ألدستور

ما هي تفاصيل المقترح الأميركي لوقف الحرب في غزة؟ في إطار استمرار المفاوضات، يصل وفد إسرائيلي إلى القاهرة الأحد لعقد لقاءات تهدف إلى إيجاد “أرضية مشتركة” حول بعض القضايا قبل استئناف المفاوضات لوقف الحرب في غزة الأربعاء المقبل بحضور وسطاء، بحسب قناة “آي 24” الإسرائيلية. وذكرت القناة أن المفاوضين أجروا محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي قبل مغادرتهم إلى القاهرة. وفي الوقت نفسه، ذكرت هيئة الإذاعة الإسرائيلية أن الوفد أرجأ زيارته إلى القاهرة إلى صباح الأحد بعد أن كان من المقرر أن يغادر مساء السبت. وأشارت هيئة الإذاعة إلى وجود اتجاه داخل إسرائيل لقبول صفقة الرهائن، ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين كبار أن الأسبوع المقبل سيكون حاسما في تحقيق صفقة الرهائن. وفي بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي مساء السبت، أبدى فريق التفاوض الإسرائيلي “تفاؤلا حذرا” بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن صفقة تحرير الرهائن في غزة، مشيرا إلى أن الاتفاق قد يتم “بناء على الاقتراح الأميركي الأخير، الذي يستند إلى إطار مايو، ويتضمن شروطا مقبولة من إسرائيل”. من جانبه، نفى المسؤول في حماس سامي أبو زهري التقارير التي تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق، ووصفها بـ”الادعاءات الخادعة”. وأكد في تصريح لوكالة فرانس برس أن “الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مجرد وهم”، مشيرا إلى أن “الاحتلال يواصل عرقلة كل الجهود لإتمام أي اتفاق. لسنا أمام اتفاق أو مفاوضات حقيقية، بل فرض إملاءات أميركية”. وتتهم حماس إسرائيل بإضافة بنود جديدة إلى الاتفاق المقترح الذي وافقت عليه في 31 مايو، بما في ذلك عدم الانسحاب من ممر فيلادلفيا على الحدود مع مصر، والتدخل في أسماء الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم مقابل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في حال التوصل إلى اتفاق. اتفاق محتمل ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الأميركي إلى إسرائيل الأحد لإجراء محادثات مع مسؤولين إسرائيليين، بحسب وزارة الخارجية الأميركية. وانطلقت طائرة بلينكن من قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند مساء السبت ومن المقرر أن تهبط في مطار بن غوريون، حيث سيلتقي بزعماء إسرائيليين. ولم تعلن وزارة الخارجية الأميركية ما إذا كانت زيارة بلينكن ستشمل محطات أخرى في هذه المرحلة. وتشير الإدارة الأميركية إلى أن التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس في غزة، بمن فيهم مواطنون أميركيون، أصبح أقرب من أي وقت مضى. ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس بايدن يسعى إلى التوصل إلى اتفاق “بحلول نهاية الأسبوع المقبل”، بينما يحاول أيضا “ردع إيران وحزب الله عن شن هجوم على إسرائيل من شأنه أن يقوض هذه الجهود”. وقال أحد المسؤولين للموقع الأميركي: “نعتقد أن الحزمة جاهزة بشكل أساسي للتنفيذ”، موضحا أن الاتفاق ليس مثاليا، لكنه “أفضل اتفاق ممكن في الوقت الحالي، والذي من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن، وتخفيف معاناة سكان غزة، وتقليل خطر اندلاع حرب إقليمية”، مؤكدا أنه “إذا استمرت المفاوضات لأشهر أخرى في محاولة للحصول على صفقة مثالية، فقد لا يكون هناك رهائن يمكن إنقاذهم”. وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الفريق الإسرائيلي “مفوض” من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتفاوض بشكل أكثر استقلالية في الوقت الحالي. وكانت الولايات المتحدة، بدعم من قطر ومصر، قدمت الخميس الماضي اقتراحا “يسد الفجوات بين الطرفين ويتوافق مع المبادئ التي حددها الرئيس بايدن في 31 مايو/أيار 2024، وقرار مجلس الأمن 2735” بهدف التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن وتثبيت وقف إطلاق النار، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول صيغة الاتفاق. كشفت القناة 12 الإسرائيلية، مساء السبت، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين على سير المفاوضات، تفاصيل المرحلة الأولى من الاقتراح الأميركي، موضحة أن الاقتراح حدد عدد وأسماء الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم في هذه المرحلة، مع التركيز أولا على النساء والجنديات، ثم الأسرى الأحياء. وأضافت القناة أن الاقتراح سيتضمن قائمة بأسماء الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل كل رهينة إسرائيلي، بينهم 47 فلسطينيا أعيد اعتقالهم بعد إطلاق سراحهم في صفقة شاليط. وأشارت القناة إلى أن الاقتراح قدم ملخصات تفصيلية لتحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مختلفة من قطاع غزة خلال فترة التهدئة ووقف إطلاق النار. إلا أن الاقتراح “لا يتضمن قضية استمرار الوجود الإسرائيلي على طول الحدود بين غزة ومصر، ولا آلية لمنع حماس من العودة إلى شمال غزة”، وهما نقطتان تعتبرهما القناة 12 الإسرائيلية أساسيتين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الاقتراح تضمن أيضا إطلاق سراح أفيرا منجيستو وهشام السيد، وهما إسرائيليان احتجزتهما حماس كرهائن قبل نحو عشر سنوات. وذكر مسؤول إسرائيلي، وفقا لموقع أكسيوس، أن إسرائيل وافقت على تقليص عدد الفلسطينيين الذين قد تعترض على إطلاق سراحهم مقابل زيادة عدد الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم كل أسبوع خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي ستستمر ستة أسابيع. وأكد مسؤول أميركي كبير أن “هناك إجماعا بين الدول الثلاث (الولايات المتحدة وقطر ومصر) على أن هذه العملية وصلت الآن إلى نهايتها”.
وفد إسرائيلي في القاهرة وبلينكن في إسرائيل.. هل تقترب صفقة وقف الحرب في غزة؟
– الدستور نيوز