.

اراء و اقلام الدستور – خليل التفكجي: تهويد القدس معركة ديمغرافية مفتوحة منذ عام 1967

سامر الشخشير31 يناير 2026
اراء و اقلام الدستور – خليل التفكجي: تهويد القدس معركة ديمغرافية مفتوحة منذ عام 1967


دستور نيوز

مركز المعلومات الفلسطيني

وظلت المعادلة السكانية في القدس، على مدى عقود، الشغل الشاغل للاحتلال الإسرائيلي، الذي اعتبر ضمان أغلبية يهودية مفتاح السيطرة على المدينة سياسيا وجغرافيا.

ورغم أن “القدس الغربية” حُسمت ديموغرافياً لصالح الاحتلال منذ النكبة، إلا أن “القدس الشرقية” ظلت محور الصراع الحقيقي، حيث كان الفلسطينيون هناك يشكلون الأغلبية الواضحة التي عملت إسرائيل على تفتيتها منذ عام 1967 حتى اليوم.

وفي هذا السياق، قال الخبير في شؤون القدس الدكتور خليل التفكجي لمركز الإعلام الفلسطيني، إن “قضية الأغلبية والأقلية كانت ولا تزال البوصلة التي توجه كل السياسات الإسرائيلية في القدس”.

وأضاف: “بعد احتلال المدينة عام 1967، بدأت إسرائيل سباقا مفتوحا لتقليص الوجود العربي وضمان أن تكون نسبة اليهود 75% مقابل 25% للعرب”.

الهندسة الديموغرافية المخططة

ويوضح توفكجي أن رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة غولدا مئير شكلت لجنة خاصة تسمى لجنة أرنون جيفني، وكلفتها بمهمة وضع سياسة تضمن إقامة أغلبية يهودية على المدى الطويل.

ويقول: «من هنا بدأت مراحل هدم المنازل وسحب الهويات ومصادرة الأراضي، وصولاً إلى الجدار العازل الذي قدمته إسرائيل كإجراء أمني، لكنه في الواقع كان مشروعاً ديمغرافياً بكل معنى الكلمة».

ويؤكد التفكجي أن الاحتلال ينشر بين الحين والآخر إحصائيات تشير إلى ارتفاع نسبة العرب في القدس إلى 39%، مع توقعات إسرائيلية بوصولها إلى 55% عام 2040، وهو ما دفعها إلى تسريع عمليات الطرد والهدم.

87% من الأراضي مصادرة.. و13% تحولت إلى مخيمات

ويضيف التفكجي أن 87% من أراضي القدس تقع تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة، فيما لم يبق للفلسطينيين سوى 13%، الأمر الذي تحول إلى مناطق مزدحمة أشبه بالمخيمات.

ويقول إن إسرائيل تريد مدينة تطرد العرب، وهذا يظهر في كل سياساتها، من الهدم إلى منع التوسع العمراني إلى خلق ظروف معيشية خانقة.

اختراق الأحياء من الداخل

وفي الحديث عن سلوان تحديدًا، يوضح التفكجي أن الاحتلال أحيا ملف “أملاك اليهود قبل النكبة” من أجل استغلالها للاستيلاء على منازل الفلسطينيين، رغم أن هذه الأملاك كانت تديرها سابقًا وصي أملاك العدو الأردني.

وأضاف: “ما يحدث في بطن الهوى هو تطويق جديد للقدس العربية من خلال زرع البؤر الاستيطانية داخل الأحياء نفسها، وتحويلها إلى فسيفساء من التجمعات الفلسطينية المحاصرة بالبنية الاستيطانية”.

– الإفقار المتعمد والتشرذم الاجتماعي

ويقول التفكجي إن الاحتلال يعمل على تحويل التجمعات الفلسطينية إلى مناطق مزدحمة ومهمشة، تنتشر فيها الجريمة والمخدرات، بهدف إضعاف المجتمع الفلسطيني من الداخل.

وأضاف: “الاحتلال يستغل أي ظرف دولي لزيادة عمليات الهدم والتهويد، والهدف واحد: دفع الفلسطينيين إلى مغادرة المدينة طوعا أو بالقوة”.

إسرائيل تتهرب من القانون الدولي

ويشير توفيكجي إلى أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، سواء من اليمين أو اليسار، اتفقت على أن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل، وأن القانون الدولي لا مكان له في هذه المعادلة.

ويشير إلى تصريح نتنياهو بأنه لم يحتل القدس بل حررها، وهذه العقيدة السياسية هي التي تحرك مشاريع التهويد دون توقف.

من التقسيم الزمني إلى المكاني

ويختتم التفكجي حديثه بالتأكيد على أن التغييرات في القدس تتسارع، حتى وصلت إلى التقسيم الزماني في المسجد الأقصى، وسط محاولات فرض التقسيم المكاني أيضًا.

ويضيف بأسف: “إن الصمت العربي والإسلامي سمح لإسرائيل بتنفيذ مشاريعها دون رادع، وحتى دون إدانة أو استنكار”.

#خليل #التفكجي #تهويد #القدس #معركة #ديمغرافية #مفتوحة #منذ #عام

خليل التفكجي: تهويد القدس معركة ديمغرافية مفتوحة منذ عام 1967

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – خليل التفكجي: تهويد القدس معركة ديمغرافية مفتوحة منذ عام 1967

المصدر : palinfo.com

.