول العربية كانت ترصد نجاح طائرات الأباتشي، وهي مخصصة للحروب. لتدمير الدبابات والمدرعات المختلفة، وصواريخها رخيصة الثمن، إذ يصل سعر صاروخ الأباتشي إلى 40 ألف دولار، وتحمل طائرات الأباتشي نحو 16 صاروخاً من هذا النوع الذي يسمى (هيل فاير).

وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى أيضاً، شنت إسرائيل حملة دعائية قوية جداً لدباباتها الميركافا، وأعلنت أنها الدبابة الأكثر تحصيناً في العالم، ولا يمكن تدميرها بأي سلاح. وبناء على هذه الدعاية، اشترت تركيا 200 دبابة ميركافا إسرائيلية. وبعد ذلك، تصدى رجال المقاومة الفلسطينية في رفح لهذه الدبابة بعبوة ناسفة شديدة الانفجار، فدمرتها بالكامل، ورأى العالم هذه الدبابة أشلاء متناثرة. دمرت في مدينة رفح الفلسطينية.

وحالما رأت تركيا هذا المشهد، اتخذت قراراً بالانسحاب من الصفقة وعدم شراء هذه الدبابة.

وأعتقد أن دبابة الميركافا لاقت مصيراً مظلماً في قطاع غزة أو في جنوب لبنان على يد قوات حزب الله عندما نفذت مجزرة الدبابة.

وهذه التجارب التي قامت بها حماس والمقاومة الفلسطينية في غزة وحزب الله في لبنان، لم تكن نموذجاً يحتذى به العرب. بل كان العرب يسارعون إلى شراء صفقات السلاح التي ثبت عدم جدواها ضد الفلسطينيين في لبنان وفلسطين، بينما أثبتت المقاومة الفلسطينية في غزة وحزب الله في لبنان أن النصر العربي وارد جداً إذا توفرت الإرادة، لكن الإرادة الوحيدة التي يملكها العرب هي التطبيع مع إسرائيل، والتبادل الفني والثقافي والرياضي والعسكري.

ورحم الله الرئيس المصري الراحل السادات عندما قال لوزير خارجية أمريكا كيسنجر: “سأتمكن من تدمير القوات الإسرائيلية التي دخلت عبر ثغرة الدفرسوار في سيناء خلال ساعات”. وقال له كيسنجر: “أمريكا لن تسمح لك أن تفعل هذا، وليرى العالم على شاشات التلفزيون الأسلحة الأمريكية مدمرة في ساحة المعركة”. لذلك تراجع السادات عن خطة تدمير القوات الإسرائيلية في الدفرسوار.

#سلاح #إسرائيل #والمقاومة #الفلسطينية #والعرب

سلاح إسرائيل والمقاومة الفلسطينية والعرب

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – سلاح إسرائيل والمقاومة الفلسطينية والعرب

المصدر : www.alwatanvoice.com

.