.

اراء و اقلام الدستور – تكلفة الانقطاع العالمي للإنترنت تفوق التوقعات، فماذا لو توقف فجأة؟ – صوت لبنان – صوت لبنان

سامر الشخشير2 فبراير 2026
اراء و اقلام الدستور – تكلفة الانقطاع العالمي للإنترنت تفوق التوقعات، فماذا لو توقف فجأة؟ – صوت لبنان – صوت لبنان


دستور نيوز

سامي خليفة

الأربعاء 21 يناير 2026 – 17:43

المصدر : العربية المستقلة

نعلم جميعًا أن الإنترنت هو شريان الحياة لعالمنا الحديث. مع أكثر من 5.4 مليار مستخدم حول العالم، نجد أنه يربطنا بالأصدقاء والعائلة والمعلومات والفرص. ولكن ماذا لو اختفت الإنترنت فجأة؟ ما هي تكلفة الانقطاع على الدول والشركات العملاقة؟

وبالإضافة إلى المشاكل التقنية التي تسبب قطع الإنترنت، نشهد اليوم انقطاعات متعمدة لاتصالات الإنترنت تمنع مجموعة ديموغرافية أو منطقة جغرافية أو نوع معين من الوصول من استخدامها. غالبًا ما يكون حظر الوصول إلى الإنترنت العالمي محاولة من جانب دولة ما لتنظيم تدفق المعلومات داخل حدودها. تختلف عمليات إغلاق الإنترنت عن تقييد المحتوى أو الرقابة على مستوى التطبيق، والتي تحد من الوصول إلى مواقع ويب أو برامج أو منصات وسائط اجتماعية محددة مع الحفاظ على الاتصال بالإنترنت. في حين أن عمليات قطع الإنترنت تتعرض لانتقادات واسعة النطاق بسبب تأثيرها على حقوق الإنسان، إلا أن الحكومات تبرر أحيانًا عمليات قطع الإنترنت المحدودة كإجراءات طارئة لاحتواء أعمال عنف وشيكة.

ويؤثر هذا التعطيل على جميع جوانب الحياة، بما في ذلك العمل والتعليم والرعاية الصحية والخدمات المصرفية، كما يعيق تنظيم المجتمع والتغطية الإعلامية وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، ويعوق الوصول إلى المساعدات الإنسانية والمعلومات المنقذة للحياة في أوقات الكوارث والنزاعات.

نظرة على انقطاعات الإنترنت العالمية

كان عام 2024 من أسوأ الأعوام على الإطلاق في عمليات قطع الإنترنت، مما سلط الضوء على اتجاه مثير للقلق يهدد حقوق الإنسان. من الهند وميانمار إلى إسرائيل وروسيا والسنغال وكينيا، واصلت الحكومات إغلاق الإنترنت ومنصات الاتصال الإعلامية الحيوية للحد من حرية التعبير، ومنع الوصول إلى المعلومات الحيوية، والتغطية على الظلم والجرائم ضد الإنسانية. على الرغم من المعارضة الدولية المتزايدة، لا يزال قطع الإنترنت هو التكتيك المفضل للحكومات، سواء كانت استبدادية أو ديمقراطية، وقد زاد عدد الحالات المسجلة. ومن 78 حالة في عام 2016 إلى 296 حالة في عام 2024 في 51 دولة، أي بزيادة قدرها حوالي 280 بالمائة خلال ثماني سنوات فقط.

وفي العام الماضي، ارتفعت التكلفة الاقتصادية لانقطاع الإنترنت بنسبة 156 بالمئة مقارنة بعام 2024، وبلغت تكلفتها الإجمالية على الاقتصاد العالمي 19.7 مليار دولار، حيث سجل العالم 120.095 ساعة انقطاع للإنترنت، بزيادة 70 بالمئة عن العام السابق. ويشمل ذلك الانقطاع الكامل للإنترنت بمعدل 55.700 ساعة، وحجب مواقع التواصل الاجتماعي بمعدل 54.026 ساعة، وتقييد سرعة الإنترنت بمعدل 12.712 ساعة. ساعة، وفي المجمل تأثر 798 مليون شخص بالقيود المتعمدة على الإنترنت.

وكانت الدول الأكثر تضرراً في العام الماضي هي روسيا (11.9 مليار دولار)، وفنزويلا (1.91 مليار دولار)، وميانمار (1.89 مليار دولار). وتصدرت روسيا قائمة الدول الأكثر نشاطا في مجال الرقابة، مع 57 عملية إغلاق مدفوعة بموجة كبيرة من الاضطرابات التي بدأت في مايو/أيار 2025.

