.

حماس والجهاد تدعوان لانتفاضة لردع اعتداءات المستوطنين…

دستور نيوز16 أغسطس 2024
حماس والجهاد تدعوان لانتفاضة لردع اعتداءات المستوطنين…

ألدستور

العواصم- لم تفلح جهود الولايات المتحدة والجهود الأوروبية في كبح جماح اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وواصلوا عدوانهم الذي وصل إلى حد قتل الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون الدفاع عن ممتلكاتهم وأراضيهم. واكتفت دول العالم ببيانات الإدانة لاعتداءات المستوطنين المبكرة على الفلسطينيين، وخاصة في القرى والتجمعات الفلسطينية الصغيرة التي يسهل مباغتتها بالعدوان الجبان بعيداً عن المقاومة الفلسطينية الفتية، وهو ما اعتبره كيان الاحتلال ضوءاً أخضر لمواصلة العدوان. وكل هذا يجري على مسمع ومرأى القيادة السياسية للاحتلال، وبدعم وتشجيع من الأجهزة الأمنية في كيان الاحتلال، مما يسهل سيطرة المستوطنين، لدرجة أنهم يتم إعلامهم من تحت الغطاء عن النقاط التي يجب أن يستهدفوها في الضفة الغربية المحتلة، ويتم تمويلهم أيضاً تحت أغطية يختبئ خلفها عدد من المسؤولين المتطرفين في الكنيست وفي الحكومة اليمينية، وعلى رأسهم وزير الأمن المتطرف بن غفير ووزير المالية سموتريتش. ومع كل اعتداء صغير أو كبير تعلن الأجهزة الأمنية في الكيان المحتل اعتقال عدد من طرفي الخصام، فيقبع الفلسطيني في سجون الاحتلال، بينما يفرج عن المستوطن الذي اعتدى على ممتلكاته في مهزلة يعلم العالم أجمع أنها كاذبة. وأمام إصرار المتطرفين، دعت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي إلى انتفاضة ومواجهة عصابات المستوطنين، خاصة بعد سقوط شهيد في هجوم شنه نحو مائة مستوطن مسلح على قرية جيت شرق قلقيلية شمال الضفة الغربية. ونعت حركة حماس الشهيد رشيد محمود سدّة الذي استشهد برصاص المستوطنين في بلدة جيت. ودعت الحركة في بيان لها الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى الانتفاض بغضب ضد جرائم الاحتلال والتصدي للاعتداءات الإرهابية للمستوطنين. واعتبرت حماس الهجوم الإجرامي للمستوطنين على قرية جيت دليلاً قاطعاً على نهج الاحتلال الإرهابي ومخططاته ضد الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة الغربية. وأكدت الحركة أن سياسة الاقتحامات والاغتيالات لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا تمسكاً بأرضه ومقدساته. بدورها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن هجوم نحو 100 من ما وصفتها بعصابات المستوطنين على قرية جيت شرق محافظة قلقيلية وإحراقهم لمنازل ومركبات المواطنين، هو “إعلان حرب على شعبنا في الضفة الغربية”. واعتبرت الحركة في بيان لها أن حصار الاحتلال للقرية أثناء الهجوم يذكر بالمجازر التي ارتكبتها عصابات شتيرن والأرغون والهاجاناه الصهيونية عام 1948، مضيفة أن مشاركة جيش الاحتلال في حماية هذه الجرائم يثبت أن ما يتم تنفيذه هو خطة حكومية يرعاها ما وصفته بمجرم الحرب بنيامين نتنياهو. وقالت الحركة في بيانها إنها تدعو أبناء الشعب الفلسطيني في كل قرية ومدينة في الضفة الغربية “إلى مواصلة التصدي لعصابات المستوطنين لحماية أرضنا وأطفالنا”. وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أكدت في وقت سابق استشهاد شاب فلسطيني برصاص المستوطنين في قرية جيت. وقالت مصادر محلية إن نحو 100 مستوطن مدججين بالسلاح تسللوا إلى القرية وأحرقوا مركبات ومنازل وأراض زراعية تحت حماية جيش الاحتلال. وبذلك يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا بنيران المستوطنين في الضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 18 شهيداً. من جانبه، قال جيش الاحتلال إن عشرات الإسرائيليين بينهم ملثمون دخلوا قرية جيت بالضفة الغربية وأحرقوا مركبات ومباني ورشقوا الحجارة والزجاجات الحارقة. وأضاف جيش الاحتلال في بيان أن قواته تدخلت وفرقت المتسللين وأخرجتهم واعتقلت أحدهم. وأشار إلى أنه فتح تحقيقاً بمشاركة جهاز الشاباك وقوات الأمن في أنباء مقتل فلسطيني في القرية. وفي أول جولة مشتركة لوزير الخارجية الفرنسي ستيفان لوفول ونظيره البريطاني ديفيد لامي إلى الشرق الأوسط منذ عشر سنوات، والتي شملت إسرائيل ثم الأراضي الفلسطينية، شدد لوفول على ضرورة تجنب اندلاع حرب إقليمية في المنطقة. وأكد الوزير الفرنسي، الذي كان يتحدث من القدس، إلى جانب نظيره البريطاني، أن باريس يجب أن تدين هجوم المستوطنين على قرية جيت في الضفة الغربية. بدوره، أكد لامي أن عنف المستوطنين أمر غير مقبول ويؤثر على مفاوضات وقف إطلاق النار. كما أعلن أن إسرائيل تعهدت بالتحقيق مع المستوطنين المتورطين في أعمال العنف، وخاصة تلك التي اندلعت أمس. وشددت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها في وقت سابق أمس على ضرورة الدفع نحو “حل دبلوماسي يسمح بوقف إطلاق النار في غزة واستعادة الهدوء على الحدود بين لبنان وإسرائيل”. كما أكدت أن باريس ولندن تدعمان جهود الوسطاء الأميركيين والمصريين والقطريين، وحثت على تجنب حرب إقليمية من شأنها أن تكون عواقبها وخيمة. بدوره، حذر لامي قبل زيارته للقدس من أن المنطقة تمر بوقت حساس، قائلاً: “هذه لحظة خطيرة بالنسبة للشرق الأوسط”. وحذر من تزايد خطر خروج الوضع عن السيطرة. وتشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 تصعيدا في العنف منذ أكثر من عام، لكن الوضع تدهور أكثر منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول. ومنذ اندلاع الحرب، قتلت قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية 633 فلسطينيا على الأقل، بحسب إحصاءات فلسطينية رسمية. وفي اليوم 315 للعدوان على غزة، واصل الاحتلال الإسرائيلي استهداف المدنيين بقصف عدة مناطق، بينها منازل في منطقة قاع القرين شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى. (وكالات)

حماس والجهاد تدعوان لانتفاضة لردع اعتداءات المستوطنين…

– الدستور نيوز

.