ألدستور

اربد – اضطر مجلس محافظة اربد الى اجراء عشرات التحويلات المالية لفتح وتعبيد طرق زراعية لمشاريع اعادة تعبيد شوارع رئيسية في كافة مناطق المحافظة، بسبب اخطاء في ترسيم الطرق الزراعية، وحتى لا تتحمل وزارة الاشغال العامة لاحقا تعويضات مالية للمواطنين المتضررين. اضف اعلانا قال عضو مجلس محافظة اربد وصفي بني حمد انه “لم يتم تخصيص اي مشاريع فتح وتعبيد طرق زراعية لواء الكورة هذا العام بسبب اخطاء في ترسيم شوارع مضى على انشائها اكثر من 40 عاما”، مشيرا الى انه “في السنوات الماضية تم تخصيص اكثر من 100 الف دينار لفتح وتعبيد طرق زراعية، الا ان كافة المخصصات المالية عادت الى الموازنة العامة بسبب عدم تنفيذ المشاريع”. ولفت بني حمد الى ان “اغلب الطرق الزراعية في لواء الكورة تسير في مسار خاطئ، واذا قامت وزارة الاشغال العامة بترسيمها حسب واقعها، سيرفع المواطن عليها دعاوى قضائية يطالب فيها بالتعويض او ضم الطريق الى ارضه”. وأشار إلى أن “إعادة رسم الطرق في قضاء الكورة وإعادتها إلى مسارها الصحيح يحتاج إلى ميزانيات عالية أثناء التنفيذ، خاصة وأن أجزاء كبيرة منها تقع في سفوح الجبال والوديان والمناطق الوعرة، وبالتالي من الصعب جداً فتح تلك الطرق وتبليطها”. وأكد بني حمد أن “الطرق الزراعية الموجودة حالياً على الأرض مفتوحة ومبلطة جزئياً، لكنها بحاجة إلى إعادة تبليطها بخليط إسفلتي ساخن وتوسيعها بعد عقود من الاستخدام، وتآكل جزء كبير منها”. وأوضح أن “الحل الذي يخدم المزارعين ويمكنهم من الوصول إلى أراضيهم هو إبقاء مسار الطرق كما هو وتثبيتها في دائرة الأراضي والمساحة دون أن يطالب صاحب الأرض بأي تعويض حتى يتمكن مجلس المحافظة من تخصيص الميزانيات اللازمة لتبليط تلك الشوارع”. وأشار أيضاً إلى أن “التعويضات الكبيرة التي تدفعها الحكومة عن أخطاء في ترسيم الشوارع دفعت بها إلى عدم تنفيذ أي شارع إلا ضمن مساره الصحيح إذا توافرت الإمكانات المالية”. شكل مجلس محافظة اربد لجنة من ثلاثة مساحين معتمدين من البلديات لترسيم وتحديد مسارات الطرق المنفذة ضمن موازنة قطاع الاشغال العامة في مختلف مديريات المحافظة. من جانبه قال رئيس المجلس خلدون بني هاني: “إن تشكيل هذه اللجنة يأتي لتلافي المعوقات والسلبيات التي ظهرت خلال تنفيذ مشاريع الطرق من موازنة المجلس والتي كان أبرزها عدم دقة مسارات وإحداثيات الشوارع المدرجة في العطاءات مما أعاق وتأخر تنفيذها وخلق ديون على المجلس بسبب انتهاء وثائق الصرف المحددة بنهاية السنة المالية”. وأشار بني هاني إلى أن “عمل اللجنة بالإضافة إلى تحديد مسارات الطرق بالشكل الصحيح سيعمل أيضاً على معالجة المعوقات في الشوارع المستهدفة مثل الأشجار وشبكات المياه وتصريف مياه الأمطار والكهرباء والاتصالات وغيرها قبل بدء التنفيذ بوقت كاف”. وأوضح أن “اللجنة تتكون من مساحين معتمدين من عدة بلديات”، مشيداً “بتعاون البلديات مع المجلس بهذا الخصوص في إطار النهج التشاركي الذي يحرص عليه المجلس، والذي يضم تسعة رؤساء بلديات”. وقال بني هاني: “تبرعت إحدى البلديات للمجلس بجهاز إحداثيات ومساحة حديث لخدمة عمل اللجنة وضمان نجاح مهامها في تحديد وترسيم الطرق بشكل صحيح، دون الحاجة إلى تعديلات عاجلة أو أوامر تغييرية تعيق الإنجاز”. بدوره، قال الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال العامة والإسكان عمر المحارمة: “إن جميع عطاءات الطرق الزراعية في محافظة إربد طرحت وفق دراسات فنية أعدتها لجان متخصصة بالدراسات، ووفق تقارير من مساح مرخص، ولا يوجد أي أخطاء في هذه الدراسات”. وأضاف المحارمة أن “عدداً من هذه العطاءات أحيلت والعدد الآخر لم يتلق عروضاً مناسبة أو لم يتقدم لها مقاولون، مشيراً إلى أنها طرحت عدة مرات، والعمل جار مع مجلس محافظة إربد لاتخاذ الإجراءات المناسبة لهذه العطاءات”. وأكد أن “التوسع في فتح وتعبيد الطرق الزراعية أولوية في الخطط والدراسات، لكنه مرتبط بوجود مسارات ومخططات مصدقة من مكاتب المساحة الرسمية، لتجنب أي مشاكل فنية مستقبلاً”. وطالب عدد من المواطنين في مديريات المحافظة التسع وزارة الأشغال العامة بترسيم الطرق الزراعية المراد فتحها وتعبيدها، مؤكدين أن مسار تلك الطرق يشترك فيه عشرات المواطنين، وأن عملية تجميعهم وتقاسم أجور المساح المرخص صعبة، خاصة أن عدداً منهم لا يقيمون في المنطقة. كما دعا المزارعون والمواطنون الجهات المعنية إلى تحمل مسؤوليتها في ترسيم الطرق الزراعية، من خلال تعيين مساحين، من أجل فتح الطرق الزراعية التي تخدم مئات المزارعين في قضاء الكورة.
طرق زراعية في اربد.. أخطاء ترسيمية تؤجل فتحها حتى إشعار آخر…
– الدستور نيوز