دستور نيوز
بقلم: عبدالله عيسى
محرر
يروي الدكتور أحمد الطيبي في مذكراته أنه عندما كان شاباً، عمل في أحد المصانع الإسرائيلية عاملاً، وأثناء عمله رأى صاحب العمل الإسرائيلي يضرب عاملاً فلسطينياً بالشقوق، وكان رد العامل الفلسطيني أنه ضحك وهو يضربه، فغضب الدكتور الطيبي جداً، بسبب ضحك العامل الفلسطيني ولامبالاته، ومن وقتها قرر أن يكون شيئاً مهماً؛ حتى لا يتعرض لضربة قوية.
وفي الحقيقة كان منهمكاً في دراسته حتى درس الطب وتخرج طبيباً. ثم اتجه إلى العمل السياسي في أراضي 1948، وأصبح ناشطاً سياسياً مدافعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني، حتى وصل إلى الكنيست الإسرائيلي وأصبح نائباً لرئيس الكنيست الإسرائيلي. وعندما اعترض اليمين الإسرائيلي المتطرف على رفع الأذان في القدس، احتج وسط الكنيست، ومن أعلى المنبر أدى الأذان باللغة العربية، مما أثار دهشة اليمين الإسرائيلي المتطرف.
غالبًا ما قام أعضاء الكنيست اليميني المتطرف بمهاجمة الدكتور الطيبي لفظيًا وجسديًا. وكان الدكتور الطيبي صديقاً ورفيقاً للرئيس الراحل أبو عمار. وعندما اعترض بيريز على وضع منظمة التحرير الفلسطينية كطرف في اتفاقات أوسلو، واجهه الدكتور الطيبي، حتى نجح في إقناع الحكومة الإسرائيلية بوضع منظمة التحرير الفلسطينية طرفاً في الاتفاق. بعد توقيع اتفاق أوسلو، وأثناء انتفاضة الأقصى، كان الدكتور الطيبي من أوائل الواصلين وبادر بزيارة مخيم جنين، وبعد معركة مخيم جنين الشهيرة، رأى بنفسه 12 جثة فلسطينية متفحمة.
لقد رفض الطيبي دائما، بكل فخر واعتزاز، أن يكون وسيطا بين إسرائيل والعرب. كما رفض أن يكون مثل بعض الذين كتب لهم داني ياتوم، رئيس الموساد، مهمتهم في دمشق على ورقة محرمة، كما أعلن ذلك عبد الحليم خدام، نائب الرئيس السوري الراحل.
وسعى الدكتور الطيبي إلى خدمة الشعب العربي في إسرائيل، خاصة من خلال التنقل عبر الأردن والوصول إلى المملكة العربية السعودية. لأداء فريضة الحج.
إن الشعب الفلسطيني في كل مكان، وفي قلبه، يحتفظ بالمواقف الشجاعة، وخاصة المواقف الإنسانية، فهو دائما يساعد المرضى والمحتاجين، ولم يتردد يوما في خوض معركة سياسية من أجل وضع إنساني، وكان شعارهم دائما كلمة الحق والمواقف الوطنية الشجاعة.
#الدكتور #أحمد #الطيبي #والشالوت #الإسرائيلي
الدكتور أحمد الطيبي والشالوت الإسرائيلي
– الدستور نيوز
اراء و اقلام الدستور – الدكتور أحمد الطيبي والشالوت الإسرائيلي
المصدر : www.alwatanvoice.com
