.

ماذا يعني وصول مسعود بزشكيان إلى الرئاسة الإيرانية؟

دستور نيوز6 يوليو 2024
ماذا يعني وصول مسعود بزشكيان إلى الرئاسة الإيرانية؟

ألدستور

ما الذي سيتغير في المشهد الإيراني بعد فوز مسعود بزشكيان بالانتخابات الرئاسية؟ فاز المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، الداعي للانفتاح على الغرب، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية على حساب المرشح المحافظ المتشدد سعيد جليلي، المفاوض النووي السابق، بحسب وزارة الداخلية الإيرانية. وفي أول تصريح له منذ إعلان فوزه، أكد بزشكيان أنه “سيمد يد الصداقة للجميع”. وأضاف: “نحن جميعاً أبناء هذا البلد، وعلينا أن نطلب المساعدة من الجميع من أجل تقدم البلاد”. ولكن ماذا يعني فوز بزشكيان بالرئاسة؟ يرى الباحث في الشؤون الإيرانية محمد خيري أن المجتمع الإيراني يعتقد أن ظهور شخصية إصلاحية جديدة مثل بزشكيان قد يساعد في استعادة الأوضاع الاقتصادية ورفع العقوبات، معتبراً أن فوز جراح القلب بالرئاسة كان رد فعل على فشل المحافظين في التوصل إلى اتفاق مع الدول الغربية وإنهاء التوترات في الشرق الأوسط، التي تتورط فيها إيران. وفي حديث لـ«أخبار الآن»، أوضح خيري أن صعود بزشكيان يمثل محاولة من جانب الشعب الإيراني لإحداث نوع من التغيير داخلياً، سواء على المستويين الاقتصادي والاجتماعي أو على مستوى الحريات التي شهدت تراجعاً كبيراً عقب التظاهرات التي أشعلتها وفاة الشابة مهسا أميني. إلى ذلك، اعتبر الباحث المصري أن فوز بزشكيان كان متوقعاً وكانت حظوظه كبيرة، عازياً ذلك إلى عدة أسباب، منها رغبة الشباب الإيراني في أسلوب جديد للتعامل مع النظام الإيراني، خاصة أنه واجه فترات طويلة من الحكم المتشدد، بالإضافة إلى فشل المحافظين في استعادة الزخم في العلاقات السياسية مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة والدول العربية، وفشلهم في رفع العقوبات التي فرضتها واشنطن. أما عن الملفات التي ستشغل الرئيس، قال خيري لـ«أخبار الآن»: إن الرؤية السياسية للإصلاحيين تتمثل في ضرورة فتح العلاقات مع الدول، أي كسر الجدار في العلاقات بين إيران والدول الأخرى. وأضاف: سيكون هناك ما يشبه الاختراق إذا تناول بزشكيان قضية رفع العقوبات عن إيران من خلال التواصل مع الآخرين. وتابع: هناك تكهنات بأن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي هو من انتخب بزشكيان بنفسه، وقد أفادت بذلك بعض الصحف الإيرانية، مما يعني أن هناك رغبة داخلية داخل النظام الإيراني في تغيير الوجه السياسي المألوف للمحافظين من خلال الترويج لرئيس جديد، بزشكيان. وأكد خيري أن بزشكيان قادر على حل العديد من الأزمات السياسية والاقتصادية إذا رغب النظام الإيراني في ذلك. أرقام ونتائج حصل بزشكيان على أكثر من 16 مليون صوت في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في إيران، بينما حصل منافسه المحافظ المتشدد سعيد جليلي على أكثر من 13 مليون صوت، بحسب النتائج الأولية التي نشرتها وزارة الداخلية. ولا يعد بزشكيان (69 عاما) من الشخصيات البارزة في معسكر الإصلاحيين والمعتدلين، الذين تراجع نفوذهم في مواجهة المحافظين في السنوات الأخيرة. لكن الرجل نجح في كسب دعم هذا المعسكر، وخاصة دعم الرئيسين السابقين محمد خاتمي وحسن روحاني، وكذلك وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، مهندس الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع القوى الكبرى في عام 2015. وخلال حملته الانتخابية، أظهر بيزشكيان التواضع، سواء في مظهره، الذي كان يرتدي غالبًا سترة بسيطة، أو في خطاباته، التي كانت خالية من أي مبالغة أو وعود كبيرة. وباعتباره رجلًا عائليًا ربى ثلاثة أطفال بمفرده بعد وفاة زوجته وأحد أبنائه في حادث سيارة عام 1993، يعتبر بيزشكيان نفسه “صوت من لا صوت لهم”. وتعهد بالعمل على تحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر حرمانًا. وبالمقارنة بمعارضيه، تظل خبرة هذا الجراح الحكومية محدودة. كانت تجربته الوحيدة كوزير للصحة في حكومة خاتمي الإصلاحية من عام 2001 إلى عام 2005. ومنذ عام 2008، مثل مدينة تبريز في البرلمان وأصبح معروفًا بانتقاده للحكومة، وخاصة خلال حركة الاحتجاج الواسعة النطاق التي أشعلتها وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في سبتمبر 2022 بعد اعتقالها لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية. ولد بيزيشكيان في 29 سبتمبر 1954 في مدينة مهاباد في محافظة أذربيجان الغربية، ويتحدث اللغتين الأذرية والكردية، مما دفعه للدفاع عن الأقليات.

ماذا يعني وصول مسعود بزشكيان إلى الرئاسة الإيرانية؟

– الدستور نيوز

.