.

اراء و اقلام الدستور – مسؤول طبي: نقص الأدوية يهدد 200 ألف مريض و10 آلاف عملية جراحية

سامر الشخشير1 فبراير 2026
اراء و اقلام الدستور – مسؤول طبي: نقص الأدوية يهدد 200 ألف مريض و10 آلاف عملية جراحية


دستور نيوز

مركز المعلومات الفلسطيني

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من أن “حالة الإرهاق الخطيرة وغير المسبوقة” التي يعيشها النظام الصحي في القطاع، بعد عامين من الحرب والحصار المطبق، تحد من قدرته على تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية، في ظل انخفاض حاد في مخزون الأدوية والمستهلكات الطبية والمواد المخبرية.

وقال مدير إدارة الرعاية والصيدلة بوزارة الصحة بغزة الدكتور علاء حلس، في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن واقع الأدوية والمستهلكات الطبية والمواد المخبرية والاحتياجات الضرورية في الوزارة يهدد بتوقف وتأثر 10 آلاف عملية جراحية، بسبب تبعاتها نقص المستلزمات والأدوية اللازمة لإجرائها، فيما يواصل الاحتلال منع دخول المساعدات الطبية حسب احتياجات مستشفيات القطاع.

دروس الصيدلة المفقودة

وأوضح أن عدد العناصر الناقصة من قائمة الأدوية الأساسية بلغ 321 صنفاً دوائياً بنسبة عجز 52%، فيما بلغ عدد الصفر من قائمة المستهلكات الطبية 710 أصناف بنسبة عجز 71%، فيما بلغت نسبة العجز في قوائم الفحوصات المخبرية وبنوك الدم 59%.

وأشار حليس إلى أن أبرز معدلات نقص الأدوية هي في خدمات الطوارئ، وخاصة المحاليل الوريدية المنقذة للحياة، وكذلك المضادات الحيوية الوريدية والمسكنات، موضحا أن نسبة النقص في خدمات الطوارئ والعناية المركزة وصلت إلى 38%، ما قد يؤدي إلى حرمان 200 ألف مريض من خدمة الطوارئ، و100 ألف مريض من خدمة الجراحة، و700 مريض من خدمة العناية المركزة.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن نسبة العجز في قائمة الأورام وصلت إلى 70%، ما أدى إلى حرمان 1000 مريض من الحصول على الخدمة، فيما توفي عدد من المرضى نتيجة عدم استكمال بروتوكولات العلاج.

خدمات قسطرة القلب

وأشار إلى أن 62% من أدوية الرعاية الأولية غير متوفرة، وما هو متاح لا يلبي الحاجة الحقيقية لنحو 288 ألف مريض، ما يعني أنهم معرضون لانتكاسات صحية خطيرة وسكتات دماغية وأزمات قلبية، وهي حالات لا تتوفر لها تدخلات علاجية أو تشخيصية، ما يعني أن هؤلاء المرضى معرضون للموت المحقق.

كشف مدير دائرة الرعاية والصيدلة بوزارة الصحة بغزة، عن توقف خدمات قسطرة القلب والقلب المفتوح بشكل كامل، لعدم توفر 100% من أدوية الخدمة ومستهلكاتها الطبية، وما يمكن توفيره من خدمات قسطرة القلب الوحيدة في قطاع غزة مخصص للحالات المنقذة للحياة.

وأفاد بتوقف 99% من عمليات العظام المجدولة، لعدم توفر مثبتات العظام والاحتياجات اللازمة لإجراء العمليات المعقدة والصعبة.

وقال إن بعض المستشفيات التي استمرت في العمل بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي الذي دمر معظمها، توقفت عن إجراء العمليات الجراحية المجدولة والطارئة، ومنها المستشفيات التي تقدم خدماتها لآلاف المرضى والجرحى في جنوب قطاع غزة، موضحا أن معظم المستشفيات غير الحكومية تعتمد على وزارة الصحة في توفير المستلزمات الطبية المنقطعة بالفعل.

200 ألف متضرر

وأشار حلس إلى أن نحو 200 ألف مريض سيتأثرون بالمستويات الخطيرة التي وصلت إليها المستشفيات في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، منهم 700 مريض يتلقون العلاج في أقسام العناية المركزة شهريا، و10 آلاف مريض يخضعون للعمليات، مشيرا إلى أن أقسام الطوارئ في المستشفيات تستقبل 200 ألف مريض شهريا.

وأكد أن العمليات التخصصية لمرضى العيون مهددة بالتوقف، وتجري وفق الحد الأدنى من القوائم المقررة، نتيجة عدم توفر أدوية الخدمة والمستهلكات الطبية، مضيفاً أن الأدوية الأساسية التي تسمح بإجراء الفحص الطبي الأولي لمرضى العيون، مثل قطرات التوسيع، غير متوفرة.

وفيما يتعلق بتوافر الفحوصات المخبرية الأساسية، أكد عدم توفر 59% منها، ومنها الأنواع التي تتطلب تدخلات علاجية منقذة للحياة، مثل فحوصات صورة الدم، وأملاح الدم، وتحديد وحدات الدم، والمزارع البكتيرية، والفحوصات الطبية لمرضى الفشل الكلوي.

وأشار إلى أنه منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، لم يسمح الاحتلال الإسرائيلي إلا بدخول 30% فقط من الحاجة الشهرية للمستلزمات الطبية، في ظل استمرار الاحتلال في تقليص عدد الشاحنات الطبية التي تدخل قطاع غزة.

نداء عاجل

ووجه حلس نداء عاجلا إلى كافة الأطراف المعنية والوسطاء لممارسة دورهم الكامل في إحداث التدخلات الطارئة، وضمان وصول الإمدادات الطبية ومكونات الرعاية، والضغط من أجل السماح بإدخال قوائم الأدوية والمستهلكات الطبية بشكل منتظم إلى المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، لإنقاذ حياة مئات المرضى والجرحى المحرومين من الدواء والقدرة على السفر لاستكمال علاجهم خارج قطاع غزة.

وختم حليس بالقول: إن “أي تأخير أو مماطلة في تعزيز قوائم الأدوية يضع كافة الخدمات الصحية في مراكز متقدمة أقرب إلى الانهيار الكامل والشلل لكامل مستويات الرعاية الطبية المتبقية”.

ويعيش قطاع غزة مأساة إنسانية عقب انتهاء العدوان الإسرائيلي الذي خلف أكثر من 71 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح وجريح، في ظل انهيار شبه كامل للنظام الصحي، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتدمير المستشفيات، وامتناع الاحتلال حتى الآن تشغيل معبر رفح البري، وفق اتفاق وقف إطلاق النار، لخروج المصابين للعلاج خارج القطاع.

#مسؤول #طبي #نقص #الأدوية #يهدد #ألف #مريض #و10 #آلاف #عملية #جراحية

مسؤول طبي: نقص الأدوية يهدد 200 ألف مريض و10 آلاف عملية جراحية

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – مسؤول طبي: نقص الأدوية يهدد 200 ألف مريض و10 آلاف عملية جراحية

المصدر : palinfo.com

.