.

اخبار العالم – طهران تحذر الحركة الطلابية من تجاوز “الخطوط الحمراء”

الدستور نيوز25 فبراير 2026
اخبار العالم – طهران تحذر الحركة الطلابية من تجاوز “الخطوط الحمراء”


دستور نيوز

وجهت السلطات الإيرانية، الثلاثاء، تحذيرا للطلاب الذين نظموا مسيرات مناهضة للحكومة، مشددة على ضرورة احترام “الخطوط الحمراء”، في ظل استمرار الاحتجاجات الجامعية لليوم الرابع على التوالي وتزايد الضغوط الخارجية.

وفي أول رد فعل رسمي على التجمعات الأخيرة، قالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن الطلاب “من حقهم الاحتجاج”، لكنها شددت على ضرورة “فهم الخطوط الحمراء وعدم تجاوزها”. وأضافت أن العلم الإيراني هو أحد “هذه الخطوط الحمراء التي يجب أن نحميها وألا نتجاوزها أو نحيد عنها حتى في ذروة الغضب”.

واعترف مهاجراني بأن الطلاب الإيرانيين “في قلوبهم جراح وشاهدوا مشاهد قد تزعجهم وتغضبهم، وهذا الغضب مفهوم”، مشددًا في الوقت نفسه على أنه “لا ينبغي تعطيل طريق العلم ولا إسكات صوت المعترضين”، معلنًا استعداد الحكومة للاستماع للطلاب والمرتاديين في الجامعات للحوار.

بدأ طلاب الجامعات الفصل الدراسي الجديد خلال عطلة نهاية الأسبوع بتنظيم مسيرات رددوا فيها شعارات الاحتجاجات الوطنية التي بلغت ذروتها في يناير وشكلت أحد أكبر التحديات للقيادة الدينية في البلاد منذ سنوات.

انتشرت يوم الاثنين صور طلاب في إحدى جامعات طهران وهم يحرقون العلم الإيراني الذي تم تبنيه منذ ثورة 1979 التي أطاحت بالنظام الملكي. كما ردد المتظاهرون شعارات من بينها “الموت للديكتاتور”.

الاحتجاجات مستمرة

وأفادت القنوات الطلابية بتجدد الاحتجاجات في عدة جامعات في طهران. وانتشرت عناصر بملابس مدنية من قوات الباسيج، ذراع التعبئة للحرس الثوري، في محيط جامعة الزهراء، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضت على محيط جامعتي شريف وخواجة ناصر الصناعيتين. وردد طلاب جامعة شريف، أرقى الجامعات الصناعية في البلاد، شعارات مناهضة للسلطات. كما سجلت احتكاكات في جامعة خواجة نصير، وأشارت القنوات الطلابية إلى استخدام الغاز ورذاذ الفلفل.

وفي جامعتي العلم وصنعاء، أظهرت مقاطع فيديو اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، فيما أفاد شهود عيان بأن الشرطة تمركزت خارج حرم الجامعة وسجلت أسماء بعض الطلاب. وامتدت التحركات إلى كلية العلوم الاجتماعية في جامعة طهران، حيث رفعت شعارات: “لا سلطنة، لا ولاية الفقيه، لا رجعية رجوي” و”المرأة، الحياة، الحرية”. كما شهدت جامعات بهشتي، وجامعة العلوم والصناعة في صورة التابعة للتلفزيون الحكومي، وجامعات “العلم والثقافة” و”العمارة والفنون” (بارس)، تجمعات مماثلة، تضمنت دعوات لإطلاق سراح السجناء السياسيين وهتافات مناهضة للنظام.

وتتعرض طهران لضغوط خارجية متزايدة. ودفعت حملة القمع في يناير/كانون الثاني الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التهديد بالتدخل العسكري نيابة عن المتظاهرين، قبل أن يتحول تركيز تهديداته إلى البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، مع استمرار التهديدات باتخاذ إجراءات عسكرية إذا فشلت جولات المفاوضات المتوقعة بين الجانبين.

وتبشر الاحتجاجات الطلابية بتجدد الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في ديسمبر/كانون الأول الماضي على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية في بلد يعاني من العقوبات، قبل أن تتحول إلى مظاهرات حاشدة بلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير/كانون الثاني، قوبلت بقمع عنيف أسفر عن سقوط آلاف القتلى.

وسجلت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أكثر من 7000 حالة وفاة، محذرة من أن العدد الإجمالي للضحايا قد يكون أعلى من ذلك بكثير.

في المقابل، يعترف المسؤولون الإيرانيون بمقتل أكثر من 3000 شخص، لكنهم يعزون أعمال العنف إلى “أعمال إرهابية” تغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدين في الوقت نفسه وجود مطالب اقتصادية مشروعة استغلها “مثيرو الشغب”.

وأشار مهاجراني إلى أن لجنة لتقصي الحقائق تحقق في “أسباب وعوامل” الاحتجاجات، وستقدم تقاريرها لاحقا.

موجة قضائية

وعلى الصعيد الرسمي، أعلن رئيس جامعة الشريف الصناعية مسعود تجريشي، أن النيابة العامة تعتزم التدخل في ملف الاحتجاجات، معتبراً أن النائب العام اعتبر أن القضية “لا تخص الجامعة فقط”. وأضاف أن تجمعات «الطلبة المتظاهرين ومؤيدي الحكومة» جرت «بشكل غير قانوني»، مشيراً إلى منع الطلاب من الحزبين من دخول الحرم الجامعي، مع إمكانية تحويل الدراسة إلى نظام افتراضي في حال زيادة أعداد الممنوعين.

بدورها، أعلنت جامعة أميركبير أنها ستنظر سريعاً في “ملفات الطلاب المخالفين”، مؤكدة “الدعم اللامشروط لأركان النظام وعلم الجمهورية الإسلامية”، واعتبرت أن “التخريب والإساءة للرموز الوطنية” تضر بمصداقية الحركات الطلابية.

من جهة أخرى، دعا المدعي العام محمد موحدي آزاد الأجهزة الأمنية إلى “سرعة تحديد العناصر المرتبطة” بالاحتجاجات واتخاذ “الإجراءات الحاسمة والقانونية” بحقهم، محذراً من “المساس بحرمة المراكز العلمية”، معتبرا أن “إثارة الأجواء الداخلية” يتزامن مع مسار المفاوضات الخارجية.

في غضون ذلك، قضت محكمة ثورية إيرانية بإعدام شخص بتهمة “العداء”، في قرار قد يشكل، في حال تأكيده، الحكم الأول من نوعه المتعلق بالاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في يناير/كانون الثاني الماضي، حسبما قال مصدر الثلاثاء.

وقال مصدر مقرب من عائلة المتهم لرويترز إن القضاء الإيراني لم يعلن رسميا الحكم الصادر ضد محمد عباسي، ولم تصدقه المحكمة العليا بعد. وأوضح المصدر أن العباسي متهم بقتل ضابط أمن، وهو ما تنفيه عائلته.

المصدر: الشرق الأوسط

مواصلة القراءة

#طهران #تحذر #الحركة #الطلابية #من #تجاوز #الخطوط #الحمراء

طهران تحذر الحركة الطلابية من تجاوز “الخطوط الحمراء”

– الدستور نيوز

اخبار العالم – طهران تحذر الحركة الطلابية من تجاوز “الخطوط الحمراء”

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.