تكلفة احتجاجات إيران

ومن بين الدول التي تشهد إغلاقات عالمية بسبب الاحتجاجات، تحتل إيران مرتبة متقدمة، حيث تواصل قطع الإنترنت وحجب المنصات الإلكترونية. وقد شهدنا ذلك خلال الاحتجاجات الأخيرة هذا العام وقبل ذلك في الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني عام 2022، وإغلاقات مماثلة خلال الفترة ما بين 2019 و2020 للسيطرة على الاحتجاجات ضد ارتفاع أسعار الغاز. وتشير تقديرات مختلف الخبراء والمجموعات الصناعية إلى أن قطع الإنترنت في إيران يكلف الاقتصاد الإيراني ما يقدر بنحو 1.5 مليون دولار في الساعة، أو ما بين 37 إلى 60 مليون دولار. يوميًا.

تكلفة انقطاع الانترنت في الدول الكبرى

والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر عرضة للخسائر الاقتصادية الضخمة الناجمة عن انقطاع الإنترنت. ومع اعتماد 90.9 في المائة من سكانها على الإنترنت، فإن البلاد مندمجة بعمق في العالم الرقمي، ويترجم هذا الاعتماد إلى تكلفة عالية لأي انقطاع. وبحسب الدراسات فإن تكلفة انقطاع الخدمة لمدة ساعة واحدة في الولايات المتحدة قد تصل إلى 458 مليون دولار، أي ما يقرب من ضعف التكلفة التي ستتكبدها السويد ليوم كامل بدون الإنترنت، وهي 251 مليون دولار.

أما انقطاع الإنترنت لمدة 24 ساعة كاملة في الولايات المتحدة، فقد يؤدي إلى خسارة فادحة تصل إلى 11 مليار دولار. ويسلط هذا المبلغ الضخم الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الإنترنت في كل شيء، بدءاً من تسهيل التجارة الإلكترونية والمعاملات عبر الإنترنت وحتى تعزيز التواصل والإنتاجية في مختلف القطاعات. وبالتالي فإن الحجم الهائل للنشاط الاقتصادي الذي يعتمد على الإنترنت يجعل الولايات المتحدة معرضة بشكل خاص للتداعيات المالية لانقطاع الخدمة.

في المقابل، تمتلك الصين عددا أقل من مستخدمي الإنترنت مقارنة بالولايات المتحدة (70.4 في المائة من السكان)، لكنها ستواجه خسائر اقتصادية ضخمة في حال انقطاع الإنترنت، إذ يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة، مقارنة بأقل من 340 مليونا في الولايات المتحدة، ما يعني أن 70.4 في المائة من السكان يترجم إلى عدد هائل من مستخدمي الإنترنت يصل إلى أكثر من مليار مستخدم، وهذا العدد الهائل من الأشخاص الذين يعتمدون على الإنترنت، إضافة إلى ازدهار العالم الرقمي. الاقتصاد في البلاد، يعني أن انقطاع الإنترنت لمدة ساعة واحدة فقط، سيتكبد الصين خسائر بقيمة 412 مليون دولار. والأسوأ من ذلك أن انقطاع الإنترنت لمدة 24 ساعة كاملة في الصين سيؤدي إلى خسائر بقيمة 9.8 مليون دولار. وتظهر هذه الأرقام مدى ضعف الصين أمام انقطاع الإنترنت والدور المحوري الذي يلعبه الإنترنت في تنميتها الاقتصادية.

أما في المملكة المتحدة، حيث أن 94.8 في المائة من السكان متصلون بالإنترنت، وهي نسبة أعلى من الولايات المتحدة، فإن المملكة المتحدة تظهر اعتماداً كبيراً على الإنترنت، مما يعني أن أي انقطاع سيكون له تأثير شديد على الشركات والأفراد، حيث أن انقطاع الإنترنت لمدة ساعة واحدة سيكلف المملكة المتحدة مبلغاً ضخماً يصل إلى 136 مليون دولار، في حين أن إجمالي الخسائر ليوم كامل سيصل إلى 3.2 مليار دولار. وعلى الرغم من أن هذا المبلغ أقل بكثير من نظيره في الولايات المتحدة والصين، إلا أنه لا يزال ضخمًا مقارنة بحجم اقتصاد المملكة المتحدة الأصغر.

المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها

#تكلفة #الانقطاع #العالمي #للإنترنت #تفوق #التوقعات #فماذا #لو #توقف #فجأة #صوت #لبنان #صوت #لبنان

تكلفة الانقطاع العالمي للإنترنت تفوق التوقعات، فماذا لو توقف فجأة؟ – صوت لبنان – صوت لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – تكلفة الانقطاع العالمي للإنترنت تفوق التوقعات، فماذا لو توقف فجأة؟ – صوت لبنان – صوت لبنان

المصدر : www.vdl.me

.